كيف تقييم مصلحة الهجرة “الموقف القانوني” للبلدان التي يأتي منها اللاجئون؟

Marcus Ericsson TT
Views : 3300

التصنيف

 الكومبس – هجرة ولجوء: قال نائب رئيس مصلحة الهجرة لشؤون العدل كارل بيكسيلوس، إن التغيير الدائم في بلد يأتي منه الكثير من طالبي اللجوء، قد يدفع مجلس مصلحة الهجرة، لاتخاذ قرار بضرورة تعديل أو إصدار وضع قانوني جديد، يتعلق بطالبي اللجوء القادمين من ذلك البلد.

 وأوضح في مقال نشر على موقع مصلحة الهجرة، أن الغرض من ذلك، هو دعم أولئك الذين يلتمسون طلبات اللجوء، وبالتالي المساهمة في تقييمات موحدة وسليمة من الناحية القانونية.

وأشار إلى أنه، يتم نشر الوضع القانوني الجديد لبلد معين، عندما يتابع مجلس مصلحة الهجرة، التطورات في ذلك البلد لفترة من الوقت، ويقيّم بأن هناك حاجة إلى إرشادات قانونية محدثة، وبالتالي يجب على موظفي مصلحة الهجرة، اتباع المواقف القانونية الجديدة عند النظر في طلبات اللجوء.

ويتابع قائلاً: بالإضافة إلى مجلس مصلحة الهجرة الذي يراقب تطور الأحداث في البلدان ذات الصلة بموضوع اللجوء، لدينا أيضًا حوار مستمر مع الدائرة القانونية في المصلحة للوقوف على القضايا الحالية.

تشكيل مجموعة عمل داخل المصلحة

وتعد المعلومات الحديثة حول تطور الأحداث في بلد ما، أمرًا مهمًا، عندما تقوم مصلحة الهجرة بتطوير موقف قانوني جديد، مرتبط ببلدان يأتي منها طالبو اللجوء، لهذا السبب يعمل المحامون في القسم القانوني لمجلس الهجرة بالتعاون الوثيق مع محللين مختصين في المصلحة والذين يتابعون الأحداث في مختلف البلدان.

وينتج هذا التعاون، قائمة بالدول ذات الأولوية في طلبات اللجوء، وجدولًا زمنيًا لتطوير التقييمات القانونية المتعلقة بالدول “مصدر اللاجئين”.

وبعد ذلك، يقوم كبير مسؤولي العدل بالمصلحة بإجراء تقييمه القانوني، استنادًا إلى معلومات الحالية على أرض الواقع، كما يقول كارل بيكسيلوس.

ويوضح أنه في المواقف القانونية، التي تركز على الموقف الأمني، من المرجح أن يتغير محتوى التقييم، وذلك لأن حالات الصراع تتغير بطبيعتها.

ويؤكد أن القسم القانوني لديه أيضًا أدوات أخرى في عملية تطوير المواقف القانونية، فمثلاً قبل اتخاذ الموقف الأخير بشأن سوريا، مرت مجموعة العمل على عدد من حالات اللجوء للسوريين، حيث نظرت مجوعة العمل في أسباب اللجوء، التي قدمها أصحاب الطلبات وما إذا كان المحققون في المصلحة قد طرحوا جميع الأسئلة اللازمة أثناء التحقيق مع طالب اللجوء.

من جهته أشار الخبير القانوني، بير أدولفسون   في هذا الإطار، إلى “أنه يمكننا أن نرى أن جزءًا كبيرًا من طالبي اللجوء من سوريا كانوا من النساء العازبات أو النساء اللائي لديهن أطفال لذلك فإن، مراجعة قضية اللجوء يجب أن تركز على قضايا أخرى متعلقة بوضع النساء والأسر”.  

معلومات من داخل بلدان اللاجئين

كل عام، يأتي طالبو اللجوء من أكثر من 100 دولة إلى السويد، ولا يصدر مجلس مصلحة الهجرة السويدي سوى آراء قانونية، تأخذ بعين الاعتبار من بين أمور أخرى، المكان الذي يأتي منه العدد الأكبر من طالبي اللجوء، وفيما كان هناك حاجة كبيرة للغاية للحصول على إرشادات قانونية واضحة.

إن التقييمات القانونية، ليست هي أيضًا الداعم الوحيد، الذي يحظى به المسؤولون عن ملفات اللجوء، لكن لديهم أيضًا قاعدة بيانات شاملة لمعلومات البلد المقصود.

– عند اتخاذ القرارات في قضايا اللجوء، يتعين على المصلحة مراعاة لوائح الاتحاد الأوروبي وتوجيه إجراءات اللجوء، واستخدام المعلومات المحدثة والخاصة بالدول التي يأتي منها اللاجئون.

– تنظر المصلحة، عندما يتوفر لديها بيانات حول الوضع الأمني ​​لأي دولة، إلى ضرورة وضع احتمالات وتنبؤات تتمكن من خلالها إجراء تقييم استشرافي للمخاطر ، وبالتالي تقييم ما يخاطر به مقدم الطلب عند عودته إلى بلده.

وتوضح المصلحة أنه لا يعني حدث واحد، مثل وقوع انفجار ما، أن الوضع القانوني حول ذلك البلد يجب تعديله، لكن على المحقق الذي يبحث في قضية لجوء فردية، عليه أن يأخذ في الاعتبار هذه الأنواع من الأحداث.

إيقاف مؤقت لعمليات الترحيل

إن حدوث تغيير كبير في بلد ما، مثل إنهاء حكم ديكتاتور أو تنفيذ انقلاب، قد يعني أنه لا يمكن إجراء تقييم استشرافي للمخاطر في ذلك البلد وهنا يتوجب على مصلحة الهجرة في مثل هذه الحالة، تعليق جميع عمليات الترحيل إلى البلد المعني مؤقتًا، أو إيقاف النظر في طلبات اللجوء مؤقتًا.

– فقط عندما يستقر الوضع إلى حد ما يمكن للمصلحة أن تبدأ في متابعة حالات الترحيل أو طلبات اللجوء مرة أخرى، وقد يكون من المناسب أيضًا تقييم موقف قانوني جديد، وهذا ما حدث بالضبط بقضايا اللاجئين القادمين من شمال سوريا بعد الهجوم التركي على تلك المناطق، حيث بات من الصعب على الهجرة إجراء تقييم استشرافي للمخاطر لأشخاص قادمين من الحسكة ، ومن ثم لا يمكن اتخاذ أي قرار بترحيل أي شخص من هناك، كما تم إيقاف النظر بأي طلبات لجوء لأشخاص قادمين من تلك المناطق.

إذا كان هناك سبب للتعليق بسرعة أكبر على الوضع الأمني ​​في بلد ما، فيمكن حينها لرئيس العدل في مصلحة الهجرة كتابة تعليق قانوني فوري، حيث تهدف التعليقات إلى دعم العمل بسرعة دون الحاجة إلى اتباع سير العمل المعتاد والروتيني، الذي يسبق إصدار الوضع القانوني الجديد.