Hassan Ammar/AP/TT
Hassan Ammar/AP/TT
2020-08-05

الكومبس – ستوكهولم: لا تزال وسائل الإعلام السويدية، ووسائل الإعلام في العالم، تواصل تغطيتها للكارثة التي حلت في بيروت مساء أمس الثلاثاء.

وقال رئيس الصليب الأحمر اللبناني لقنوات تلفزيونية محلية اليوم الأربعاء إن عدد القتلى جراء الانفجار الهائل بلغ 100 وإن مزيدا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض.

وقال جورج الكتاني لتلفزيون (إل.بي.سي.آي) عبر الهاتف إن الصليب الأحمر ينسق مع وزارة الصحة كي تستقبل المشارح الجثث لأن المستشفيات لم تعد قادرة على استقبال المزيد.

وفور وقوع الانفجار، تصدر الخبر الأخبار الرئيسة في التلفزيون السويدي ومحطات الإذاعة والصحف الرئيسية مثل أفتونبلادت وإكسبريسن وDN وغيرها.

ونقلت وسائل الإعلام صورا ولقطات فيديو تظهر الدمار الهائل والمأساة الإنسانية التي أصابت بيروت.

وفي موقع الانفجار الذي شعر به السكان وصولا الى جزيرة قبرص على بعد حوالي 200 كلم من المكان، يبقى المشهد مأساويا. ففي مرفأ بيروت شوهدت جثث وأشلاء، وتحوّلت المستوعبات ركاماً.

في شوارع العاصمة وأحيائها، كان في الإمكان رؤية سيّارات مدمّرة متروكة في الطرق، وجرحى تغطّيهم دماء، وزجاج متناثر في كلّ مكان.

وتسبب الانفجار بتضرّر باخرة لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان وجرح عدد من عناصر هذه القوات، وفق ما جاء في بيان لليونيفيل. وبين الإصابات حالات خطرة.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية إصابة أفراد من طاقم سفارة ألمانيا في بيروت. وعمل رجال الانقاذ بدعم من عناصر الأمن طوال الليل بحثا عن ناجين أو ضحايا عالقين تحت الأنقاض.

حصيلة ثقيلة من الضحايا

وحسب رئيس الصليب الأحمر اللبناني، فقد بلغت حصيلة القتلى 100 شخص، فيما لا يزال المزيد من الضحايا تحت الأنقاض.  

ووصلت المستشفيات التي تتعامل أساسا مع حالات الإصابة بوباء كوفيد-19 الى أقصى طاقاتها الاستيعابية.

وأعلن رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب الأربعاء يوم حداد وطني على “ضحايا الانفجار”، وتوجّه “بنداء عاجل إلى كل الدول الصديقة والشقيقة التي تحبّ لبنان، أن تقف إلى جاب لبنان وأن تساعدنا على بلسمة جراحنا العميقة”.

وقال خلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع الثلاثاء “من غير المقبول أن تكون هناك شحنة من نيترات الأمونيوم تقدّر بـ2750 طنّاً موجودة منذ ستّ سنوات في مستودع، من دون اتّخاذ إجراءات وقائية”، مضيفاً “لن نرتاح حتى نجد المسؤول عما حصل ومحاسبته”.

وكان مصدر أمني قال إنّ المواد الموجودة في المستودع مصادرة منذ سنوات من باخرة في مرفأ بيروت حدث بها عطل، وموضوعة في “العنبر رقم 12 في المرفأ”، مشيرا الى أنه لم تتم “متابعتها بالشكل المطلوب”.

ويدخل الأمونيوم في تركيبة مواد شديدة الانفجار. ووقع الانفجار بعيد الساعة السادسة مساء الثلاثاء (15,00 ت غ). وأشار مصدر أمني إلى وقوع انفجارين متتاليين.

 حطام في كل مكان    

وقد هزّ الانفجار كلّ أنحاء العاصمة وطالت أضراره كلّ الأحياء وصولاً إلى الضواحي، وتساقط زجاج عدد كبير من المباني والمحال والسيارات. وأفاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع دوي الانفجار أيضاً.

ولحقت أضرار بقصر بعبدا، مقرّ رئاسة الجمهورية الواقع في الضاحية الشرقية لبيروت، وبمقرّ رئاسة الحكومة في وسط العاصمة، وبمطار بيروت الدولي في الضاحية الجنوبية. وأعلن المجلس الأعلى للدفاع إثر اجتماعه الطارئ، بيروت “مدينة منكوبة”.

وقال رئيس الجمهورية ميشال عون خلال الاجتماع إنّ “كارثة كبرى حلّت بلبنان”، مشدّداً على “اتخاذ الإجراءات القضائية والأمنية الضرورية، ومساعدة المواطنين ومعالجة الجرحى والمحافظة على الممتلكات”.

Related Posts