صحفي إيطالي يكشف معلومات جديدة حول غرق سفينة اللاجئين بالقرب من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية

Views : 1836

التصنيف

الكومبس – ايطاليا: شابَ حادثة غرق سفينة اللاجئين قرب السواحل الجزيرة الإيطالية لامبيدوزا، الكثير من الغموض وتبادل في التهم بين السلطات الإيطالية والمالطية، حول التأخر في عملية الإنقاذ، الذي تسبب في غرق السفينة يوم الجمعة الحادي عشر من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2013 التي كانت تقل من 480-500 شخص، غرق منهم 268 شخصاً، تم إنتشال 26 جثة فقط، وإنقاذ 212 شخصاً.

الكومبس – ايطاليا: شابَ حادثة غرق سفينة اللاجئين قرب السواحل الجزيرة الإيطالية لامبيدوزا، الكثير من الغموض وتبادل في التهم بين السلطات الإيطالية والمالطية، حول التأخر في عملية الإنقاذ، الذي تسبب في غرق السفينة يوم الجمعة الحادي عشر من تشرين الأول (أكتوبر) عام 2013 التي كانت تقل من 480-500 شخص، غرق منهم 268 شخصاً، تم إنتشال 26 جثة فقط، وإنقاذ 212 شخصاً.

نشر الصحفي الإيطالي "Fabrizio Gatti" تحقيقاً حول الموضوع في صحيفة "L’espresso" تحت عنوان "لامبيدوسا: مازالوا يتجادلون حول المسؤول عن هذه المأساة وكيف تركوا الأطفال السوريين يغرقون".

نعيد نشر التحقيق، بتصرف من الصحفي "فابريزيو غاتي" الذي خص "الكومبس" بنسخة عنه:

كانت السفينة “ليبرا” من البحرية الإيطالية على بعد أميال فقط من هؤلاء اللاجئين ولكنها لم تساهم بعمليات الإنقاذ رغم نداء الإستغاثة الذي استمر لساعات. نداء الإغاثة الأول القادم من المركب المنكوب توجه إلى مكتب خفر السواحل الكائن في روما وقام المجيب على النداء برمي مسؤولية الإنقاذ على الحكومة المالطية، علماً أن الإيطاليين هم الأقرب جغرافياً إلى القارب.

تصرفنا هكذا احتراماً للإتفاقيات الدولية”.. هكذا غرق أكثر من 260 شخص في يوم الجمعة 11 أوكتوبر/تشرين الأول 2013. إليكم القصة المذهلة على موقع الإسبرسو

جود مصطفى: تلك الطفلة ذات الثلاث أعوام. كانت تجلس تحت أشعة الشمس تلعب على آيباد والدها. السفر على قارب صيد متسخ ومزدحم هو بالطبع سفراً غير مريح وغير مسلّي لطفلة في ذلك العمر. ثم نامت بين ذراعي والدتها منهكة حيث أنهم لم يتناولوا طعامهم كما يجب في اليومين السابقين. حتى شربهم للماء كان محدود. بدأ الركاب الـ 480-500 يتبادلون فيما بيهم همساً بعض الأخبار السارة التي تفيد بأن غرفة العمليات للبحرية الإيطالية ردت على نداء الإغاثة الذي أطلقه طبيب على متن القارب عبر هاتف ثريا. وبدأت أصواتهم تتعالى شكراً لله وللشعب الإيطالي. كان ذلك في الساعة 12 و 26 دقيقة من يوم الجمعة 11 أوكتوبر/تشرين الثاني 2013.

لم يعلموا أن العد التنازلي لحياتهم بدأ بناءً على اعتبارات بروتوكولية ستنهي خلال خمس ساعات حياة جود ووالدتها والكثيرون، بينهم حوالي 160 طفل وطفلة مع عوائلهم وبعض الشباب السوريين الذين كانوا على وشك إيجاد الملاذ الآمن لهم في أوروبا.

إليكم بعض الأرقام: على الأقل 268 شخص غرقوا. تم انتشال فقط 26 جثة من البحر و 212 ناجي من الغرق. والحقيقة اللامقبولة والتي نستنكرها هو أن السفينة “ليبرا” التابعة للبحرية الإيطالية كانت قريبة جداً من هؤلاء اللاجئين ولم تحرك ساكناً. وبعد نداء الإغاثة الأول ظلت البحرية الايطالية ساكنة ولم تتصل مباشرة بالجهات المالطية لطلب تدخلهم.

Schermata-2013-12-02-a-08.05.051.png

تُعد سفينة “ليبرا” من السفن الكبيرة. يوجد على متنها هيلوكوبتر وطاقم من البحارة الخبراء القادرون على تقديم المساعدة وإنقاذ اللاجئين من الغرق. قائدتها الملازم الشابة كاتيا بيليجرينو. وهي إحدى أيقونات البحرية الإيطالية. لقد كان قارب الصيد الذي يغرق بالتأكيد مرئي على شاشات الرادار لتلك السفينة. ولكن لم يقم أي شخص بحسم القرار وإعطاء الأوامر لإنقاذ حياة 268 شخص. لم تُعطى سفينة “ليبرا” الإذن بالتحرك نحو مكان القارب قبل الساعة الخامسة و 14 دقيقة من مساء ذلك اليوم. في ذلك الوقت كان القارب المحمّل بالأطفال قد غرق منذ 7 دقائق. وأصبح البحر مساحة من الموت والحياة. لقد اودى هذا التأخير بحياة الكثيرون وبضوء النهار الذي كان عاملاً مساعداً جداً على البحث عن الضحايا. حيث كان الليل قد أتى وجعل من الصعب جداً على المنقذين رؤية جميع الأشخاص العائمين في الماء. ربما لهذا السبب نسمع الكثير من الناجين يقسمون بأنهم رؤوا بعض الأطفال والبالغين متمسكين بخشبة عائمة من المركب الغارق ولكنهم لم يروهم بعد ذلك مع الناجين الذين وصلوا إلى الأرض في مالطا وإيطاليا.

Schermata-2013-12-02-a-08.15.30.png

استطاعت الإسبرسو إيجاد وحدة العمليات التي تلقت أول اتصال الإغاثة والتي كان باستطاعتها تغيير مجرى الأحداث. إنه “مركز تنسيق روما” التابع للقيادة العامة لسلطات هاربور ماستر. وهي وحدة بحرية تابعة لوزارة النقل ومهمتها كل مايتعلق بخفر السواحل. قارب اللاجئين السوريين غرق على بعد 113 كم من لامبيدوسا وعلى بعد 218 كم من مالطا.

أسباب الكارثة:

* عدد الركاب الزائد والذين تم اجبارهم بالبقاء على القارب من قبل الأخوين خالد ومحمد (مهربين من زوارة في ليبيا).

* تعرض المركب لإطلاق النار بعد ابحاره بقليل من زوارة من قبل قارب ليبي. والذي أدى إلى احداث ثقب في قارب اللاجئين.

أما سبب تأخر عمليات الإغاثة والإنقاذ هو تبادل القاء المسؤولية بين إيطاليا ومالطا والذي أودى سابقاً بحياة الكثيرين.

لقد تمكنا في هذه المقالة من إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث بناءً على تحليل مايقارب 13 ألف نقطة لموقع القارب قبل غرقه. إحداثياته الجغرافية وسرعته واتجاهه من الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الجمعة 11 أوكتوبر حتى منتصف الليل. ولقد تمكن مخبر في بريطانيا من استخراج الأرقام المخزنة التي تم الإتصال بها من موبايل بعد انتشاله من البحر. بالإضافة للمعطيات الجغرافية والعلمية وتقرير الشهود العيان للحادث والتي قدمها عميد البحرية فيلسيو أنجريسانو، القائد العام لفيلق سلطات هاربور وخفر السواحل. وبعض التقارير التي قدمها بعض ضباط البحرية.

Schermata-2013-12-02-a-08.18.20.png

تعود نقطة اللاعودة في هذه المأساة إلى الساعة الواحد من بعد ظهيرة يوم الجمعة 11 أوكتوبر حيث كان بإمكان وحدة العمليات في ايطاليا إنقاذ هؤلاء الأطفال واهاليهم من الغرق. ولكنهم رفضوا التدخل ووجهوا مسؤولية الإغاثة إلى مالطا. علماً أن القارب كان يبعد عن مالطا ضعف المسافة التي كانت تبعده عن لامبيدوسا الإيطالية. يوضح العميد أنجريسانو في تقريره المكتوب لموقع الأسبريسو: “إن تسلسل الأحداث الموصوف هو وفقاُ للمعايير الدولية المبينة على وجه الخصوص في بنود اتفاقية هامبورغ. وتسمية كل دولة مسؤولة عن التنسيق والبحث وعمليات الإنقاذ في المناطق المحددة والمعلنة”.. وبالتالي توصّل الناجين الذين فقدوا معظم أفراد عوائلهم في هذه الكارثة إلى أن أقاربهم وأطفالهم غرقوا في البحر وفقاً لبنود اتفاقية هامبورغ والتي تمت عام 1979 وبناءً عليها أصبحت مهمة الإنقاذ في البحر من مهام وزارة النقل.

Schermata-2013-12-02-a-08.21.00.png

القيادة العامة لخفر السواحل تؤكد الشهادة التي أدلى بها أحد الناجين، السيد مهند جمو (40 سنة)، وتم نشرها في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني على موقع الإسبرسو. حيث تطابقت شهاداتهم في أكثر من نقطة.

الدكتور مهند جمو، الذي كان يعمل رئيس قسم العناية المركزة في مشفى حلب، فقد طفليه 6 سنوات و9 أشهر في حادثة غرق القارب. هو الذي اتصل وتكلم مع مركز التنسيق للإنقاذ في روما وذلك بطلب من المهربين الذين كان بحوزتهم هاتف ثريا. لقد اتصل الدكتور جمو بإيطاليا لأن الشاشات الثلاثة للجي بي اس تبين أن جزيرة لامبيدوسا الإيطالية هي الأقرب جغرافياً للقارب. وأن مالطا تبعد أكثر من مئتي كيلومتر. وهو خيار منطقي وسليم لأي إنسان يكون في هذه الحالة. تستغرق زوارق خفر السواحل ساعتين لقطع 100 كم بينما تستطيع الزوارق السريعة التابعة لسلاح البحرية الدي فينانزا الكائنة في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية (بعد حادثة غرق اللاجئين الأريتريين في 3 أوكتوبر 2013، اي قبل ثمانية أيام فقط من حادثة غرق قارب اللاجئين السوريين) قطع المسافة ذاتها خلال ساعة ونصف.

” لقد اتصلت بنفس الرقم الإيطالي ثلاث مرات”، أكد لنا الدكتور جمو. “الساعة الحادية عشرة صباحاً ثم الساعة الثانية عشرة ونصف ثم حوالي الساعة الواحدة ظهراً”. ولقد أكدّ كلام الدكتور جمّو طبيبان آخران قد نجوا من الحادث وهما: الجراح أيمن مصطفى (38 سنة) وهو والد الطفلة جود ذات الثلاثة اعوام والتي تُعد حاليا وبشكل رسمي من المختفين في البحر المتوسط عقب حادثة الغرق مع والدتها فاتنة خطيب (27 سنة). وطبيب العصبية الدكتور مازن دهان (36 سنة) الذي فقد زوجته ريم (30 سنة) وأطفاله الثلاثة.

Schermata-2013-12-02-a-09.41.471.png

الشيء الوحيد الذي نفاه العميد أنجريسانو هو الإتصال التلفوني الساعة الحادية عشرة صباحاً. وكل ماتبقى تمّ تأكيده. يقول العميد بانه “عند الساعة الثانية عشرة و26 دقيقة، تلقى مركز العمليات اتصال قلق جداً من هاتف يتصل عبر الأقمار الصناعية، لدرجة أن هذا الإتصال لم يكن مفهوماً بعض الأحيان. بعد خمس دقائق من المحاولة للتواصل انقطع الإتصال. ووفقاً لتجربتي، اتصلت مع مزود شبكة الذي يمنح الرخص والكائن في الإمارات العربية المتحدة. كما كنت أفعل سابقاً في مئات المرات لحالات مشابهة”.

بعد ثماني دقائق من انتهاء المكالمة اتصل مجدداً الدكتور جمو في تمام الساعة الثانية عشرة و39 دقيقة. واستمر الإتصال حتى الساعة الثانية عشرة و56 دقيقة. كان الصوت في هذه المرة أكثر وضوحاً. “لقد تمكنا من الحصول على عدة عناصر، عدد وجنسية الركاب الذين على متن القارب. ونقطة انطلاق القارب. ووجود طفلين بحاجة للعلاج على متنه وأخيراً موقع القارب حين تعطل محركه” أضاف العميد أنجريسانو.

وهكذا كان مركز العمليات في روما يعلم بأن لاجئين بينهم اطفال وجرحى في قارب صيد يوشك على الغرق. حتى لو تم تجاهل اتصال الساعة الحادية عشرة، والذي أكده لنا الدكتور مهند جمو، كان لايزال لديهم الوقت بعد الساعة الواحدة ظهراً لإرسال قوارب الإنقاذ من لامبيدوسا. وإذا حسبنا سرعتهم نجد أنه كان بإمكانهم الوصول إلى مكان القارب مابين الساعة الثانية والنصف – الثالثة بعد الظهر. أي قبل ساعتين على الأقل قبل وقوع المجزرة. ثم لاننسى أن سفينة “ليبرا” كانت قريبة، وعلى بعد 96 كم فقط كانت سفينة “الإسبيرو”. هاتين السفينتين الحربيتين كانتا في المنطقة لحماية قوارب الصيد الإيطالية من هجمات القوارب الليبية. بصيغة أخرى، كان على القوارب المالطية قطع ضعف المسافة لإنقاذ اللاجئين من الغرق مقارنة مع المسافة التي تفصل القارب عن السفينتين الحربيتين الايطاليتين. ومقارنة مع القوارب المتواجدة في لامبيدوسا والتي كان أغلبها موجوداً على المرفأ في ظهيرة ذلك اليوم. ومع ذلك قام مركز العمليات في روما تحويل نداء الإغاثة إلى مالطا عند الساعة الواحدة ظهراً.

عندما قام خفر السواحل بإخبار السيد جمو قرارهم، رجاهم قائلاً: ” أرجوكم نحن نموت”. فأجابه العسكري قائلاً: “الرجاء الإتصال بالسلطات المالطية . سوف أعطيك رقمهم. إنه: 00356……”

يقول لي الدكتور جمو: “لو أنك تستطيع سماع تسجيل للمكالمة، ستجد بأنه لم يعطيني أصلا وقت كافي للكلام. لقد أنهى مكالمته قبل أن أنهي كتابة الرقم”.

يؤكد لنا العميد أنجريسانو بأن هذه الدعوة للإتصال مباشرة مع الجهات المالطية ” هو وفقاً لطريقة واضحة ومجربة ومثمرة حيث أن الإتصال المباشر بين من يطلب المساعدة وبين من هم ملتزمون بتقديم الإغاثة ينتج عنه عمليات إنقاذ ومساعدة أكثر فاعلية”. الجميع على متن القارب كانوا يشعرون بالرعب. لقد كان الطابق السفلي قد امتلئ بالماء وبدأ الركاب بالصعود على سطح القارب ثم على السطح العلوي. ومنهم الدكتور مازن دهان الذي أمسك بأولاده الثلاثة محمد (9 سنوات) وطارق (4 سنوات) والصغير بشر (سنة واحدة) ورفعهم للسطح مرراً إياهم للدكتور أيمن مصطفى الذي أخذهم وأجلسهم في مكان جاف من الماء. بينما ظلت الصغيرة جود نائمة في حضن أمها.

ولقد كان ابن الدكتور جمو، محمد (6 سنوات) نائما تحت أشعة الشمس. لقد فتح عينيه للحظات وشاهد أبيه يقف على سطح غرفة المراقبة حيث كان يتكلم بصوت يائس متصلاً مع مالطا عبر هاتف ثريا. التقت نظراتهم في لحظة عابرة. حيث أشار له والده رافعاً إبهامه إلى أعلى فابتسم طفله له وعاد ليغلق عيونه وينام. كانت هي المرة الأخيرة التي يحدقون فيها إلى بعض.

Schermata-2013-12-02-a-09.44.133.png

يصرّ العميد فيليسيو أنجريسانو في تقريره على أن ” القارب كان في مياه تابعة للسلطات المالطية. لقد قام مركز عمليات خفر السواحل بالاتصال بمركز التنسيق في روما عند الساعة الواحدة وإخبارهم بأنه يوجد أيضاً قاربين تجاريين في المنطقة قريبين جدا من قارب اللاجئين. على بعد 25 و 70 ميل”.

وفقاً لإفادة قائد خفر السواحل، تولت السلطات المالطية عند الساعة الواحدة وخمس دقائق مسؤولية قيادة عمليات الإنقاذ. أيضاً وفقاً لإفادة العميد أنجريسانو: “في غضون ذلك، وفقاً لتوقعات رئيس قيادة اسطول البحرية ، توجهت سفينة “ليبرا” وعلى متنها هيلوكوبتر باتجاه الموقع”. ولكن هناك شيئاً ما لم يكتمل.

حسب البحرية الإيطالية، عند الساعة الواحدة و34 دقيقة كانت تبعد فقط 27 ميل عن النقطة التي صدر منها أول نداء استغاثة. أي على بعد 50 كم فقط. السرعة القصوى لتلك السفينة 20 عقدة في الساعة اي 37 كم في الساعة. نظراً لهدوء البحر في ذلك النهار. كانت سفينة ليبرا تستطيع وصول مكان قارب اللاجئين خلال ساعة ونصف. أي الساعة الثالثة بعد ظهيرة ذلك اليوم. ولكن الذي حصل هو أن سفينة ليبرا لم تصل المكان قبل الساعة السادسة مساءً. لأنه فقط بعد غرق القارب المليء بالأطفال، مركز التنسيق المالطي طلب مساعدة مركز العمليات في روما. عند الساعة الخامسة و14 دقيقة تلقت سفينة ليبرا الاوامر بالتدخل للمساعدة في عمليات الإنقاذ. وكانت على بعد 10 ميل أي 18 كم. بكلمات أخرى، لقد أبحرت منذ ساعات منتظرة أن يقرر أحدهم مالذي يجب القيام به. أربع ساعات ونصف لقطع 50 كم يعني بأن السرعة المتوسطة للسفينة كانت 11 كم في الساعة. أي أقل من 6 عقد في الساعة. وهذا يؤكد بأنها لم تكن مبحرة للإنقاذ الضروري.

Schermata-2013-12-02-a-09.59.02.png

يوجد أيضاً قصة أخرى لاتُصدق بعد الساعة الواحدة و34 دقيقة. حيث قام مركز العمليات في روما ببث نداء عاجل للبحارة في كل أنحاء العالم. “النداء 2545″ يطلب من جميع السفن العابرة مساعدة قارب الصيد ان كان ذلك ممكناً. يطلبون من السفن العابرة وليس من سفينة “ليبرا”. لمــاذا؟

يؤكد رئيس خفر السواحل بأن” مركز التنسيق في روما يقترح مباشرة مساعدة السفن الموجودة في المنطقة حيث كان هناك سفينتين تجاريتيين وسفينة تابعة للبحرية الإيطالية. السلطات حسب بنود هامبورغ تقرر على من تقع مسؤولية ادارة وتنسيق عمليات الإنقاذ وتقرر التوقيت المناسب والأساليب وحتى طلبات التعاون”. وبعبارة أخرى، إنه غلط السلطات المالطية التي نسيت أن تلزم سفينة “ليبرا” بالمساهمة في عمليات الإنقاذ. مازلنا بانتظار التوضيحات من القوات المسلحة المالطية.

عند الساعة الرابعة و22 دقيقة، قامت السلطات المالطية بإبلاغ روما بأن إحدى طائراتها قامت بتحديد موقع قارب الصيد المستغيث. وعند الساعة الخامسة و7 دقائق، تلقت روما اتصال من فاليتا عاصمة مالطا يفيد بأن قارب الصيد قد انقلب وطلبت المساعدة من إيطاليا.

قارب الإنقاذ الاول، وهو P61 ، وصل موقع القارب الغارق الساعة الخامسة و51 دقيقة. ثم انضمت إليه سفينة “ليبرا” حوالي الساعة السادسة مساءً. في غضون ذلك، انطلق القاربان CP301 & CP302 من جزيرة لامبيدوسا مع زورقين سريعين تابعين للدي فينانزا البحرية. تماما بعد 6 ساعات من التسول لطلب الإغاثة.

Fabrizio Gatti, L’espresso