لماذا لا يتعب الأطفال أبداً من الحركة؟

Views : 4303

التصنيف

الكومبس – منوعات: أنجز الباحثون الفرنسيون والأستراليون دراسة شيقة حول النشاط الزائد الذي يملكه الأطفال والحركة المستمرة التي يقومون بها، حيث لا يتوقف غالبيتهم عن القفز من مكان الى آخر.

وذكر الباحثون أن الأطفال وفي الكثير من النواحي يتحلون بالصفات الجسمانية التي يتمتع بها الرياضيون النخبة، من حيث الحركة المستمرة وعدم الشعور بالتعب.

وحاول الباحثون الغوص الى القاع من أجل معرفة مصدر الطاقة التي يتمتع بها الأطفال.

وقارن الباحثون ثلاثة مجاميع من الأشخاص: الأطفال الصبيان العاديين بين سن 8-12 عاماً، الأشخاص البالغين غير المدربين، والنخبة الرياضيين الذي شاركوا في أنواع مختلفة من الرياضة التي تتطلب التحمل مثل الجري لمسافات طويلة أو ركوب الدراجات.

وخلال النشاط البدني، يمكن للجسم توليد الطاقة بطريقتين: واحدة تُسمى بالعملية الهوائية عندما يتم أخذ الأوكسجين من العضلات، في حين أن الآخر وبدلاً عن العملية الهوائية، وبسبب نقص الأوكسجين في العضلات، يتشكل حمض اللبنيك.

وقامت المجاميع الثلاثة بتمارين ركوب الدراجة على دراجة التمرين. وجرى أثناء وبعد الاختبار قياس معدل ضربات القلب ومستويات الحمض، وقدرة العضلات على نقل حامض اللبنيك لدى المشاركين لمعرفة مدى سرعة تعافي المجموعات المختلفة بعد بذلهم الجهد.

وصنف الأطفال ضمن فئات البالغين غير المدربين في جميع النواحي. واكتشف الباحثون أيضاً أن الأطفال لديهم نسبة أعلى من الأيض الهوائي أكثر من معظم البالغين، لذلك يشعرون بالتعب بشكل أقل أثناء الأنشطة التي تتطلب جهداً كبيراً. كما أنهم يتعافون من تعب ذلك الجهد بسرعة ويرجعون الى وضعهم الطبيعي حتى أسرع من الأشخاص الرياضيين النخبة المدربين بشكل عالي.

ووجد الباحثون ذلك من خلال ملاحظتهم أن معدل ضربات القلب يعود الى طبيعته بسرعة كبيرة جداً والى قدرة العضلات على نقل حامض اللبنيك. وهذا ما قد يفسر أن الأطفال يبدون قادرين على اللعب لوقت طويل، فيما يشعر الكبار بالتعب، وفقاً لـ سيباستيان راتل أحد الباحثين القائمين على الدراسة.