طبيب سويدي يساعد مريضاً في إنهاء حياته

Foto Bertil Ericson SCANPIX /TT
Views : 5596

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: أخذ رجل مصاب بمرض خطير في الستين من عمره موعداً في سويسرا لإنهاء حياته، لكن أزمة كورونا أوقفت الرحلة. فقرر الطبيب المتقاعد ستافان بيريستروم (77 عاما) تزويد الرجل بجرعة مميتة من الحبوب المنومة. وفق ما نقل SVT أمس.

قبل عامين، أصيب الرجل بمرض الضمور العضلي ALS الذي تسبب له بشلل جزئي وصعوبة في التنفس الطبيعي. وكان سيذهب في أوائل تموز/يوليو مع عائلته إلى عيادة في سويسرا لينهي حياته عبر ما يعرف باسم “القتل الرحيم”. لكن وباء كورونا عطل الرحلة.  

ويعتبر المرض من الأمراض النادرة ويصيب الأعصاب الحركية في الدماغ والحبل الشوكي ويؤدي إلى تلاشي تدريجي للقدرة الحركية.

اتصل الرجل بستافان بيريستروم، الأستاذ الفخري في الصحة الدولية في معهد كارولينسكا والطبيب المرخص، فقرر مساعدته.

وقال بيريستروم “ساعدت شخصاً على التخلص من معاناة لا يستطيع تجنبها”.

بيريستروم هو أيضاً رئيس جمعية “الحق في موت كريم”، ومعروف بمواقفه المؤيدة لـ”القتل الرحيم”.  

وحصل الطبيب على شهادة من الرجل بأنه يريد الموت. غير أن القانون السويدي يمنع “القتل الرحيم”.

وقال بيريستوم “وصفتُ له دواء مخدراً شرط أن يتناوله بنفسه. كان يستطيع تحريك يد واحدة ليتمكن من تفريغ الزجاجة التي أعددتها له. وأعرف أن الدواء مميت”.

وحسب القانون، قد يفقد رخصته الطبيب الذي يصف الدواء حتى يتمكن شخص ما من إنهاء حياته، لكن لا توجد حالات قانونية حوكم فيها أطباء من قبل.

وأضاف بيريستروم “أريد أن أختبر ذلك قانونياً. هل سأعتبر مجرماً أم لا، وهل سأفقد رخصتي أم لا عند وصف هذا الدواء (..) أردت التاثير على البرلمان السويدي لتشريع قانون يسمح بمساعدة هؤلاء الأشخاص الذين يعانون”.  

وكان الرجل المريض تحدث لصحيفة داغينز نيهيتر من سريره الإثنين الماضي قبل وفاته. وقال إن المرض دمر حياته منذ تشخيصه في خريف 2018. وأضاف “بعد دقيقتين من التشخيص فكرت بأن أنهي حياتي”.

ويوم الثلاثاء، محاطاً بأسرته، تناول الدواء بنفسه في منزله. وتوفي بعد بضع دقائق.

وتلقى موظفو الرعاية الصحية والشرطة معلومات عما حدث. وتم استجواب بيريستروم على الفور وإعداد تقرير الشرطة.

وقال المتحدث باسم شرطة ستوكهولم اندش برينغلسون “قدمنا تقريراً وبدأ تحقيق أولي في تهمة المساعدة والتحريض على القتل. ولا يوجد أي شخص قيد الاحتجاز حالياً”.

فيما قالت المدعية العامة أورزولا غرابوفسكا، التي تتولى القضية، إن هناك شخصاً واحداً مشتبهاً به.