شبكة الإنترنت تقرّب انقراض أجهزة المذياع

Views : 337

التصنيف

يهدد التطور الكبير في الانترنيت بانقراض بعض الأدوات التي كنا نعتمد عليها في الماضي لاستقاء المعلومات. ولا يقتصر التأثير على الصحف الورقية والمحطات التلفزيونية التقليدية، فالمذياع الذي قاوم واستطاع البقاء رغم تطور التلفزيون مهدد الآن بسبب البرامج الجديدة المرفقة بالحواسب واجهزة الهاتف الذكية.

يهدد التطور الكبير في الانترنيت بانقراض بعض الأدوات التي كنا نعتمد عليها في الماضي لاستقاء المعلومات. ولا يقتصر التأثير على الصحف الورقية والمحطات التلفزيونية التقليدية، فالمذياع الذي قاوم واستطاع البقاء رغم تطور التلفزيون مهدد الآن بسبب البرامج الجديدة المرفقة بالحواسب واجهزة الهاتف الذكية.

«سينسيا 200دي» من شركة بيور

لطالما أعجبتني فكرة اقتناء مذياع جانب فراشي يوقظني على صوت محطة هيئة الإذاعة البريطانية بمنزلي في الولايات المتحدة. لكن ”سينسيا 200دي” من بيور يلوح في الليل بلونه الأبيض كأنه بيضة ديناصور، يتعين نقله سريعاً إلى منضدة المطبخ.

من هنا فإن راديو الإنترنت غير التقليدي أو (إذا ما وصفناه على طريقة الستينيات) المستقبلي، يقدم صوتاً غنياً يملأ الغرفة بقوة 30 وات.

الراديو الرقمي البريطاني ذو علامة بيور التجارية أصدر منه نسخة أمريكية للبيع بـ450 دولارا، مماثلة لتلك التي تم إصدارها في المملكة المتحدة في الصيف (240 جنيه إسترليني).

جهاز سينسيا.

أكثر سمات جهاز سينسيا الجديرة بالذكر هو شاشته بالألوان التي تعمل باللمس والتي طولها 14.5 سم، وهو ما كان يعني أن قدرتي على ربطه بالإنترنت اللاسلكي بمنزلي وجعله مرتبطاً بوصلة بيور كان أمراً سهلاً. هذه الخدمة المنشأة على متصفحات الإنترنت تمكنك من الاشتراك في محطات أجهزة بيور المختارة والمدونات الصوتية المتزامنة معهم.

تسمح الشاشة الكبيرة لمعلومات المحطة والمختارات الفنية أن تعرض بشكل جذاب، إضافة إلى إتاحة الوقت والمنبهات المزدوجة. يسهل القيام بالتصفح والتحكم مع الشاشة التي تعمل باللمس، وجهاز التحكم عن بعد الرائع.

إضافة إلى مذياع الإنترنت، يوجد بسينسيا موالف لـ”إف إم” وهوائي، لكن لا يوجد مستقبل ”أيه إم” وبث إذاعي للراديو الرقمي في الإصدار الخاص بالولايات المتحدة.

جهاز تون إن.

يمكن ضبط الشاشة أيضاً لإظهار آخر إشعارات ”الفيسبوك” و”تويتر” والخلاصات أو ما تعرف بملقمات الأخبار (آر إس إس) إضافة إلى موقع مشاركة الصور ”بيكسا” وأخبار الطقس. كما يمكن أن يتم توصيل الهاتف الذكي بسينسيا ليُستخدم كمكبر للصوت.

بعض الجوانب من سينسيا لا تضيف ما يصل تماماً. يمكن إدخال وصلة الناقل التسلسلي العام ”يو إس بي” في الخلف لتسجيل وتخزين البرامج عليه، وهو ما يبدو نهجاً غير ملائماً.

ليس هناك سمة مميزة مصممة للتعرف على الموسيقى المشغلة به عندما جربتها وتطبيق ”بيور كونيكت” لنقل الموسيقى من جهاز الآيفون الخاص بي لسنسيا كان بطيئاً. وموسيقى بيور، خدمة نقل الموسيقى، ليست متاحة هي الأخرى في الولايات المتحدة.

أوجه القصور هذه تسبب الإحباط – لكن من الممكن أن يكونوا مكافئين لما في الإنترنت من استقبال ثابت وسيء.

مذياع يو إي الذكي من شركة لوجيتيك

صنعت لوجيتيك مذياع الإنترنت مشغل ”سكويذبوكس” قبل أن تصنع ”يو إي” المشابه له، في سلسلة جديدة من المنتجات الصوتية الحديثة ضمن علامتها التجارية ”آلتيمات إيرز”.

هذا الجهاز متاح بسعر أقل من جهاز سينسيا حيث يساوي 180 دولارا، وحجمه الأصغر ومؤشره المتواجد بالداخل وبطاريته التي يمكن إعادة شحنها تجعله أكثر قابلية للنقل. إنه يشبه إلى حد كبير راديو نموذجي بالمقابض القابلة للإدارة الخاص به، وعلى الرغم من أن شاشته يبلغ طولها ستة سنتيمترات، إلا أنه لا يمكنها عرض المختارات الفنية والتسلسلات ومعلومات المحطة – ليس بنفس التفاصيل التي تعرضها سينسيا.

يمكنك نقل الموسيقى المخزنة على حاسوبك المنزلي إلى مكبر الصوت بالمذياع، وتم إضافة خدمات مثل بنادورا وسبوتيفاي. يمكن أن يتم التحكم في المذياع من نظام تشغيل الشبكات البينية أو تطبيق أندرويد، لكنه مثل تطبيق سينسيا محدود الوظائف.

تطبيق راديو «تون إن» برو

بإمكان هاتف ذكي أو حاسوب لوحي بتطبيق للراديو وقاعدة مكبر صوت أن يؤديا نفس النتيجة كما الأمر في مذياعي ”سينسيا” و”يو إي”، وقد اخترت ”تون إن” ليكون تطبيقا لهذا الخيار.

يمكّنني ”تون إن” (المتاح مجاناً على أغلب الأنظمة الأساسية) من تصفح آلاف محطات المذياع، وبناء قائمة بمفضلاتي بسهولة، ويزودني بمعلومات البرمجة.

في نسخته التي تكلف 99 سنتا ”برو فيرجن”، يمكنني توقيف أو الرجوع أثناء استماعي للراديو الذي يُبث مباشرة أو أن أسجل البرامج، مع وجود مؤقت إذا ما تم الاحتياج إليه. البرامج مخزنة على هاتفي للاستماع الآني لها مرة ثانية – وليس على مدخل لذاكرة الناقل التسلسلي العام ”يو إس بي”.

يوقظني منبهه بمحطاتي المفضلة ومؤقت يقوم بإغلاقها عندما أخلد إلى النوم مساءً، ما يلبي حاجتي من المذياع كلما استيقظت.

كريس نوتال

فينينشال تايمز- الاقتصادية