فضيحة حيوانات المنك تلاحق الشرطة الدنماركية

(Mette Moerk/Ritzau Scanpix via AP, TT)

الكومبس – أوروبية: وجه سياسيون في الدنمارك انتقادات حادة للشرطة وطالبوا بمحاسبة وزير العدل، على خلفية ما بات يعرف في البلاد باسم “فضيحة حيوان المنك”.

وكانت الحكومة الدنماركية قررت إعدام جميع حيوانات المنك، بعد اكتشاف نسخة متحورة من فيروس كورونا لدى هذه الحيوانات انتقلت للبشر.  

وتراجعت الحكومة لاحقاً عن قرارها لأنها لا تملك السند القانوني لفرضه. غير أن مربي الحيوانات كانوا قتلوا بالفعل أكثر من 2.5 مليون حيوان، بناء على قرار الحكومة.  الأمر الذي فجر أزمة سياسية دفعت وزير الزراعة إلى الاستقالة.

وكانت الشرطة استدعت مربي المنك وضغطت من أجل قتل الحيوانات السليمة، رغم أن الشرطة تعلم أنه لا يوجد أساس قانوني للقرار. لذلك تطالب أحزاب عدة الآن بمحاسبة الشرطة ووزير العدل.

وقال المتحدث باسم حزب اليسار كريستيان هيغارد “منذ الطفولة، تعلمنا أنه عندما تقول الشرطة شيئاً ما، فيجب تنفيذه. والآن ارتكبوا عملاً مخالفاً رغم أنهم كانوا يعرفون أنه غير قانوني”.

وتلقى ضباط الشرطة تعليمات مكتوبة ليقرؤوها على مربي المنك بعد أن أعلنت الحكومة الاشتراكية

الديمقراطية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر قرارها بقتل جميع هذه الحيوانات سواء كانت سليمة أم مصابة بفيروس كورونا.

وأخبرت الشرطة مربي المنك بأنهم إذا لم يقتلوا حيواناتهم، فسوف يفقدون مكافأة وأن السلطات ستأتي في النهاية وتقتل المنك على أي حال.

واعتذر رئيس الشرطة الوطنية ثوركيلد فوغدي عن الخطأ في بيان صحفي، لكن أحزاب المعارضة تطالب بالتحقيق في دور الشرطة واستجواب وزير العدل نك هيكروب.

استقالة وزير الزراعة

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حصدت الفضيحة ضحيتها السياسية الأولى عندما استقال وزير الغذاء والزراعة موغينز ينسن.

وفرضت الدنمارك قيوداً صارمة على سبع بلديات في شمال غوتلاند ومنعت مغادرتها، بعد أن تبين أن الفيروس المتحور انتقل إلى البشر.

ويعتقد الآن أن النسخة المتحورة من الفيروس انقرضت لذلك خففت الحكومة القيود. وسمحت للمقيمين في هذه البلديات بالسفر إلى أجزاء أخرى من البلاد.

و”المنك” حيوان لاحم صغير يوجد في أمريكا الشمالية وأوروبا. ويربى في مزارع خاصة للاستفادة من فرائه غالية الثمن. وتعتبر الدنمارك المصدر الأول لفرائه في العالم.