2020-08-31

رواية الشرطة الكاملة لما حدث في مالمو الجمعة

هناك من يريد زرع التفرقة بين المجموعات العرقية

أشخاص مشبوهون هيّجوا مظاهرة رد الفعل ووجّهوها ضد الشرطة

الأئمة وكثير من العقلاء كانوا يحاولون التهدئة

الكومبس – خاص: أكدت شرطة مالمو أنها قبضت على الجناة الذين أحرقوا نسخة من المصحف في Rosengård، كما قبضت على من ركلوا المصحف في ساحة Stortorget، يوم الجمعة الماضي.

وقال يوهانس دونتسيوس Johannes Dontsios، رئيس مجموعة في شرطة مالمو، لـ”الكومبس” إن الشرطة لم تمنح تصريحاً لأي من المظاهرات التي تخللها حرق أو إهانة للقرآن في مالمو، مؤكداً أن الشرطة رفضت منح إذن لكل الطلبات التي قُدمت لتنظيم مثل هذه الفعاليات. 

وأوضح يوهانس ما حدث يوم الجمعة بالقول “هناك من قام بحرق المصحف في Rosengård ولم تكن الشرطة على علم بذلك أو بتوقيته، بل علمت بما حدث عندما رأته على الإنترنت. ومنذ أن شاهدت حرق القرآن على الإنترنت، فتحت فوراً تحقيقاً أولياً في تهمة التحريض ضد جماعة عرقية، وصدرت تعليمات، وبدأت العمل مباشرة للتعرف على الجناة في الفيديو”.

وأضاف “في الوقت نفسه تقريباً كانت هناك مظاهرة غير مرخصة في ساحة Stortorget، حيث ركل بعض الأشخاص القرآن. وتواجدت الشرطة في مكان الحادث ثم قبضت على من ركلوا القرآن بتهمة التحريض ضد جماعات عرقية”.

وكانت أسئلة عدة أثيرت عن عدم تحرك الشرطة بشكل مباشر (حسب أحد الفيديوهات) حيث بدا من المقاطع المصورة وكأن الشرطة تقف وتراقب فقط.

فيما قال يوهانس “الشرطة تأخذ إجراءات وتحسب حساباً لأشياء كثيرة قبل أن تبدأ التصرف”، موضحاً “في السويد، لدينا حريات، مثل الحقق بحريات التظاهر والتجمع والتعبير، ويجب على الشرطة أن توازن ذلك مع احتمال حدوث أي جريمة، عندها يمكننا أن نقرر حل أي مظاهرة والقبض على أشخاص، لكن من واجبنا دائماً أن نأخذ بالاعتبارات القانونية وتطور الأحداث دائماً قبل أي تصرف. لذلك، كان هناك تأخير بسيط تم استغلاله من قبل هؤلاء الأشخاص في ساحة Stortorget فنفّذوا فعلتهم بركل القرآن، إلى أن قبضت الشرطة عليهم”.

وتابع يوهانس “تمكّنا أيضاً من التعرف على الذين أحرقوا القرآن في Rosengård وقبضنا عليهم. وأريد التأكيد مجدداً أنه عندما أحرق القرآن في Rosengård لم تكن الشرطة موجودة في الموقع ولم ير أحد من أفرادها ما حدث”.

كيف بدأت أعمال الشغب؟

وعن ردود الأفعال التي حدث في Stortorget بعد انتشار فيديو حرق القرآن وركله، وتخللتها أعمال شغب، قال يوهانس “تم تنظيم مظاهرة هناك كرد فعل على حرق القرآن وعلى ما حدث في Stortorget وبدأت الأمور بهدوء ولطف مع عدد قليل من الأشخاص الذين عبروا عن مشاعرهم مما حدث، وبوجود الشرطة. لكن بعد فترة، جاء مزيد من الناس وبدأ الجو يزداد اضطراباً. وصل أشخاص هيّجوا الحالة المزاجية وأرادوا إيقاف حركة المرور. وفي الوقت نفسه كان في الموقع كثير من الأشخاص، بما فيهم أئمة مساجد من Rosengård وآخرون أرادوا تهدئة الوضع والحالة المزاجية ومنع أعمال الشغب العنيفة”.

وتابع “للأسف، انضم مزيد من الناس إلى أولئك الذين أرادوا إثارة أعمال الشغب. وبدؤوا حرق إطارات السيارات ورشق الشرطة بالحجارة. استمر هذا ساعات عدة وكان على الشرطة العمل طوال الليل”.

وقال يوهانس “أمس كانت هناك مظاهرة جديدة في Rosengård حيث أراد المتظاهرون إظهار أن بإمكانهم الاحتجاج على ما حدث دون عنف أو تخريب. وبدا الأسلوب الهادئ واضحاً، لكن بعد فترة جاء آخرون وأرادوا إثارة الفوضى وتهييج الحالة المزاجية وتكرار ما حدث في اليوم السابق. ومن خلال التعاون بين الشرطة وعدد من القوى الخيرة في Rosengård ومنهم عدد من القيادات الدينية والمسؤولين عن النشاطات الشبابية وفعاليات أخرى، تمكّنا من تحديد عشرات الأشخاص الذين كانوا هناك بشكل واضح لإثارة المشاكل والفوضى. وتمكنت الشرطة من احتجازهم ونقلهم إلى مركز الشرطة، حتى أن بعضهم كانوا من المشتبه بهم في ارتكاب جرائم”.

وأضاف “ساد الهدوء تماماً في المساء في Rosengård. ونأمل أن يستمر ذلك”.

ودعا يوهانس الناس إلى التفكير في ما يرونه على وسائل التواصل الاجتماعي، والتساؤل عن الهدف من نشره والنوايا التي تقف خلف هذا الفعل.

وقال “سيكون هناك دائما أشخاص يريدون زرع التفرقة والخلاف بين المجموعات العرقية، على سبيل المثال بين المسلمين والدنماركيين أو بين المهاجرين والسويديين، أو بين مجموعات مختلفة ومحاولة خلق استقطاب ضد الشرطة أيضاً”، حاثاً على عدم الانسياق وراء الاستقطابات والاضطرابات ومساعدة الآخرين في تجنّب ذلك.

Related Posts