“بهذه الطريقة تقوم روسيا بتجنيد عملاء لها في السويد”

Views : 1200

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: نشرت صحيفة “إكسبرسن” السويدية اليوم، تقريراً مطولاً عن ما سمته بالكيفية التي تقوم بها روسيا بتجنيد عملاء لها في السويد، موضحة أنها تقوم بذلك من خلال خطة عمل طويلة ومنهجية، والهدف من ذلك، بحسب الصحيفة، هو الحصول على المعلومات والتأثير على السياسة الخارجية السويدية.

وذكرت الصحيفة أن كل من جهاز الأمن سيبو والقوات المسلحة السويديتين على علم بتلك المحاولات.

وقال وزير الدفاع السويدي بيتر هولتكفيست للصحيفة: “أستطيع القول فقط، أنني لست مندهشاً من حصول مثل عمليات التجسس هذه”.

وكانت صحيفة “أفتونبلادت” السويدية، قد كشفت، يوم أمس، عن أن عضواً في البرلمان السويدي عن حزب البيئة، أُجبر على ترك منصبه البرلماني، وأن السبب الرسمي الذي أدعته الجهات المعنية والمعمول به حتى الآن، هي علاقة حب سابقة مع زميلة له في الحزب، إلا أن السبب الحقيقي (بحسب الصحيفة)، هو أنه كان على إتصال مكثف مع ممثل عن الحكومة الروسية.

وبحسب معلومات الصحيفة، فإن العضو البرلماني حصل على بطاقات هدايا من اتصالاته بالسفارة الروسية.

العمل على المدى البعيد

ووفقاً للأمن السويدي، فأن 15 دولة لديها نشاطات استخباراتية في السويد. وهدفها هو الوصول الى المعلومات التي يمكن ان تفيد مصالح تلك البلاد، لكن قد يكون الهدف أيضاً، محاولة التأثير على العملية السياسية في السويد.

وتقوم تلك البلدان بتجنيد عملاء لها في السويد من خلال العمل على ذلك على المدى الطويل وبشكل منظم. حيث تبدأ من مرحلة التحليل، ومن ثم تحديد الأشخاص المعنيين، وعمل مسح للوضع العائلي لأولئك الأشخاص، ونقاط الضعف والقوة لديهم.

بعدها تحصل محاولة التقرب الأولى. حيث يتم تنظيم الاجتماع الأولي بشكل عشوائي وتلقائي. بعدها ينتقل اللقاء ليصبح تدريجياً ضمن مرحلة الصداقة. وهنا تظهر الهدايا في الصورة. ويجري البدء ببناء العلاقات، التي قد تستغرق سنوات عدة، قبل القيام بمحاولة تجنيدهم قانونياً.

وليس بالضرورة أن يكون الأشخاص المعنيين بتلك المواقف على علم بالمحاولات التي يتعرضون لها.

يقول السكرتير الصحفي لجهاز الأمن السويدي سيمون بينيرت لصحيفة “سيدسفنسكان”: “البعض من الأشخاص الذين يتعرضون لمحاولة تجنيدهم، يفهمون مباشرة ما الذي يجري، فيما آخرون لا يلاحظون ذلك أبداً. كما أن أشكال الضرر والآثار التي يخلفها ذلك، تختلف إختلافاً كبيراً من حالة إلى أخرى”.

وكان ممثل حزب البيئة، قد عين مسؤولاً سياسيا في البرلمان في العام 2015، ولكنه وبعد وقت لاحق من ذلك، أُوقف عن العمل وأُرغم على ترك منصبه السياسي، ويعمل حالياً في إحدى الشركات العاملة في مجال صناعة الأسلحة السويدية.