سيدة عراقية عالقة في مطار ستوكهولم منذ 4 أيام تحت تهديد الترحيل

Views : 15994

التصنيف

خاص: “أين الرحمة والإنسانية؟” تساؤل تطرحه السيدة العراقية ديلة (45 عاماً) من قلب مطار أرلاندا في ستوكهولم حيث تنام مع ابنها علي (13 عاماً) منذ 4 أيام دون حول أو قوة. 

وصلت ديلة إلى مطار السويد ظهيرة الإثنين الماضي دون أي أوراق ثبوتية، باستثناء هويتها العراقية، رغبة في طلب اللجوء، لتجد الشرطة بانتظارها على باب الطيارة، وتبدأ سلسلة من التحقيقات معها ومع ابنها. 

تقول ديلة لـ”الكومبس” إنها تركت بغداد خوفاً على حياتها وحياة ابنها بعد تهديدات تلقتها من ميليشيات نتيجة مشاركتها وعائلتها في مظاهرات تطالب الحكومة بالإصلاح.

وتضيف أن زوجها وابنتها باتا بحكم المفقودين منذ نحو 7 أشهر بعد المشاركة في المظاهرات فيما بقيت مع ابنها الصغير تعيش خوفاً من التهديدات بالاعتداء على عرضها وحياتها، حسب ما تقول. 

وكانت العائلة كلها جاءت إلى السويد في العام 2015 لكنها اضطرت للمغادرة في العام 2017 بعد رفض طلب لجوئها. فيما بقي الابن الكبير الذي يبلغ الآن من العمر 22 عاماً على أمل أن يحصل على إقامة بعد تقديم طلب منفصل. وتمكن الابن بعد قصة كفاح أن يحصل على إقامة عمل ويستقر في السويد. حسب ما قالت والدته. 

وتأمل السيدة العراقية الآن بأن تقبل مصلحة الهجرة نظر طلب لجوئها مجدداً لتتمكن من رؤية ابنها الذي حرمت من رؤيته طويلاً. 

غير أن الشرطة أخبرتها برفض مصلحة الهجرة طلب لجوئها بعد التحقيق معها في المطار. وطلبت منها تقديم استئناف قالت إنه تم رفضه على الفور أيضاً. 

وتعيش السيدة الآن مع ابنها علي في المطار ظروفاً إنسانية سيئة فكل متعلقاتها بحوزة الشرطة بما فيها ألبستها، باستثناء هاتفها النقال. تنام على كراسي المطار في منطقة الترانزيت، وتأكل وجبات خفيفة تعرضها عليها الشرطة. في حين تسلّي ابنها بحلوى عراقية جاءت بها من بغداد. 

وعن تعامل شرطة المطار معها، قالت ديلة إنها تعرضت للتخويف والصراخ، كما صرخ المحققون على ابنها بشكل أشعره بالخوف. 

وأضافت أن الشرطة أخبرتها بأن مصلحة الهجرة رفضت طلبها، لأنه لا يحق لها التقدم بطلب لجوء جديد حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2020. في حين يظهر من الأوراق التي سلمت لها أنه لا يحق لها التقدم بطلب لجوء حتى تموز/يوليو 2021.  

ويعيش الطفل حالاً نفسية سيئة أدت إلى ارتفاع درجة حرارته بشكل دفع الشرطة إلى طلب الإسعاف، كما تقول السيدة. 

وعن وضعها الآن، قالت إن الشرطة هددتها بالسجن حين رفضت العودة. وقبل ساعات أخبرها شرطي بأنهم سيحجزون لها تذكرة عودة غداً إلى الدوحة، المطار الذي جاءت منه ترانزيت من بغداد. في حين أبدت استغرابها من إمكانية تسفيرها دون جواز سفر. 

حرقة عميقة تعبّر عنها السيدة العراقية خاتمة قصتها بالقول “بقي ابني الكبير في المطار 8 ساعات على أمل أن يراني فيما كانت الحواجز تفصل بيننا. لم أستطع رؤيته أو لمس يديه (..) ألا من أرض تقبلنا بعد كل هذا العذاب؟!”.

المحامي مجيد الناشي: قرار الهجرة خاطئ وغريب!

وفي تعليق للمحامي مجيد الناشي قال لـ “الكومبس”: ان الحالة غريبة ونادرة الحدوث. تقييمي للقضية حسب معطياتها فان الهجرة اتخذت قراراً خاطئاً. تحججت الهجرة بالقرار ان المرأة حصلت على قرار رفض سنة 2017. هذا يعني ان الهجرة تريد ان تشير الى انه لم يمر فترة 4 سنوات حتى يكون بإمكانهم اعادة فتح الملف.

 هذا القرار خاطئ وخصوصا إذا كان لدى صاحبة القضية اسباب جديدة. يبدو من القضية ان الهجرة فرضت على المرأة ان تقدم باختصار اسبابها الجديدة وبهذا اعطت المرأة رؤوس اقلام للقضية مما جعل الهجرة ترفض الاسباب واعتبرتها غير كافية.

 برأيي ان هذه الحالة نادرة وكان من المفروض على الهجرة ان تقوم بتعيين محامي للمرأة كي يساعدها في تقديم اسبابها الجديدة او على اقل تقدير ان تسمح لها وللطفل بالخروج والبقاء في مركز الحجز لغاية دراسة كامل القضية.

 باعتقادي ان التسفير سيكون صعبا لأنه من المفروض ان ترفض دولة قطر استقبالها وتقوم بإرجاعها للسويد وبهذا ستضطر السويد لإعطائها فرصة حقيقية. بالإضافة الى ذلك يبدو ان حقوق الطفل لم يتم مراعاتها ولا بأي شكل من الاشكال بشكل مخيف جدا ويستحق الملاحقة.

من داخل مطار آرلاندا
من داخل مطار آرلاندا