لجنة “مستقبل الهجرة” تدرس تحويل الإقامات المؤقتة إلى دائمة بشروط

Foto: TT
Views : 11137

التصنيف

 الكومبس – ستوكهولم: تدرس لجنة “مستقبل الهجرة” في البرلمان السويدي اقتراحاً يقضي بمنح اللاجئين، إقامات مؤقتة لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديدها لفترة مماثلة، أو تحويلها لإقامات دائمة بعد تحقيق اللاجئ متطلبات محددة.

ويمنح الاقتراح الحاصلين على حق الحماية الإنسانية إقامة مؤقتة لمدة سنة تُجدد مرتين وتتحول في الثالثة إلى دائمة بعد استيفاء المتطلبات.

وفي حين يشترط الاقتراح معرفة اللاجئ أو الحاصل على حق الحماية الإنسانية باللغة السويدية والمجتمع السويدي لتحويل الإقامة المؤقتة إلى دائمة، فإنه يمنحهما الحق في لم الشمل. وفي حال الحماية الإنسانية يحتاج الحاصل عليها إلى انتظار انقضاء السنة الأولى للتقدم بطلب لم الشمل.

ويتطلب لم الشمل، حسب الاقتراح، قدرة المتقدم بالطلب على إعالة نفسه وعائلته. فيما يُعفى الأطفال من شرط الإعالة في حال كانوا المتقدمين بالطلب.

ويمكن للاقتراحات أن تُقبل أو تُرفض أو تتغير جذرياً في البرلمان السويدي.

 وكانت لجنة “مستقبل الهجرة” تشكلت العام الماضي بطلب من الحكومة بهدف تطوير سياسة هجرة مستدامة على المدى الطويل.

واجتمعت اللجنة أمس الأربعاء وسط تباين مواقف الأحزاب الثمانية في البرلمان من عمل اللجنة وسياسة الهجرة عموماً.

وركزت الأحزاب في الاجتماع على أسئلة الحكومة الموجودة في طلب تشكيل اللجنة والمتعلقة بمدة الإقامات المؤقتة، ومتطلبات الحصول على الإقامات الدائمة، وقواعد لم الشمل، وإمكانية الإقامة في السويد لأسباب إنسانية.

وبدا أن الأحزاب متفقة على اعتبار الإقامات المؤقتة قاعدة أساسية لمعالجة قضايا اللجوء.

وفيما يدعم حزبا “المحافظين” و”المسيحيين الديمقراطيين” اشتراط المعرفة باللغة والمجتمع لتحويل الإقامات إلى دائمة، تتباين مواقف الأحزاب الأخرى من ذلك.

وانتقد حزب “المحافظين”، بعد اجتماع الأربعاء، ما اعتبره “البطء الشديد” في عمل اللجنة، واتجاهها إلى سياسة هجرة “أكثر سخاء” من قانون اللجوء الحالي المعمول به حتى صيف 2021. في حين رفض حزب “الاشتراكيين الديمقراطيين” الذي يقود الحكومة التعليق على عمل اللجنة باعتبار الاقتراح قيد الدراسة.  

وقالت المتحدثة عن قضايا الهجرة في حزب “المحافظين” ماريا مالمر ستينرجارد إن “أعضاء اللجنة لا يرغبون في اتخاذ موقف، ما يجعل الأمر بطيئاً للغاية”. وتساءلت عما إذا كانت الحكومة تحاول كسب الوقت في محاولة “للتهرب” من الأسئلة الجدية المتعلقة بالهجرة.  

واعتبرت ستينرجارد أن “الحكومة تطلق تصريحات فارغة عن منحنا إمكانية طرح رؤيتنا للقضايا”.

ووصلت اللجنة حتى الآن إلى منتصف مدة عملها وستقدم تقريرها عن مستقبل سياسة الهجرة في أغسطس المقبل.  

وعلى النقيض من موقف “المحافظين”، قال المتحدث عن قضايا الهجرة في حزب “المسيحيين الديمقراطيين” هانز إكليند إن لجنة “مستقبل الهجرة” تمضي قدماً في عملها بخصوص الإجابة عن أسئلة الحكومة.

ويهدف “المسيحيون الديمقراطيون” إلى الوصول لما أسموه “ضغطاً أقل” في عدد قضايا اللجوء ولم الشمل.

في المقابل، اعتبر جوني كاتو من حزب “الوسط” أن اللجنة اتخذت خطوة مهمة إلى الأمام في اجتماعها الأربعاء.

ويرى حزب “الوسط” أن متطلبات الحصول على الإقامة الدائمة ينبغي ألا تكون المتطلبات نفسها التي تبحث الحكومة اشتراطها للحصول على الجنسية السويدية.

فيما أبدى حزب “البيئة” رفضاً لتلك المتطلبات.

وكانت أحزاب الاتفاق الرباعي و”المسيحيون الديمقراطيون” اتفقت على إمكانية تقديم فرصة جديدة للبقاء في السويد لأسباب إنسانية حتى لو لم توجد أسبابٌ للجوء، الأمر الذي يرفضه “المحافظون” و”ديمقراطيو السويد”.