لقاء بين الشرطة السويدية وشركة صينية تسهم في اضطهاد الأقلية المسلمة

Foto: Eric Risberg/TT

الكومبس – ستوكهولم: كشف تقرير نشره راديو إيكوت اليوم عن اجتماع حصل بين الشرطة السويدية وشركة صينية متهمة بأنها تسهم في المراقبة الجماعية للأقليات المسلمة في الصين. وكان الغرض من الاجتماع تقديم تقنيات التعرف على الوجوه للشرطة.

وحسب معلومات إيكوت، زار ممثلو شركة Yitu الصينية في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، مقر الشرطة في لينشوبينغ. وشرحوا كيف يمكن لخوارزمياتهم أن تساعد الشرطة في التعرف على الوجوه من خلال أفلام المراقبة.

واطلعت الشرطة مؤخراً على عروض مجموعة قليلة من الشركات لشراء هذا النوع من تقنية الذكاء الاصطناعي، لكن Yitu كانت مثيرة للجدل بشكل خاص.

وحسب وسائل إعلام دولية، فإن الشركة الصينية مرتبطة بمراقبة جماعية للأقليات المسلمة في إقليم شينغيانغ غرب الصين.

وقبل نحو ستة أشهر من اجتماع الشرطة، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن تقنية التعرف على الوجوه التي تنتجها الشركة اُستخدمت للتعرف على أفراد أقلية الإيغور، وهي أقلية مسلمة مضطهدة.

وأدرجت وزارة التجارة الأمريكية الشركة نفسها في القائمة السوداء لتورطها في المراقبة، قبل نحو شهرين من لقاء

الشرطة السويدية مع ممثلي الشركة.

وأظهرت معلومات إيكوت أن الشرطة لم تُدخل أي برنامج من الشركة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها أثناء الاجتماع.

ورفضت الشرطة إجراء مقابلة مع إيكوت عن الموضوع، لكنها قالت إن تقنية الشركة كان أداؤها جيداً في الاختبارات الأمريكية للتعرف على الوجوه.

وبعد الاجتماع، لم تستمر الشرطة في التواصل مع الشركة.  

وقال رئيس مركز الأبحاث السويدي للدراسات الصينية، يركر هيلستروم، إن الصين تجري تجربة واسعة النطاق في المراقبة الجماعية في إقليم شينغيانغ، يشارك فيها عدد من الشركات الصينية.

وأضاف أن الشركات متهمة بالمساهمة في اعتقال وسجن ممنهج لأكثر من مليون شخص على أساس عرقهم، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تعاملوا حتى الآن مع القضية بطرق مختلفة. وطالب الاتحاد الأوروبي مراقبين مستقلين بمراجعة ما يجري في الإقليم الصينيي، لكنه لم يذكر الشركات والسلطات بالاسم ولم يقرر أي حظر تجاري.

وتختلف قضية الاضطهاد في شينغيانغ عن شبكات الجيل الخامس الأوروبية، حيث قامت السويد ودول أخرى باستبعاد الموردين الصينيين مثل هواوي.

وكانت الصين احتجت على إدراج الولايات المتحدة شركاتها في القائمة السوداء، وقالت إن ما تفعله في شينغيانغ هو محاربة الإرهاب والتطرف.