Foto: Jonas Ekströmer / TT kod 10030
Foto: Jonas Ekströmer / TT kod 10030
2020-04-11

الكومبس – ستوكهولم: لماذا تشهد السويد معدلات وفاة مرتفعة جراء انتشار عدوى كورونا مقارنة بدول أخرى؟  

سؤال أثاره كثيرون خلال الأيام الماضية. في وقتٍ تظهر الأرقام أن معدل الوفيات في السويد هو 88 من كل مليون نسمة، مقابل 350 وفاة من كل مليون في إسبانيا، و312 في إيطاليا، و57 في أمريكا، و45 في الدنمارك، و33 في ألمانيا.  

مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل أكد أن ارتفاع معدل الوفيات في السويد “أمر مؤسف ولا يمكن إنكاره”، لكنه أشار إلى أن ارتفاع المعدل “يمكن تفسيره جزئياً بطريقة الإحصاء التي تتبعها السويد”. حسب ما نقلت وكالة الأنباء السويدية TT اليوم.

وأضح تيغنيل أن معرفة عدد الوفيات تتم بطرق مختلفة حول العالم لكن “لا يمكن لأحد تسجيلها بدقة كما تفعل السويد”، لذلك يبدو الوضع في السويد أسوأ مقارنة بدول أخرى.

وأضاف “نعم، إحصاءاتنا دقيقة، ومن الصعب تصور أنه يمكن تسجيل الحالات بطريقة أفضل مما تفعل السويد”.  

وتابع تيغنيل “نحن في السويد نتابع الأعداد فردياً مستعينين بالرقم الشخصي. ونقارن كل أسماء الأشخاص الذين شُخّصوا بالمرض بسجل الوفيات وإذا وجدناهم فيه نجري تدقيقاً مع المحافظات للتأكد من أن سبب الوفاة هو كوفيد-19 فقط”، مضيفاً “لذلك لدينا سجل كبير وربما أكثر واقعية، ومن المرجح أن يكون لدينا أرقام أعلى من معظم البلدان الأخرى لهذا السبب”.

وقال “في البلدان التي تتبع طرائق إحصاء أخرى، هناك خطر عدم تسجيل جميع حالات الوفاة بكوفيد-19. ففي حين تتبع النرويج طريقة مماثلة للسويد، تفتقر دول مثل إيطاليا إلى البيانات الفردية على المستوى الوطني.
وتسجل بعض البلدان فقط أولئك الذين يموتون في نظام الرعاية الصحية لأنها الحالات الوحيدة التي يستطيعون إحصاءها”.  

وأضاف “في البلدان التي تشهد كثيراً من الوفيات، لا تجري الإحصاءات بنفس الطريقة والدقة”.

ولفت تيغنيل إلى أنه “سيكون من الممكن إجراء مقارنات أكثر دقة في المستقبل عندما يمكن تحليل البيانات من شبكة Euromomo  التي تقيس معدلات الوفاة في كثير من الدول الأوروبية، ومقارنتها بالقيم العادية للفترة نفسها”، مضيفاً “لا يمكن الحصول على هذه البيانات يوماً بيوم، لكن يمكن الحصول على البيانات المتراكمة لاحقاً. فإذا كنا نريد المقارنة بين الدول، فهذا النظام أفضل بكثير مما نفعله اليوم”.

وقال تيغنيل ” بسبب الاختلاف الشديد في طرائق الإحصاء، فقد يكون من الصعب مقارنة معدلات الوفيات بين الدول، لأننا نمتلك أدوات مقارنة مختلفة، خصوصاً أن التركيز ينصب على أعداد الوفيات وهو أمر أكثر تعقيداً”.

ورأى تيغنيل أن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العناية المركزة، والآثار على المجتمع ككل، يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً لمعرفة أي البلدان أكثر تأثراً بالوباء.

Related Posts