قانون الايجارات الجديد وأثره على أصحاب الدخل المحدود

Views : 1611

التصنيف

الكومبس – اقتصاد: يبدأ الخريف القادم في السويد، تطبيق القانون الجديد، المتعلق بإيجارات المساكن المبنية حديثاً والذي من أهم ما يتضمنه، تحميل المستأجرين أية تكاليف إضافية تتطلبها شقته أو مسكنه، مثل الطلاء، أو تغير ورق الجدران، أو حتى تركيب معدات جديدة ضرورية، كالغسالة وآلة جلي الصحون وما إلى ذلك، على ألا تزيد التكلفة، على ثلث الإيجار الشهري.

 ويأتي هذا القانون الجديد، في إطار ما تقوم به الحكومة الحالية من إصلاحات في سوق الإيجار، وفقًا لاتفاقية يناير، التي أبرمتها مع أحزاب البيئة والليبراليين والوسط.

ونشرت صحيفة افتونبلادت مقالاً حول هذا الموضوع، أوضحت فيه، أن أصحاب الدخل المنخفض سيتأثرون بالقانون الجديد، وقالت، إن تحديد سعر الإيجار حالياً في السويد، يكون من خلال تفاوض أصحاب العقارات الخاصة والعامة مع جمعية المستأجر، والهدف من ذلك هو عدم إضطرار المستأجر إلى دفع إيجار غير معقول، وبالتالي يعتبر ذلك من أشكال حماية المستهلك، يستفيد منه الطرف الأضعف أي المستأجر.   

 لكن الحكومة وشركات العقارات يتجهان وفق القانون الجديد، لإلغاء حق المستأجر في الاشتراك بالتفاوض على تحديد سعر الإيجار.  

 وسيؤدي ذلك بحسب الصحيفة، إلى إحداث تأثيرات اجتماعية هائلة، حيث سيتم رفع أسعار الإيجارات للمساكن الجديدة، وبالتالي فإن أصحاب الدخل المحدود سيتأثرون بذلك، ما يزيد حالات التشرد وتضطر الدولة لدفع مساعدات سكن أكبر من السابق.

 وأشارت الصحيفة، إلى أنه من الناحية النظرية، ستزيد الحركة في سوق السك،ن فقط لأن الشقق ستكون متوفرة أكثر عندما يُجبر أصحاب الدخل المنخفض على ترك شققهم معًا.

وتسبب القانون بحالة من اللغط في أوساط العديد من السويديين، وفي هذا الإطار، نقلت الافتونبلادت عن، إريك المغرين، مدير التفاوض في جمعية المستأجرين وصفه للتشريع الجديد بأنه “غير مهيأ” وقال، إنه ينطوي على مخاطر تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإسكان غير المبررة.

 واعتبر أنه في حال وجود نقص في توفر المساكن لدى 240 بلدية من أصل 290 بلدية في البلاد جراء تباطئ البناء، ولا تزال الشقق المبنية حديثًا فيها فارغة، لأنها باهظة التكلفة للعيش فيها، فهي سياسة غير مفهومة تمامًا على حد قوله.

 وأكد اقتصاديون على وجود حاجة ملحة إلى توقر عقارات جديدة وبأسعار معقولة، وهذا ما من شأنه أن يحرك سوق الإسكان في السويد.

 واعتبرت الافتنونبلادت في هذا المقال، أن السياسيين السويديين يبدو غير مهتمين بذلك على الإطلاق.