في يومها العالمي: ندوة في لوند تناقش أهمية العربية كثاني لغة في السويد

Views : 2471

التصنيف

الكومبس – لوند: نظمت مؤسسة أبن رشد، في مركز دراسات الشرق الأوسط في مدينة لوند، أمس الثلاثاء، جلسة حوارية بمناسبة يوم اللغة العربية الذي يصادف في 18 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام.

وشارك في الندوة، عدد من الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية في جامعة لوند، وعدد من المهاجرين الذين يتحدثون اللغة العربية، من المغرب،اليمن، الصومال، سوريا والعراق.

وكانت الأمم المتحدة قد أقرت في العام 1973 يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، كيوم للغة العربية ضمن اللغات الرسمية في المنظمة الدولية.

الكاتب السويدي بينكت كنوتسون

وجرى في الندوة تسليط الضوء على دور اللغة العربية في تقارب الحضارات بشكل إيجابي، وتحدث فيها الكاتب السويدي بينكت كنوتسون Bengt knutsson مؤلف كتاب “الحكمة العربية” وحاوره باللغة العربية، طالب اللغة من أصل الماني يونس ديفيد.

بدأ الكاتب بدراسة اللغة العربية منذ 50 عاماً حيث لم يكن آنذاك سوى طالب واحد فقط يدرس العربية، وجميع عائلته سألوه لماذا تدرس اللغة العربية وستكون بلا فائدة ولكن خلال 50 اصبحت اللغة العربية هي اللغة الثانية في السويد وقدم رسالة الدكتوراه في اللغة العربية حول 20 اطروحة من العصور الوسطى، وأصبح استاذاً في جامعة لوند وعمل ايضا مديراً لمعاهد سويدية في الشرق الأوسط مثل المعهد السويدي لعلم اللاهوت في القدس الغربية.

وقال مازحاً: إن تعلم العربية أمر صعب، ويتطلب الصبر، والله مع الصابرين، والسويديين قد لا يكون لديهم الوقت والصبر لذلك”.

ووصف كنوتسون العرب قائلاً: ” هم خبراء الكلمة، للأسف كل ما يصلنا عن طريق الإعلام عن الشرق الأوسط هو الحرب والبؤس والارهاب والانتقادات بينما كانت الحضارة العربية الاسلامية في السابق هي الرائدة في ما يخص مجالات العلم”.

وفاء سليمان

ثم تضمنت الفقرة الثانية من الندوة طاولة حوارضمت المتحدثين وفاء سليمان وهي استاذة لمادة مناهج طرائق التعليم في كلية التربيةفي سوريا حيث تكلمت عن موضوع مناهج اللغة العربية وتطويرها في السويد. ومما قالته” لا يوجد مناهج معتمدة ومنظمة لتعليم اللغة العربية في السويد وبعض المعلمين يعملون بمجال تعليمها ليس من باب الخبرة والكفاءة ولكن فقط من باب الحاجة إليهمباعتبار ان إعداد متحدثي العربية قد ازداد بالآونة الاخيرة، هنالك اختلاف ايضا فيلفظ اللغة العربية بالنسبة للمعلمين باختلاف اللهجات وهذا يصعب المهمة على الطلابالأطفال لذلك انا اتمنى ان يكون هنالك تأهيل أكثر للمعلمين”.

يوسف سلامة

وتحدث يوسف سلامة عن مفهوم الهوية واللغة وهو أستاذ لمادة الفلسفة الغربية في جامعة دمشق لمدة 30 عاما، وقال ” نحن مصرون على بعث القديم في الجديد فيضحي الذي يؤمن بالحداثة بالأصالة والعكس أيضاً، الهوية هي مجموع العناصر الثابتة التي تسمح للإنسان بان يدرك الموضوع كما هو لفترة طويلة، والمشكلة هي في طرحنا لهويتنا هنا في السويد ، فما هو مقدس لدينا ليس بالضرورة ان يكون مقدسا لدى السويديين ولا يراعي بعض العرب وجودهم في بيئة جديدة واحترام ثقافتها”.

وأضاف مازحاً: ” ليس من الضروري ان نأكل لحم الخنزير” .

مي سمهوري

اما مي سمهوري التي تعمل كمعلمة للغة العربية قالت ” لطالما كانت اللغة العربية شغفي وزاد هذا عندما انتقلت للعيش في السويد.

وأضافت: “لاحظت هنا ثلاث نماذج من الأهاليالاول منهم من يدفع بالأطفال الى تعلم السويدية وقطع الصلة تماما مع اللغة العربية ويحرمونهم حتى من حضور حصص اللغة العربية في المدرسة والتي هي من حقهم يعتقدونانهم بذلك يدعمون اتقانهم للغة السويدية والنوع الثاني من يقوم بالعكس وهو التركيز على اللغة العربية ومنع التحدث بغيرها داخل المنزل والاكتفاء باللغة السويدية فقط عند الحاجة اليها في المدرسة واجبارهم على الذهاب لدروس اللغة العربية داخل وخارج المدرسة وهنالك النموذج الثالث الذي يتعاون فيه الأهل بطريقة متوازنة لتعليمالعربية لأبنائهم الى جانب تعلم الأهل واتقانهم للغة السويدية أيضا”.

اختتمت الندوة بعزف على العود بواسطة عزمت اللباد.

لوند – زينب وتوت