عائلة رياضية تتغلب على صعوبات اللجوء وتحقق نجاحات في السويد

Views : 491

التصنيف

الكومبس – خاص: ظروف اللجوء ومشاقه، لم تمنع أفراد عائلة الكردي الرياضية، من متابعة ما بنته في سوريا قبل الحرب، لتتحدى بذلك صعوبات كثيرة، واجهتهم وكادت أن توقف طموحهم، الذي بدأ منذ الصغر.

فمن إحراز بطولات ومراكز متقدمة في منافسات الكاراتيه المحلية داخل السويد، إلى المشاركة في بطولات دولية والتحضير لغيرها، علماً أنه لم يمض على وجودها في السويد، سوى أشهر قليلة، كانت خلالها ساحة المنزل الخارجية، إحدى أماكن تدريباتهم.

يقول نور الدين الكردي، 21 عاماً، لـ “الكومبس” إنه شارك وأخوته الثلاث (شقيقان وشقيقة) في بطولات عديدة للكاراتيه، كبطولة مالمو، التي أحرز فيها وأخوه محمد وشقيقته سارة، ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية، كذلك الأمر في كأس بطولة لوند، وبطولة السويد المفتوحة، وكأس landskrona وكان لهم أيضا شرف المشاركة في بطولة دولية، ‘ستضافتها البلاد مؤخراً، بمشاركة 12 دولة، بينها اليابان والولايات المتحدة و15 نادياً رياضياً.

ويضيف أن هذه الانجازات لم تأت من فراغ، بل كانت تتمة لما حققوه في بلدهم سوريا، ويتابع أنهم خطوا طريقهم الرياضي، منذ نعومة أظافرهم في لعبة الجمباز أولاً، بدافع وتشجيع من والدهم، الذي كان متخصصا في هذه اللعبة، لينتقلوا بعدها إلى رياضة الكاراتيه، التي فتحت لهم المشاركة، في بطولات عديدة في سوريا، تمكنوا عبرها، من احراز القاب مختلفة على مستوى الجمهورية، وكذلك مراكز جيدة في بطولات دولية، اقيمت في مصر والمغرب وغيرها من الدول.

IMG-20160206-WA0035

عوائق كثيرة

لكن ومع بدء صفحة جديدة في حياة هذه العائلة الرياضية، كان لابد من عوائق معينة واجهتهم، دون أن تقف في طريق أهدافهم، وفي هذا الاطار يشير نور الدين، إلى اضطرارهم جراء الحرب الدائرة في بلدهم، إلى التوقف عن التمرين لمدة سنة ونصف، وترافق ذلك مع تشتت أفراد العائلة لفترة خلال إنتقالهم المنفصل إلى السويد، فضلا عن كل ذلك فإنه لا يوجد لديهم تمارين منظمة ومستمرة، لأنهم لا يستطيعون حالياً كما يقول تحمل ذلك مادياً، فيكتفون باللعب في أحد الأندية المتخصصة، مرتين في الأسبوع فقط، يقطعون من أجل ذلك، مسافة حوالي 80 كيلو متر، ليصلوا للنادي.

ويقول إن هذا الأمر متعب ومكلف مادياً لهم كطالبي لجوء، فدفع تكلفة المواصلات و الاشتراك بالنادي وتكلفة المشاركة بالبطولات الرياضية في المقاطعات الاخرى، ناهيك عن المصاريف الخاصة الأخرى، كل هذا يشكل عبأً كبيراً على كاهلهم.

ويشير إلى أن مدة التدريب أيضاً غير كافية، لذلك يلجأون إلى الاعتماد على أنفسهم، من خلال التدريب اليومي في حديقة المنزل، الذي يحول الطقس السيء في السويد أحياناً، دون استمراره بشكل منتظم.

FB_IMG_1459344984069

ومع كل ما ذكر أنفاً إلا أن نور الدين وأشقائه، تمكنوا من إحراز المراكز الاولى في بطولات مختلفة داخل السويد، لكن دون أن يلقى ذلك بالاهتمام والرعاية المطلوبين من الجهات المختصة في السويد، بحسب ما يرون.

وهنا يقول، إنه لم يتجاوب أي مسؤول رياضي سويدي مع نجاحاتهم، متمنياً أن يحظى وأخوته بالدعم المناسب، كي لا يذهب تعبهم سدى، على أمل أن يكونوا لاحقا، جزءاً من المنتخب السويدي في البطولات الخارجية، فبرأيه أنه من الجميل، أن يكون ممثلا في مثل هذه البطولات للبلد الذي احتضنه في زمن الحرب، وفي الوقت نفسه يشار إليهم بأنهم رياضيون سوريون.   

IMG-20160319-WA0012