لعبة «أنغري بيردز» تخسر صدارتها

Views : 438

التصنيف

أصبحت لعبة ”أنغري بيردز” (الطيور الغاضبة) منظراً مألوفاً في صدارة قائمة مشتريات متجر تطبيقات ”أبل”. لعبة الهاتف المحمول شديدة الرواج هذه من شركة روفيو وإصداراتها العديدة تصدرت للمرة الأولى الرسوم البيانية لترتيبات التطبيقات في جهاز ”أيفون” أوائل عام 2010 وهي الآن تعود لتصبح رقم واحد في الولايات المتحدة ودول أخرى بعد أن صدرت لمدة أسبوع كهدية ترويجية.

أصبحت لعبة ”أنغري بيردز” (الطيور الغاضبة) منظراً مألوفاً في صدارة قائمة مشتريات متجر تطبيقات ”أبل”. لعبة الهاتف المحمول شديدة الرواج هذه من شركة روفيو وإصداراتها العديدة تصدرت للمرة الأولى الرسوم البيانية لترتيبات التطبيقات في جهاز ”أيفون” أوائل عام 2010 وهي الآن تعود لتصبح رقم واحد في الولايات المتحدة ودول أخرى بعد أن صدرت لمدة أسبوع كهدية ترويجية.

لكن سوق التطبيقات تغير جذرياً في السنوات الثلاث الأولى منذ ظهور ”أنغري بيردز” المدوي على الأيفون. وفي حين أن ”أنغري بيردز” وإصداراتها التي يكلف الواحد منها 99 سنتاً، ”باد بيجيز” و”أنغري بيردز: ستار وارز” ما زالت يتم تحميلها بأعداد كبيرة، إلا أنهم لم يعودوا في صدارة حزمة التطبيقات التي تجني عائدات، حيث يتجه ترتيبها إلى ذيل قائمة ”أعلى مائة لعبة يتم شراؤها” في تطبيقات متجر ”أبل”.

وهذا ليس بالأمر السيئ في ساحة سوق فيها أكثر من 800 ألف تطبيق. لكن حيثما كانت ”أنغري بيردز” ذات يوم على قمة الرسوم البيانية للعائدات فالآن تحتل مكانها لعبة ”كلاش أوف كلانز”، وهي لعبة مجانية من جارة شركة روفيو الفنلندية، ”سوبرسيل”.

على مر العام الماضي، كان أنموذج الألعاب المجانية، تكون بتكلفة فقط في حالة استخدام خصائص إضافية فيها، مهيمنة على عالم ألعاب الهواتف النقالة. بإمكان لاعبي ”كلاش أوف كلانز” أن يشتروا ”جواهر” إضافية مقابل خمسة دولارات إلى 100 دولار في المرة الواحدة، والتي تُستبدل في اللعبة بمدافع وأبراج للدفاع ضد البرابرة وصد غزو العفاريت.

ويقول إيلكا بانانين، المدير التنفيذي لشركة سوبرسيل: ”كوننا نعمل في هذه الصناعة، دربنا مئات الملايين من العملاء على الاعتقاد بأن الألعاب يجب أن يتم تجربتها مجاناً”.

”هل كلفت لعبة كلاش أوف كلانز رسوم تحميل، إذا ما فعلت هذا لكانت قد قللت (جوهرياً) من عدد الأشخاص الذين يلعبونها”.

لطالما قدمت شركة روفيو مزايا إضافات داخل إصداراتها من ألعاب ”أنغري بيردز”، بحيث يمكن زيادة عدد الطيور أو تخطي المراحل كما هو الحال بالنسبة لخاصية ”مايتي إيجل” التي تكلف 99 سنتا، لكن لا يبدو أنها ظلت جذابة في وجه المنافسة من ألعاب مثل ”ذا سيمبسونز: ترابد أوت” من شركة إلكترونيك آرتس و”دراجون فال” من شركة باكفليب ستوديوز و”كينجدومز أوف كاميلوت” من شركة كابام.

ويقول جاك كينت، محلل أخبار الهواتف النقالة في شركة البحث الإعلامي، شركة أي إتش إس سكرين دايجيست: ”أكثر من 90 في المائة من التطبيقات الأكثر شراءً في الربع الأخير كان فيها تعامل نقدي داخل اللعبة نفسها، والغالبية العظمى منها كانت مجانية”.

يختار العديد من التطبيقات أن تعرض تحميلا مبدئيا مجانيا ومن ثم تكلف رسوما من أجل إضافات لتشجع مزيد من اللاعبين على تجريب التطبيق، في الوقت الذي كي تصبح ظاهراً فيه في متجره مئات الآلاف من التطبيقات يعد أمراً صعباً بشكل متزايد. ويقول السيد كينت: ”حينما تكون شركة في حكم روفيو ولديك مئات الملايين من المستخدمين، بإمكانك أن تخدم هذا الجمهور عبر خليط من نماذج العمل”.

ويضيف: ”الشركات الجديدة يتعين عليها اختيار تقديم النماذج المجانية لأن عليها أن تجعل هناك وعياً بها. العام الماضي العديد من الشركات الجديدة تصدر قمة الرسوم البيانية”.

وتقول شركة روفيو إن جعل التطبيق مجانيا لمدة أسبوع هو مجرد جزء من واحدة من أساليب بيعها الترويجية التي تفعلها بانتظام. مهما يكن فإن الشركة أقل اعتماداً على العائدات من تحميل التطبيق كما كانت من قبل. يتشمل عمل ”روفيو” الآن على نطاق عريض من السلع بما فيها ألعاب وساحات لعب ومع منتصف شهر أذار (مارس) سيصدر مسلسل كرتوني جديد عن لعبة ”أنغري بيردز”، وسيعرض على الإنترنت.

وحيث إن الشركة الفنلندية تتطلع فيما وراء التطبيقات فيما يخص عمل المتاجرة الخاص بها من أجل عائدات إضافية، فإن طموحها لتصبح شركة ”ديزني” رقمية جديدة سيتطلب المزيد من الشخصيات أكثر من ”أنغري بيردز”. إصدار شهر تموز (يوليو) الماضي للعبة ”أمازينج آليكس” أول لعبة جديدة تعطي رخصة ترويجها منذ عام 2009، ظلت لها شعبية لأسابيع قليلة ثم هبط ترتيبها بشدة.

أصبح التفكير في كيفية جني المال من متاجر التطبيقات يتصدر أولويات مطوري الألعاب بشكل سريع. أفادت شركتي البحث السوقي ”أب أني” و”أي دي سي” الشهر الماضي أنه في الربع الرابع من عام 2012 تخطى الإنفاق على تحميل الألعاب على الهواتف الذكية والحواسب اللوحية تلك الخاصة بأجهزة التحكم في الألعاب مثل ”بلايستيشن فيتا” أو ”نينتيندو دي إس”، وذلك للمرة الأولى.

تيم برادشو وروبرت كوكسون

فينينشال تايمز- الاقتصادية