لماذا لا تُغلق المدارس في السويد؟.. “هيئة الصحة” تجيب

STOCKHOLM 20141217 Ryggsäckar hänger på krokar i en skolkorridor i Sofia skola Foto: Jessica Gow / TT / Kod 10070
Views : 21052

التصنيف

الكومبس – تقرير: لماذا لا تتخذ الحكومة السويدية قراراً بإغلاق المدارس لمنع انتشار العدوى بفايروس كورونا؟

لعله السؤال الأكثر تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة خصوصاً بعد اتخاذ دول مجاورة قرار الإغلاق.

وعلى العكس من هذه المطالبات، تذهب هيئة الصحة العامة السويدية إلى التحذير من عواقب إغلاق المدارس، مقدمة عدداً من الأسباب لتوجهها.

يقول المدير العام للهيئة يوهان كارلسون إن “من غير الممكن إغلاق المدارس وترك الأبناء خارجها دون معرفة ماذا سيحصل لهم، ليس لأسباب نفسية واجتماعية فقط، بل لأسباب تتعلق بالدرجة الاولى بالحد من انتشار العدوى”.

ويوضح “الهيئة تعتقد بأنه يجب عدم إغلاق المدارس التي لديها طلاب أصحاء كإجراء وقائي. المدارس أقل تأثراً بانتشار الوباء، وأطفال المدارس هم الأقل عرضة لخطر العدوى. لذلك فإن إغلاق المدارس يمكن أن يكون إجراء فعالاً في حالات أخرى حين يكون انتشار العدوى كبيراً إقليمياً وتتخذ السلطات قراراً بتخفيف الحركة في المجتمع ككل”.

هل البيئة المنزلية آمنة؟!

يرى كارلسون أن البلديات يجب أن تكون لديها خطة واضحة لكيفية رعاية الأطفال حال إغلاق المدارس. ويضيف “كثير من الأطفال يفتقرون للبيئة المنزلية الآمنة ولا يوجد أحد يثقون به، وترك هؤلاء لمصيرهم بإغلاق المدارس غير مقبول إطلاقاً. فقبل الوصول إلى قرار غلق المدارس يجب أن تكون لدى البلديات خطة توضح المكان الذي سيرعى الأطفال، سواء في الرعاية البلدية أو من قبل بالغين آخرين أو من قبل منظمات تطوعية، توجد بدائل كثيرة”.  

ويلفت كارلسون إلى حاجة المجتمع للعاملين في مجال الرعاية الصحية “لا يستطيع هؤلاء البقاء في المنزل لرعاية أطفالهم حال إغلاق المدارس”.

المدير العام للوكالة الوطنية للمدارس بيتر فريدريكسون يؤيد ما يذهب إليه كارلسون. ويقول إن “الهيئة تشير إلى مسؤولية البلديات في رعاية الاطفال، غير أن البلديات لا تتحمل هذه المسؤولية رسمياً. لحظة إغلاق المدارس سيكون أولياء الأمور المسؤولين الوحيدين عن أطفالهم”.    

المدير العام للوكالة الوطنية للمدارس بيتر فريدريكسون Claudio Bresciani/TT

ماذا تعني حرية مديري المدارس؟

وشارك فريدركسون في مؤتمر صحفي لهيئة الصحة العامة اليوم ليشرح الإطار التنظيمي المؤقت الذي أقرته الحكومة وأتاح لمريدي المدراس حرية أكبر في التعامل مع القرارات التي تخص انتشار عدوى كورونا.

ويوضح فريدركسون الإطار التنظيمي بالقول إن “قرار المديرين بإغلاق المدارس يجب أن يتخذ بالتشاور مع أطباء مكافحة العدوى”. ويضيف “يمكن للمدير بالتشاور مع الأطباء أن يقرر إغلاق مدرسة أو أكثر. ويمكن أن ينتهي بنا الأمر أيضاً إلى عدم القدرة على الاستمرار بالدوام في بعض المدارس إذا أصيبت طواقمها التعليمية بالعدوى”.

 ويلفت فريدركسون إلى أن اللوائح تسمح للمدارس باستخدام التعليم عن بعد أثناء إغلاق المدرسة. وعندما تفتح المدرسة مرة أخرى، يمكن للمديرين اتخاذ قرار بإعادة الدروس خلال أيام المدرسة أو عطلات نهاية الأسبوع”.

لكن فريدركسون ينتهي إلى القول “الموقف حتى الآن غير واضح. لا نعرف حقيقة ماذا يمكن أن يحدث الأسبوع المقبل (..) قد تبدو القرارات بسيطة للبعض لكنها غير ذلك تماماً فهناك كثير مما يجب تنظيمه”.  

الكومبس – قسم التحقيقات