Foto: Netflix
Foto: Netflix
2020-10-05

الكومبس – ثقافة: قال الكاتب في صحيفة أفتونبلادت ماتياس بيمو إن من الضروري أن يشاهد أولياء الأمور والأطفال فيلم “المعضلة الاجتماعية” (The Social Dilemma) الذي يعرض على نتفليكس حالياً، داعياً كل مدرس للاجتماعيات إلى عرض الفيلم أمام طلابه.

واحتل الفيلم الوثائقي مرتبة متقدمة ضمن الأفلام الـ10 الأكثر مشاهدة على منصة نتفليكس، وربما يكون محتواه الأكثر إثارة للجدل هذا العام.  

يخاطب الفيلم مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الشهيرة. ويبني فكرته على المعلومات الداخلية التي يقدمها مبرمجون ومصممون اعتادوا العمل في تلك الشركات الضخمة، وأشرفوا على تطوير تقنيات من شأنها جذب أكبر قطاع ممكن من البشر، قبل أن يكتشفوا وقوعهم هم أنفسهم في فخ إدمان تلك المواقع وعدم قدرتهم على الاستغناء عنها.

وهو ما دفع بعضهم لمحاولة إيجاد حل أو على الأقل توعية المهووسين بتلك المنصات بالضرر البالغ الذي تحدثه في حياتهم، إيماناً منهم بأن التغيير لن ينتج إلا إذا حدث ضغط جماهيري يهدد المكاسب المادية الطائلة التي يجنيها أصحاب تلك الشركات.

ويطرح الفيلم كيف تستخدم شركات وسائل التواصل الاجتماعي بنجاح الطرق نفسها المسببة للإدمان التي تتبعها صناعة ألعاب الكازينو لجذب الناس إلى إدمان القمار.

وفي عرضه للفيلم قال ماتياس بيمو إن غوغل وشركات التكنولوجيا الأخرى تقدم صورة مصغرة غير صحيحة عن العالم، عبر نظرة عالمية مستقطبة ومدروسة تمنح المالكين مزيداً من الأموال.  

وإحدى النقاط التي يطرحها الفيلم أن الشركات لا تحصل على الأموال من بيع المنتجات والإعلانات فقط، بل عبر بيع المستخدمين أنفسهم، أو بمعنى أدق بياناتهم والمعلومات التي تجمعها عنهم.

ورأى بيمو أن “وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على تحويل الديمقراطية المتأصلة في وسائل الإعلام عبر الإنترنت إلى مرتزقة من الطبقة العاملة، مستعدة للقتال، ويتم التحكم فيها بواسطة الذكاء الاصطناعي من أجل تعظيم النزاعات بين الناس وتحقيق مكاسب اقتصادية”.

وخلص الكاتب إلى القول “ليس الاستقطاب الجديد القائم على الخوارزمية هو المهم سواء في “المعضلة الاجتماعية” أو في المستقبل الذي يرسمه الفيلم. الفيلم مليء بالحزن، ليس حول الخوارزميات، ولكن حول ما نخسره، وما يختفي تدريجياً من مستقبل أطفالنا، أخبار، كتب، أفلام، تاريخ، معلومات، العدالة، الحقيقة، التعاطف، الواقع”.

Related Posts