صحيفة سويدية: الفلسطينيون في السويد يعبرون عن خيبة أملهم من الإمارات

صورة مقال SVD

اهتم الإعلام السويدي بإعلان الرئيس الأمريكي ترامب، الخميس الفائت، عن اتفاق لبدء خطوات التطبيع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وخصصت بعض الصحف السويدية مقالات رأي لعدد من المعنين والمهتمين بهذا الخبر وتداعياته
صحيفة سفينسكا داغبلاديت SVD نشرت مقالا تضمن لقاء مع الناشط الفلسطيني السويدي أمجد العالول، نشر يوم أمس الجمعة، العالول اعتبر التصرف الإماراتي طعنة بظهر الفلسطينيين الذين لا يزالون يعانون من الاحتلال ومن المماطلة الإسرائيلية في تنفيد التزاماتها لتحقيق السلام، معتبرا أن الإمارات خطت خطوة بالاتجاه الخاطئ 
وجاءت مقدمة المقال على الشكل التالي:

وُصف الإعلان عن اتفاق السلام الجديد بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بأنه “تاريخي” فيما واجه انتقادات لاذعة من جانب إيران وتركيا. الآن يعبر الفلسطينيون السويديون عن خيبة أملهم من هذا الاتفاق.
أمجد العالول يقول:

 لا أشعر بالرضا على الإطلاق. لا أعتقد أن أي فلسطيني يعتقد أن هذا أمر جيد، لأنه يسير في الاتجاه الخاطئ

يوم الخميس، تم الإعلان عن اتفاق سلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة. وفقًا للاتفاقية، سيعمل البلدان على تطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل. هذا الاتفاق يعد أمرا مرحبا به، بل ويعد أيضا نجاحا بالنسبة للرئيس الأمريكي ترامب، ضمن السياسة الخارجية.

الاتفاق هو الأول من نوعه منذ عام 1994 عندما تم إبرام اتفاق سلام مماثل بين إسرائيل والأردن وأثار ردود فعل من عدة جهات.

وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاتفاق، وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن إنه يرحب بالاتفاق، كما تحدث عنه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

على الجانب الآخر، لاقى الاتفاق رفضا قوياً من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس. كما أنه أثار رفضا حادا في إيران وتركيا.

الناشط السويدي الفلسطيني أمجد العالول، الذي يعيش في السويد منذ عام 1974 انتقد الاتفاق الجديد قائلا:

– أعتقد أنني ، مثل معظم الفلسطينيين ، أشعر أنها طعنة في الظهر – لأنه اتفاق يسبق التوصل للسلام، حسب القرارات الدولية  ويتخلى عن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، لذلك فإن الإمارات بهذه الخطوة تكون قد اقترفت خيانة بحق الفلسطينيين، مضيفا: من المهم ممارسة نوع من الضغط على إسرائيل حتى تمتثل للقرارات الدولية. ولكن الإمارات تذهب بعكس ذلك لتقف إلى جانب إسرائيل، فالذي تغير الآن ان هناك صديقا سابقا يتخذ موقفا مختلفا ويقيم علاقة مع إسرائيل على الرغم من تعنتها وعدم رغبتها بتغيير سلوكها، إنه شيء يدعو للحزن.
وجاء في المقال

يتناول الاتفاق، من بين أمور أخرى، موضوع “الضم” وهي القضية الحساسة، حيث تتعهد إسرائيل بالامتناع عن عمليات ضم جديدة للأراضي الفلسطينية. وهذا يعني أن عمليات الضم المخطط لها في الضفة الغربية سيتم تعليقها في الوقت الحالي. تم التوصل إلى الاتفاق بمساعدة وساطة من الولايات المتحدة. كما سيتم توقيع الاتفاقية رسميًا في البيت الأبيض.
يقول أمجد العالول بهذا الصدد:

“أعتقد أن الأمر يتعلق بضغط من الولايات المتحدة. يريد ترامب ورقة رابحة في متناول اليد ويثبت أنه مفاوض جيد قبل الانتخابات في نوفمبر، الذي يعتقد أن ترامب يريد أن يُظهر أنه قطع شوطًا طويلاً فيما يتعلق بحل نزاع الشرق الأوسط.

ويتابع العالول قوله: “لا يوجد حل عندما تتجاهل حاجات طرف على حساب طرف آخر، ففلسطين ما زالت محتلة”.

ومما جاء بالمقال:

اعتبر البعض، بما في ذلك الرئيس ترامب، حقيقة أن توقف عمليات الضم المخطط لها للضفة الغربية مؤقتًا وربطه مع الاتفاق على انه خطوة مهمة وإلى الأمام. ترامب اعتبر أن “وقف الضم تنازل كبير وذكي للغاية”.

من جانبه وصف الباحث في شؤون الشرق الأوسط أندرس بيرسون وقف الضم بأنه “خطوة كبيرة”. لكنه استدرك بأنها خطوة مؤقتة ولم تتضح معالمها بعد. 
لكن وبحسب أمجد العالول، فإن هذه الخطوة ممكن أن تعني أي شيء ولكن ليس لها علاقة على الإطلاق بأي تقدم نحو الأمام باتجاه السلام.قائلا:

“يجب ألا ننسى أننا شعب تحت الاحتلال ومهددون بالضم، وهذا ما يجب توضيحه ولا شيء غيره. لا نريد أن نعيش تحت التهديد بضمنا في المستقبل، ولا أحد يريد ذلك أيضاً” مضيفاُ

– يجب ألا نخلط الأوراق كثيرا. نحن لم نخلق هذا الصراع – يجب أن تكون الحقيقة واضحة للجميع، نحن شعب تحت الاحتلال ونريد الحرية.

SVD ( المصدر)