لاجئون من 7 دول يخططون لتظاهرة كبرى يوم 1 مايو/ أيار

Views : 3399

التصنيف

الكومبس – خاص: يعتزم العديد من أبناء 7 جاليات مهاجرة بالتعاون مع 10 مؤسسات حقوقية والكنيسة السويدية، في الأول من مايو/أيار القادم، تنظيم مظاهرة حاشدة، تحت شعار “العفو للكل”، في مجموعة من المدن والمناطق الحيوية داخل البلاد، مركزها الرئيسي ساحة غوستاف أدولف بمدينة يوتوبوري، احتجاجاً على قرارات مصلحة الهجرة الصادرة في حق طلبات لجوئهم والمطالبة بمنحهم حق الإقامة الدائمة. يضم هذا الحراك، أبناء الجاليات الفلسطينية، اللبنانية، العراقية، الإريترية، الأفغانية، المغربية والإيرانية.

هذا وقامت منظمة “كارياتاس” السويدية، في وقت سابق، بإرسال خطاب شديد اللهجة، من خمس صفحات، إلى (الريكسداغ)، اعتراضاً على ما أسموه “قرارات الهجرة التعسفية”، داعين من خلاله لإنصاف جميع فئات اللاجئين وإعطائهم كامل حقوقهم، كما طالبوا بتغيير سياسات الهجرة الحالية، عبر اتخاذ مجموعة جديدة من القرارات.

كذلك، أصدرت منظمة “معا” السويدية التي تأسست سنة 2016، في هذا الشأن، بياناً باللغتين السويدية والإنجليزية، جاء في نصه:

” بيان 1 مايو

في 1 مايو، سنوحد حركة حقوق اللجوء من خلال جمع أكبر عدد ممكن من مجموعات اللاجئين والناشطين في المظاهرات في أنحاء عديدة من البلاد. إنه وقت حاسم لإعادة إدراج حق اللجوء في البرامج السياسية!

حق اللجوء هو حق من حقوق الإنسان يضمن لنا جميع الحقوق الأخرى. إذا تعرضنا للاضطهاد، فقد قُتلت أسرنا وأخذت بلادنا منا، فيجب أن نكون قادرين على التماس الحماية في بلد يقدر الحياة والحرية. السويد هي إحدى هذه الدول، لكن السياسيين في الحكومة والمعارضة يتراجعون عن تلك المسؤولية. على العكس من ذلك، بدأ بعض السياسيين البارزين في السويد ملاحقة ساخنة للاجئين.

نحن العائلات التي هربت من الحرب. نحن الطفل الذي عبر حقول الألغام والبحر وحده. نحن الشباب الذين ولدوا في مخيم للاجئين ونحضر الآن مدرسة سويدية. نحن الرجال والنساء الذين دافعوا عن الديمقراطية والحرية عندما أراد الدكتاتور قتلنا. نحن الذين نريد التغيير! نحن بحاجة إلى اللجوء، نحتاج إلى العفو. نحن الآلاف ولن نتراجع!

نحن أيضًا مواطني السويد الذين يرفضون السماح لهؤلاء السياسيين بالتصرف بهذه الطريقة البذيئة واللاإنسانية باسمنا. نريد أن نثبت أننا ندافع عن الحرية والعدالة والمساواة. نطالب الحكومة السويدية بتحمل مسؤوليتها ووضع عفو شامل عن الأشخاص الموجودين هنا اليوم. نحث كل من يقف من أجل الإنسانية والتضامن على الانضمام إلينا في القتال والانخراط قبل المظاهرة والمشاركة في 1 مايو.

إيلين هانسون، منظمة معاً

ماتياس بولسين، منظمة معاً

كنعان أبو عمرة، الإضراب الفلسطيني”.

من جانبها، حصلت “الكومبس” على تصريحات لبعض أولئك الناشطين المنظمين والمشاركين في المظاهرة، جاءت كما يلي:

نضال درويش، ناشط من الجالية اللبنانية: “اليوم أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى مساعدة، بيننا عائلات منسية منذ سنين طوال، تتراوح ما بين 5 و16 عاماً، تحتاج لحسم قلقها الممتد إلى ما لا نهاية.

لبنانيين، عراقيين، فلسطينيين وجنسيات أخرى، عمدت الهجرة السويدية بقرار سياسي أن توقف ملفات قضاياهم، ليصبحوا جميعاً “غودو”.

نحن اليوم، نريد إعادة النظر في ملفات قضايانا وأن يتذكر محقق دائرة الهجرة أن رقم القضية الذي بين يديه يخص عائلة من لحم ودم، لديها أحلام ولديها أطفال تريد منحهم الاستقرار، هذا الرقم مرتبط بنبض حياة عائلة بأكملها، إننا اليوم إذا أردنا اختصار حالنا بكلمة واحدة، فهي “مصيبة”.

مصيبتنا أننا التجأنا وعلقنا في السويد، بين مطرقة العودة إلى المجهول والموت وسندان قرارات دائرة الهجرة اللاإنسانية.

تحركاتنا مستمرة إلى حين رفع الظلم عن عائلاتنا وأطفالنا، نتمنى من الرأي العام السويدي مساندتنا والوقوف إلى جانبنا، لنستطيع أن نغير قليلاً من سياسة دائرة الهجرة ونمضي بحياتنا بعد أن ماتت سريرياً لفترات طويلة. الآن نطمع أن يهب الإنسانيين من سويديين وأجانب، مقيمين ومجنسين، لمساندتنا على الانضمام إلى المجتمع وممارسة أعمالنا والاندماج فيه بصورة طبيعية”.

كنعان أبوعمرة، ناشط من الجالية الفلسطينية: “العيش الكريم والحصول على جميع الحقوق بدون تمييز أو تفرقة، هو أساس حقوق الإنسان.

كثير الجاليات تعاني قرارات دائرة الهجرة التعسفية بحقهم، كأن هذه الانتهاكات ممنهجة على التخلي عن جميع اتفاقيات اللجوء التي وقعتها السويد.

أطفال ونساء وكبار سن وذوي احتياجات خاصة، لم يأخذوا حقهم الإنساني في العيش الكريم بالسويد.

ذوي شهادات ومتعلمين وأصحاب مهن، يتطلعون لفرصة الاندماج في المجتمع السويدي، لكن دائرة الهجرة لا تكترث بآمال اللاجئين وتطلعاتهم في الإحساس بالأمان.

حراكنا المتوقع مع اتحاد اللاجئين المتضررين وبدعم جمعيات سويدية، سوف يعمل على توصيل رسالة قوية إلى دائرة الهجرة وحشد الرأي العام والمنظمات الإنسانية الحيادية المعروفة، مثل الصليب الأحمر ومنظمة العفو وغيرها، كما سوف يؤدي إلى المطالبة بالعفو العام والحصول على حق العيش الكريم.

ندعو جميع المتضررين من قوانين الهجرة التعسفية إلى الاشتراك في هذا الحراك، لضمان إيصال صوت الحق إلى المجتمع والسياسيين السويديين”.

أحمد تاج الدين، ناشط من الجالية العراقية: ” نسعى من خلال تظاهرنا إلى تحقيق ثلاثة أهداف، أولاً: دعوة الحكومة للكف عن تغييب وإخفاء الحقائق المتعلقة بقضايا ومعاناة اللاجئين العراقيين وعدم طرحها بشكل حقيقي على الرأي العام السويدي، علماً أن العالم بأسره يعلم ما يعايشه شعب العراق منذ أكتوبر 2019، من قتل ممنهج وخطف وسلب لحقوقه الإنسانية على أيادي عناصر التشكيلات المسلحة.

ثانياً: إنهاء معاناة أولئك العراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم ولا يمكن ترحيلهم، عبر منحهم حق الإقامة الدائمة، علماً أن أكثر العراقيين موجودين في السويد منذ سنة 2015.

ثالثاً: إيجاد حلول جذرية من صناع القرار والأحزاب للمأساة الإنسانية القائمة على معاناة مئات العائلات العراقية التي لم يتم منحها أية إقامات أو حقوق لجوء منذ سنوات”.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قد نشر على موقعه الرسمي بتاريخ: 07 مارس/آذار 2020 ، تقريراً تحت عنوان “السويد: 300 طالب لجوء يواجهون إجراءات تمييزية مقيتة”، صرح خلاله باحثه القانوني محمد عماد، قائلاً: “إن إجراءات السلطات السويدية بمنع تجديد وإصدار أذونات الإقامة تخالف صريح الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة في عام 1951 لا سيما المادة 27 والتي جاء فيها (تصدر الدول المتعاقدة بطاقة هوية شخصية لكل لاجئ موجود في إقليمها لا يملك وثيقة سفر صالحة)، بالإضافة لسياسة الترحيل القسري التي تخالف المادة 33 والفقرة 1 والتي جاء فيها (لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تطرد لاجئاً أو ترده بأية صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية)”.

متابعة: عمر سويدان