قضايا “شائكة” بين أطراف اتفاق يناير والنقابات حول ميزانية 2021

Foto: Fredrik Sandberg / TT kod 10080

الكومبس – اقتصاد: مع استعداد الحكومة السويدية، لتقديم ميزانية العام المقبل في شهر سبتمبر، فإنه من المتوقع وفق المحللين الاقتصاديين، الإعلان عن إجراءات مكثفة لتحفيز الاقتصاد، وسط توقعات بأن لا تحظى تلك الإجراءات بالتوافق المطلوب من مختلف أطراف اتفاق يناير، وكذلك نقابات العمال.

وفيما يلي بعض النقاط التي قد تكون مثار خلاف بين تلك الأطراف

صناديق التأمين ضد البطالة

فقد طلب اتحاد نقابات العمال السويدي (LO) المزيد من الدعم للعاطلين عن العمل في الميزانية الجديدة، بالنظر إلى الحجم الكبير لتداعيات كورونا على الوظائف، وتعتبر التغييرات المؤقتة في صناديق التأمين ضد البطالة ، والتي تسمى A-kassa إحدى القضايا المطروحة على الطاولة بين تلك الأطراف.

إذ كانت الحكومة السويدية، أدخلت تغييرات على الأموال المخصصة لهذه الصناديق الربيع الماضي، بشكلٍ جعل المزيد من الأشخاص مؤهلين  للمطالبة بالحصول على الأموال إذا فقدوا وظائفهم ، كما أن الحكومة زادت الحد الأقصى للمبلغ، الذي يمكن دفعه ، لدعم الأعداد الكبيرة من الأشخاص، الذين أصبحوا عاطلين عن العمل بسبب الأزمة.

لكن نقابة العمال LO تطالب بجعل هذه التغييرات في صناديق تعويض البطالة دائمة.

وقالت المتحدثة باسم النقابة سوزانا غيدونسون: “لن يكون المجتمع جيد بأي شكل من الأشكال إذا أصبح الناس فقراء جراء فقدانهم لوظائفهم”.

وتضمن اتفاق يناير 2019 بين حزبي الحكومة السويدية، الاشتراكي الديمقراطي والبيئة، من جهة، وحزبي الوسط والليبراليين من جهة ثانية – المكون من 72 نقطة- تضمن إصلاح صناديق التأمين ضد البطالة في السويد.  

ومع ذلك، فإن لدى أحزاب يمين الوسط، معارضة قوية، لجعل الإجراءات، التي اتخذتها الحكومة لدعم صناديق البطالة والأجور المرضية خلال أزمة كورونا بأن تكون دائمة و أكثر سخاء.

وقالت زعيمة الحزب الليبرالي، نيامكو سابوني في هذا الإطار: “نحن بحاجة إلى التركيز أكثر على” مبدأ العمل أولاً “وهذا يعني أن صندوق تعويض البطالة يجب أن تكون بوليصة تأمين مؤقتة، وليست وسيلة للعيش على المدى الطويل.

الإجازة المرضية المدفوعة الأجر

عادة، لا يحصل العمال والموظفين على أي أجر عن اليوم الأول من المرض في السويد، في حين يُدفع لهم 80 في المائة من رواتبهم المعتادة عن كل يوم آخر بعد ذلك، عندما يكونون في حالة صحية، تحول دون القيام بأعمالهم ووظائفهم.

وخلال أزمة وباء كورونا، غطت الحكومة تكلفة الأجر المرضي لليوم الأول من المرض، في محاولة لتشجيع المرضى على أخذ إجازة من العمل عندما يحتاجون إليها، تحسباً من عدوى كورونا.

لكن اتحاد نقابات العمال، يعتقد أن هذا الإجراء التحفيزي، يجب أن يستمر حتى في الأوقات العادية، وقد طالب الاتحاد أيضًا بإجراء تغييرات في الحدود الزمنية المرتبطة بأجر فترة المرض.

خصومات صيانة المنزل

لا تزال المناقشات جارية بين السياسيين أيضًا، حول ما يُعرف باستقطاعات ROT و RUT السويدية أي – التخفيضات الضريبية لأصحاب المنازل على خدمات صيانة المنزل.

ففي صفقة يناير بين الأحزاب الأربعة، تم الاتفاق على زيادة خصم RUT (المخصص للتنظيف والغسيل وتكاليف الصيانة) وتمديده ليشمل المزيد من الخدمات، وكان هذا أحد المطالب التي دافع عنه حزب الوسط على وجه الخصوص.

لكن اتحاد نقابات العمال LO انتقد هذا الاقتراح، بحجة أنه يعود  بالفائدة على أصحاب الدخل المرتفع الذين من المرجح أن يمتلكوا منازلهم ويدفعوا مقابل هذا النوع من الخدمات.

التخفيضات الضريبية

من المتوقع وفق خبراء اقتصاديين، أن تشهد ميزانية العام المقبل، بعض التخفيضات الضريبية، لأن اتفاق يناير، نص على أن الأسر بحاجة إلى تعويضات عن ارتفاع ضرائب المناخ والبيئة، التي كان حزب البيئة شدد على ضرورة فرضها.

وفي هذا الإطار، تقول وزيرة المالية، ماغدالينا أندرسون، إنه يجب التركيز أكثر على الوظائف في الميزانية الجديدة والاستثمار في الرفاهية.

أما بالنسبة لحزبي الوسط والليبراليين، فإن التخفيضات الضريبية، هي السبيل لخلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد، حيث يأمل الوسط في خفض الضرائب على الدخل والمعاشات التقاعدية، كما يدعو الليبراليون أيضًا إلى ضرائب أقل على دخل الأفراد والشركات.

ووفق المحللين، فإنه في كلتا الحالتين، ستكون ميزانية سبتمبر ميزانية غير عادية، حيث تجري في خضم أزمة وطنية مستمرة جراء كورونا.

 ويقدر المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية، أن تكلف الإجراءات التحفيزية الجديدة والمتوقعة في الميزانية المقبلة، 80 مليار كرون، هذا مع الإشارة إلى أن المفاوضات حول ميزانية تكميلية مع تدابير إضافية لمواجهة الأزمات، لا تزال جارية.