لمَن يصوت المهاجرون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟

Views : 327

التصنيف

الكومبس – واشنطن: يقوم الرئيس الامريكي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني بجولة خاطفة اليوم الاثنين في عدد من الولايات المتأرجحة في اليوم الاخير من سباق متقارب للغاية على مقعد الرئاسة في البيت الابيض. وبعد حملة انتخابية طويلة ومريرة ومكلفة أظهرت استطلاعات الرأي سير أوباما ورومني كتفا بكتف قبل انتخابات الرئاسة الامريكية التي تجري يوم الثلاثاء وان كان الرئيس الديمقراطي متقدما بفارق ضئيل على منافسه الجمهوري في الثماني او التسع ولايات التي ستحسم الفائز.

الكومبس – واشنطن: يقوم الرئيس الامريكي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني بجولة خاطفة اليوم الاثنين في عدد من الولايات المتأرجحة في اليوم الاخير من سباق متقارب للغاية على مقعد الرئاسة في البيت الابيض. وبعد حملة انتخابية طويلة ومريرة ومكلفة أظهرت استطلاعات الرأي سير أوباما ورومني كتفا بكتف قبل انتخابات الرئاسة الامريكية التي تجري يوم الثلاثاء وان كان الرئيس الديمقراطي متقدما بفارق ضئيل على منافسه الجمهوري في الثماني او التسع ولايات التي ستحسم الفائز.

لكن مَن يصوت المهاجرون عادة في الانتخابات الامريكية؟ وفاء جباعي من BBC في واشنطن كتبت تقول:

تاريخيا يصوت الامريكيون من اصول افريقية لمرشح الحزب الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية. غير ان مشاركتهم في اي انتخابات لم تكن تحمل اهمية كبيرة، فهم لا يشكلون سوى اثني عشر في المئة من الشعب الامريكي ولم تكن تكترث غالبيتهم العظمى لعملية الانتخاب. هذا الواقع اختلف في انتخابات 2008، اذ الهب حماسهم حينها اول مرشح امريكي من اصل افريقي يتنافس على منصب الرئيس فشاركوا بنسبة غير مسبوقة في عملية التصويت تجاوزت التسعين في المئة.

غير ان حلم التغيير الذي حمله باراك اوباما لم يغير كثيرا من واقع الامريكيين الافارقة، فنسبة البطالة بينهم تجاوزت في السنوات الثلاث الاخيرة الاربعة عشر في المئة وهي ضعف نسبة البطالة على المستوى الوطني.

فهل يقبل الامريكيون من اصول افريقية بالكثافة نفسها على صناديق الاقتراع في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني؟ "اي جي سكوت" امريكية من اصل افريقي كانت شاهدة على الحدث التاريخي وهي تستعد كي تراه يتحقق مرة جديدة كما تقول، وتضيف "اي جي" ان "انتخاب اوباما غير حياتي وحياة الامريكيين من اعراق مختلفة، لقد بتنا نؤمن ان لا شيء مستحيل وان امريكا قابلة للتغيير".

وتعترف "اي جي" بصعوبة المهمة الملقاة على عاتق اوباما وبان الانجازات التي حققها لا تلائم حجم التوقعات التي تطلع اليها الامريكيون من اصول افريقية ومع هذا لا تزال ترى فيه، كتسعين في المئة من ابناء عرقها، الخيار الصائب. اما اولويات الناخبين الامريكيين من اصل افريقي فلا تختلف عن اولويات الناخب الابيض او من اصول لاتينية اوعربية، كما يقول "فرانك نيوبورت" من معهد "غالوب"، فهم يريدون العيش برخاء وارسال اطفالهم الى مدارس وجامعات جيدة والحصول على عمل.

ولا يرى "نيوبورت" اي تغير في توجهات الامريكيين الافارقة الانتخابية فاصواتهم ستصب بالتأكيد في مصلحة المرشح الديموقراطي والرئيس الاسود الاول باراك اوباما الا انه يتخوف من حجم الاقبال على عملية الاقتراع مع غياب الحماس او المحفزات.

وبحسب استطلاع للرأي اجراه معهد "غالوب" فان خمسة في المئة فقط من الناخبين الافارقة سيصوتون للمرشح الجمهوري ميت رومني وخمسة في المئة منهم متأرجحون، اما النسبة الباقية فتؤيد اوباما لكن دون تقديم ضمانات عن مشاركتها الحتمية في عملية التصويت.

المهاجرون

يبلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الامريكية نحو اثني عشر مليون شخص غالبيتهم من اصول لاتينية، وقد اخفقت الادارات المتتالية في ايجاد حل دائم لقضية الهجرة غير الشرعية نظرا للاختلاف الجذري في موقفي الحزبين الديموقراطي والجمهوري من القضية.

ويتفق المرشحان للرئاسة باراك اوباما وميت رومني على ضرورة تقديم حل شامل لقضية الهجرة غير الشرعية، الا ان اختلافهما واضح بشان كيفية التوصل الى هذا الحل.

ويقول "مارك لوبيز" من مركز "بيو" للابحاث "ان اهم الاختلافات بين الحزبين تكمن في سياسة مراقبة الحدود وايضا تمهيد الطريق امام المهاجرين غير المسجلين للحصول على الجنسية، وهذا ما اصر عليه اوباما الذي عزز الامن على الحدود وعمد الى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين ارتكبوا جرائم ودفع باتجاه بعض الاصلاحات ليحصل بعض المهاجرين غير الشرعيين على اقامات شرعية وهذه سياسات يعارضها رومني".

الا ان اوباما لم يقدم مشروعا شاملا لاصلاح قانون الهجرة كما وعد خلال حملته الانتخابية في العام الفين وثمانية اولا بسبب تركيزه على الازمة الاقتصادية وملف الرعاية الصحية وثانيا لمعارضة الجمهوريين في الكونغرس لخططه لاسيما ما يعرف "بدريم اكت" الذي يتيح للطلاب الذين خدموا في الجيش الحصول على الجنسية الاميركية .

اما رومني فقد عارض بشدة منح اعفاءات عامة عن المهاجرين غير الشرعيين واكد انه اذا ما وصل الى البيت الابيض سيوقف العمل بالقرار التنفيذي الذي اصدره اوباما في حزيران الماضي واتاح للمقيمين غير الشرعيين ممن قدموا الى الولايات المتحدة قبل بلوغهم سن السادسة عشرة الحصول على اقامة مؤقتة لعامين قابلين للتجديد شرط ان يكونوا غير متورطين في اعمال جرمية.

وفي خضم الحملات الانتخابية تظهر اهمية ملف الهجرة اذا انه لا يمكن تناول هذا الملف دون الاشارة الى الامريكيين من اصول لاتينية، فمعظم المهاجرين غير الشرعيين هم من اصول لاتينية ايضا وبالتالي يشكل هذا الملف قضية اساسية بالنسبة لهذه الشريحة من الناخبين كما يقول "لوبيز".

ويمثل الامريكيون من اصول لاتينية ثقلا انتخابيا لاسيما في ولايات متأرجحة كفلوريدا وكولورادو ونيفادا من هنا يسعى المرشحان الديموقراطي والجمهوري لاستقطاب تأييدهم وقد تركت خطوات اوباما حيال ملف الهجرة اثرا ايجابيا بينهم.

وبحسب استطلاع اجراه مركز "بيو" فان واحدا وستين في المئة من الناخبين من اصول لاتينية يرون ان الحزب الديموقراطي اكثر اهتماما بقضاياهم من الحزب الجمهوري والمثير للاهتمام في هذه الارقام انها النسبة الاعلى منذ عشر سنوات وتظهر تفضيل الامريكيين من اصول لاتينية مرشح الحزب الديموقراطي.

وحاول رومني سحب هذا التأييد من منافسه عبر تحييده ملف الهجرة في حملاته الانتخابية وتركيزه على ارتفاع نسبة البطالة بين الامريكيين ذات اصول لاتينية الا ان استطلاعات الرأي لا تزال تظهر ان نحو سبعين في المئة من الامريكيين من اصول لاتينية سيصوتون لاوباما في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

للتعليق على الموضوع انقر على " تعليق جديد " في الاسفل.