رغم تحذير السوسيال من تعرضها للعنف الأسري إلا أن مصلحة الهجرة تصر على ترحيل الفتاة الصغيرة

Stina Stjernkvist/TT Migrationsverket
Views : 8435

التصنيف

الكومبس – أخبار السويد: أصدرت مصلحة الهجرة، قراراً، بترحيل فتاة تبلغ من العمر، تسع سنوات، بعد رفض طلب لجوئها، هي وعائلتها، رغم تحذيرات من الخدمات الاجتماعية “السوسيال” بأنها قد تتعرض في حال عودتها مع عائلتها إلى العنف الأسري.

ونشرت الافتونبلادت، تقريراً عن فتاة سمتها ياسمين (اسم مستعار) جاءت هي وأبيها وزوجته إلى السويد طلباً للجوء، لكن صدر قرار ترحيل لكل العائلة، فيما تمكنت الفتاة من الفرار من منزلها، لتحتمي بأحد الأقارب الموجودين في السويد، خوفاً من العودة مع عائلتها إلى بلدهم (لم يتم ذكر البلد).

 وحسب معلومات متوفرة لدى السوسيال، فإن الفتاة تعرضت لأسوأ أنواع التعذيب على يد أبيها وزوجة أبيها، التي كانت تضربها على رأسها، وتسببت بإحدى المرات بكسر ذراعها، كما حاولت طعنها بأداة حادة في معدتها، نجت منها بأعجوبة، فضلاً عن ضربها المتكرر على الوجه.

وتشير الصحيفة، إلى أن السوسيال، حذر مجلس مصلحة الهجرة من الخطر المحدق بالفتاة في حال عودتها مع أسرتها، لكن دون جدوى.

تمكنت ياسمين من الاختباء والبقاء مع أحد الأقارب، الذي كان شاهداً على المأساة التي عانتها خلال أقامتها في منزل عائلتها في السويد، فيما نفذ الأب والزوجة قرار الهجرة بترحيلهما إلى بلدهما.

وحسب الافتنونبلادت، فإن الفتاة لا تُعتبر مخفية عن عائلتها فحسب، بل عن السلطات السويدية، التي تريد تنفيذ قرار الطرد بحقها والصادر عن مصلحة الهجرة.

ونقلت الصحيفة عن القريب، الذي يعتني بياسمين، ويكافح من أجل بقاءها قوله، ما كان يسمعه من زوجة أبيها من تهديدات لها ومن بينها، ” أنا أكرهها كثيراً لدرجة أنني سأضربها حتى لا ترى الشمس مرة أخرى ولن تكون قادرة على فعل أي شيء”

فيما ذكر أحد المسؤولين، الذين عملوا لفترة في قضية ياسمين، أنه يخشى على حياة الفتاة، التي قال عنها، إنها عاشت في ظروف رهيبة، وقد يتم بيعها من قبل أهلها للعمل في الدعارة لجني الأموال منها حسب قوله.

وكانت المدرسة، التي تذهب إليها الفتاة، لاحظت مراراً بعض آثار العنف على وجه ياسمين ،وكتبت تقارير بذلك إلى الخدمات الاجتماعية “السوسيال”.

وبالرغم من تحذير السوسيال من الخطر على حياة الصغيرة في حال عودتها إلى عائلتها، إلاّ أن مصلحة الهجرة، لم تر مبرراً لمنحها حق الإقامة في السويد، حيث أصدرت قراراً آخر، الأسبوع الماضي، يدعو إلى ترحيلها.