د. حسين شاويش: الكل مساهم في إعادة تدوير دولاب الطائفية الجهنّمي

Views : 3680

المحافظة

سكونه

التصنيف

الكومبس – هيلسنبوري: استضافت جمعية الصداقة السويدية الفلسطينية يوم أمس الإثنين، في مدينة هلسنبوري في مقاطعة سكونه الكاتب والباحث الفلسطيني د. حسين شاويش في محاضرة تضمّنت عرضاً لكتابه “الرّماد الثّقيل” الذي صدر حديثاً عن دار الفارابي، حيث استعرض الكاتب موضوع كتابه المهم الذي يتمحور حول الطائفية، جذورها ومصائرها.

بدأت المحاضرة بمحاولة تعريفٍ للطائفة في ذاتها وتقديم مشروع إطار نظري لفهم المسألة الطائفية ومحاولات لدراسة تاريخية تجريبية للظاهرة الطائفية، مروراً بمسألة العقيدة والطائفة أو العلاقة المعقّدة للأيديولوجيا بكل من السياسة والاقتصاد في المسألة الطائفية وانتهاءً بآليات إعادة إنتاج الطائفية.

واستفاض الكاتب في شرح ما جاء في كتابه إذ يسعى الكتاب إلى تصحيح الخطأ الذي يختصر ما كُتب حول الطائفية حتى الآن في بعدها السياسي للانتقال إلى تشريح بنيوي تاريخي للظاهرة الطائفية ويعيد وضعها في مكانها الصحيح في الخريطة المعقدة للصراع. وهي خريطة تتجاوز السياسة إلى الأيديولوجيا، وتتجاوز القطر إلى الإقليم ثم العالم في كوننا المعولم. ويولي الكتاب أهميّة خاصّة لآليّات إعادة إنتاج الطائفية، فحسب ما جاء فيه كلّنا يساهم في إعادة تدوير هذا الدولاب الجهنّمي واعياً أو غير واع. ويقدّم الكاتب موضوعاته في “الرّماد الثّقيل” من خلال لغة مفهومة للقارئ العادي ومن خلال استعراض مثالين تاريخيين لطوائف ظهرت ثمّ بادت لإثبات أنّ المشهد المأساوي الحالي ليس إلا لحظة عابرة في التاريخ البشري.

وسادت المحاضرة أجواءً إيجابية تفاعلية امتدت لثلاث ساعات شارك فيها الحضور بآراء وتجارب أغنت المحاضرة.

الكاتب والباحث د. حسين شاويش من عائلة فلسطينية مقيمة في سورية. تخرج من كلّيات الطّب البشري وعلم النّفس في كلٍ من سورية وألمانيا. وله إصدارات عديدة منها “سفر في العوالم، عام 2007” الذي نال جائزة ابن بطوطة لليوميات، و”الإسلام عشقاً، عام 2014″، وله أيضاً عشرات المقالات في المجلات والصحف العربية المختلفة، بالإضافة الى تقارير صحافية وريبورتاجات، نال على واحدة منها “جائزة العودة للقصة الصحافية لعام 2010”.