طفل في التاسعة من عمره يواجه خطر الترحيل الى مصر بعد ثماني سنوات في السويد

Views : 550

المحافظة

بليكنيه

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: يواجه الطفل أحمد ياسر حسن ذو التسعة أعوام، قراراً  بالترحيل الى مصر مع عائلته المكونة من والديه وأشقاءه الثلاثة الأصغر سناً منه، رغم ثمانية أعوام من وجودههم في السويد.

وأولى التلفزيون السويدي إهتماماً بقصة حسن، الطالب في الصف الثالث بمدرسة Prästslättskolan في كارلسهامن ويمارس رياضة كرة القدم في المساء.

وصل حسن الى السويد قادماً من مصر مع والديه عندما كان عمره أقل من عامين، بسبب تعرض والده للمضايقة والإضطهاد لكونه ناشط سياسي في أحد أحزاب المعارضة ببلده.

ورفضت مصلحة الهجرة ومحكمة الهجرة والمحكمة العليا طلب العائلة في حصولها على تصريح إقامة بالسويد، حيث وجدت تلك الأطراف ان الوضع السياسي لا يعرض العائلة للخطر في حال عودتها.

ولكن وخلال فترة الثمانية أعوام التي إستغرقتها قضية العائلة لدى الجهات المعنية لحين البت في قرار نهائي، حصل حسن على ثلاثة أشقاء، فيما تَجذر هو بالمجتمع السويدي بين زملاءه ومعلميه في المدرسة ويعاني صعوبة الآن في فهم لماذا لا يُسمح له بالبقاء في البلد الذي يراه بلده.

يقول حسن: “لا يعرفون أنني سويدي. يريدون إرسالي الى مصر، لكني لا أريد هذا. أريد البقاء هنا. هذا بلدي وأرغب في أن أكون مواطناً سويدياً”.

ورغم وجود حسن ثمانية أعوام في السويد، الا أن محكمة الهجرة ترى أن تلك المدة ليست كافية لأن يتجذر فيها بالمجتمع السويدي.

لكن كم من الأعوام على الشخص أن يعيشها في السويد، ليُحتسب كأنه متجذر في المجتمع؟

تجيب رئيسة المحكمة الإدارية في مالمو Ulrika Geijer والتي لا علاقة لها بهذه القضية تحديداً عن ذلك، قائلة: “التقييم القانوني لا يكون على إعتبار عدد السنوات، بل أن ما يجري تقييمه هو عمق الصلة التي تمكن المرء عقدها في المجتمع. يمكن للطفل الصغير أو الطفل المولود في السويد أن يتواجد فترة طويلة في البلاد دون أن تكون له صلة بالسويد”.

وترى المحكمة، أن إرتباط الأطفال بوالديهم أقوى من إرتباطهم بالبلد الذي يعيشون فيه.

ويراود حسن شعور سيء جراء ذلك، ورغم صغر سنه فأنه يعاني من الإكتئاب ويتلقى علاجاً في الطب النفسي للأطفال، ورغم أن محكمة الهجرة قيمت وضعه بالخطير، لكنها لا ترى أن ضرراً سيلحق به جراء ترحيله وعائلته الى مصر، بل يمكنه الحصول على الرعاية الصحية هناك.

تقول الممثلة عن العائلة Moraleh Mizani: “لا أشارك المحكمة بالطبع مفهومها هذا، لأنه ليس للطفل غير هذه الصلة والسويد كصورة عن العالم ولا شيء آخر. والتحول الى بلد جديد تماماً يمكن أن يضر فعلا بتنميته النفسية والإجتماعية”.