قادة اليمين المتطرف الاوروبي يبحثون في براغ آفاق مستقبلهم

Views : 976

التصنيف

الكومبس – دولية: ألتقى قادة أبرز أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا أمس الخميس في براغ، في مسعى لتحقيق نتائج غير مسبوقة لهم في انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة بين 23 و26 أيار/مايو.

وأبرز من شارك في هذا اللقاء زعيمة التجمّع الوطني الفرنسي مارين لوبن والهولندي خيرت فيلدرز زعيم حزب “الحرية”، بدعوة من حليفهم التشيكي توميو أوكامورا.

أما ماتيو سالفيني، الرجل القوي في الحكومة الإيطالية وزعيم اليمين المتطرف في البلاد، فشارك عبر توجيه رسالة مصوّرة.

وافتتح أوكامورا، زعيم حزب “الحرية والديموقراطية المباشرة (اس بي دي)” اللقاء في ميدان فانسيسلاس التاريخي في قلب براغ الذي غصّ بحشود المتظاهرين خلال الثورة المخملية عام 1989.

وقال أوكامورا وهو رجل أعمال تشيكي ياباني لوكالة فرانس برس “الخميس، يطلق اس بي دي رسمياً حملته للانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي. نريد تأكيد أننا لسنا وحدنا”.

وحزب الحرية والديموقراطية المباشرة ممثّل بـ19 نائباً في مجلس النواب التشيكي الذي يضم 200 نائب.

وأضاف أوكامورا “تمنح الاستطلاعات لمجموعة أوروبا الأمم والحريات بقيادة سالفيني فرصة تشكيل أكبر تحالف داخل البرلمان الأوروبي الجديد”، موضحاً أن “ذلك سيسمح لنا اعتماد تغييرات جوهرية لضمان حريات وسيادة الدول الأوروبية عبر تفادي أوامر بروكسل”.

وتتخذ تشكيلات أخرى في التحالف، مثل حزب البديل لألمانيا والحزب الشعبي الدنماركي، الوجهة نفسها المناهضة للمهاجرين، والمطالبة بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي وحرياتهم. كما يطالب حزب فيلدرز بخروج هولندا من الاتحاد الأوروبي أو “نيكسيت” على غرار بريكست، ويدعو حزب اس بي دي التشيكي أيضاً إلى “تشيكسيت”.

وسبق لسالفيني أن التقى أوكامورا في براغ في بداية الشهر الحالي.

وترى الأحزاب المناهضة للمؤسسات في الاختراق الذي حققه حزب “الفنلنديين الحقيقيين” في الانتخابات التشريعية في 15 نيسان/أبريل مؤشراً جيداً لها.

-“ستصبح قوّة”-

يرى المحلل التشيكي جان كوباجيك أن تلك الأحزاب “ستدخل (البرلمان). ستصبح قوة، ستحقق نتائج جيدة، خصوصاً في إيطاليا”.

وأوضح أن “المشكلة بتلك التشكيلات مع ذلك تكمن في كونها غير قادرة على التعاون فعلياً، بسبب التركيز الكبير لكلّ منها على مشاكله الداخلية”.

وتابع أن تشكيلات اليمين المتطرف ستجد أيضاً صعوبة في اختيار قائد لها، فكلّ من لوبن وسالفيني عازمان على قيادة المجموعة.

وقال كوباجيك إنه “من المحتمل أن يتولّى سالفيني،الرجل القوي في الحكومة الإيطالية، يوماً ما، رئاسة الحكومة في بلاده”، ما من شأنه أن يعزز من دوره.

واعتبر أن “لوبن ستكون ناشطة جداً داخل البرلمان الأوروبي. فهي غير قادرة على لعب الدور القيادي في السياسة الفرنسية، وسترغب في التعامل مع البرلمان الأوروبي على أنه منصتها السياسية الثانية”.

وخلال أزمة الهجرة الناتجة عن الحرب السورية، استقطب حزب الحرية والديموقراطية والمباشرة الناخبين من خلال سياسة معادية للمهاجرين. وشعاره حينها “لا للإسلام” يستخدم أيضاً كشعار في حملته للانتخابات الأوروبية المقبلة.

-“لا لإملاءات بروكسل”-

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان حزب الحرية والديموقراطية المباشرة سينجح في دخول البرلمان الأوروبي نظراً للمشاركة التقليدية الضعيفة للتشيكيين في هذا الاقتراع.

ويقول كوباجيك إن “اس بي دي قد ينال 10% من الأصوات بحسب المحللين السياسيين. وبمشاركة نسبتها 20%، يعني أنه سيحصل على 3% من الأصوات”.

وبحسب كوباجيك، “على أوكامورا أن يبذل أقصى جهوده لينجح حزبه بتخطي عتبة ال5% من الأصوات التي يتم الادلاء بها”.

وأوكامورا البالغ من العمر 47 عاماً والمولود في طوكيو، يبقى متفائلاً بلائحة مرشحي حزبه إلى الانتخابات الأوروبية التي يترأسها الطبيب النفسي إيفان ديفيد.

ويقول إن “كل تفويض سلطة هو نجاح. لكن سيكون من المذهل أن نتمكن من تحقيق النتيجة نفسها التي تحققت في الانتخابات البرلمانية عام 2017، قرابة 11%”.

وقد دعا سالفيني أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية إلى ميلانو للمشاركة في تجمّع كبير في 18 أيار/مايو، قبيل الانتخابات.

وأعلن أوكامورا لفرانس برس “هذا اللقاء سيكون تأكيدا من الدول الأوروبية لقدرتها على التعاون الوثيق من دون إملاءات بروكسل، وببساطة بناء على توافق مشترك”.

براغ (أ ف ب)