Foto: Regeringen / Handout /TT
Foto: Regeringen / Handout /TT
2020-12-04

الكومبس – ستوكهولم: رحبت الحكومة بالاتفاق على قانون العمل بين النقابات والشركات السويدية. واعتبر رئيس الوزراء ستيفان لوفين الاتفاق “تاريخياً” و”رسالة قوة للسويد والنموذج السويدي”.

وكانت نقابتا Kommunal و IF Metall انضمتا إلى الاتفاق السابق بين اتحاد الشركات السويدية ونقابات موظفي الخدمة PTK حول قانون العمل. وخالفت النقابتان بذلك موقف اتحاد نقابات العمال LO الرافض للاتفاق.

وقال لوفين، في مؤتمر صحفي قبل قليل، إنه “من الإيجابي أن ترغب المزيد من النقابات في الانضمام إلى الاتفاق”.  وشبّه الاتفاق بالاتفاقية التاريخية التي تم توقيعها في العام 1938 وشكلت أساس القواعد في سوق العمل السويدي.

وقالت وزيرة العمل إيفا نوردمارك إن التعديلات على قانون العمل سيجري تشريعها قريباً على أساس اتفاق الأطراف وليس على أساس تحقيق “لاس” المثير للجدل الذي نصت اتفاقية يناير التي تشكلت بموجبه الحكومة على تطبيقه في حال عدم توصل أطراف العمل إلى اتفاق.

أهم بنود الاتفاق

ويمنح الاتفاق بين الأطراف الأربعة الموظفين الحق في الحصول على ما يسمى “دعم التكيف” (omställningsstöd) إذا انخفض معدل توظيفهم، كما يمنحهم فرصة أكبر في إعادة التدريب وتنمية المهارات. وينص الاتفاق على الانتقال من الوظيفة محددة المدة إلى وظيفة دائمة بعد 12 شهراً من العمل، بدلاً من الـ24 شهراً المعمول بها حالياً.

فيما يمنح الاتفاق أرباب العمل الحق في استثناء ثلاثة موظفين من قواعد الأولوية في حالة الفصل، بغض النظر عن حجم الشركة. ويحق لصاحب العمل اليوم إجراء استثناءات لشخصين كحد أقصى في الشركات التي يعمل بها عشرة موظفين. في حين كان تحقيق “لاس” يمنح أصحاب العمل الحق في استثناء خمسة موظفين.

مواقف الأحزاب الداعمة للحكومة

وعبرت رئيسة حزب الوسط آني لوف عن سعادتها الكبيرة باتفاق الطرفين على تعديلات قانون العمل. وقالت لـTT “بعد 40 عاماً، نخطو أخيراً خطوة حاسمة نحو سوق عمل حديث”.

المتحدث في قضايا سوق العمل بحزب الليبراليين أرمان تيموري عبر عن سعادته أيضاً، لكنه قال “من المؤسف أنه لم تنضم جميع نقابات LO في النهاية إلى الاتفاق”.

واعتبر الليبراليون أن الاتفاق يحقق الهدف الذي أطلق من أجله تحقيق “لاس”  لذلك يمكن تنحية التحقيق جانباً.

وكان حزب اليسار هدد بالعمل على الإطاحة بالحكومة في حالة تطبيق مقترحات تحقيق “لاس” معتبراً أنه ينحاز بشكل واضح لصالح أرباب العمل ويسهّل عليهم فصل الموظفين.

وأضاف تيموري أن “النقابات وأرباب العمل تحملوا مسؤوليتهم، والآن حان الوقت لتنفيذ الاتفاق الذي توصلوا إليه. حيث أتوا بمقترحات جيدة جداً بالنسبة لقانون العمل”. وأكد أن الحكومة وأطراف العمل يجب أن يركزوا على الأجزاء المتعلقة بتنمية مهارات الموظفين وصناديق التأمين ضد البطالة.

ورحبت رئيسة حزب الليبراليين نيامكو سابوني بالاتفاق. وقالت إن “السويد بحاجة إلى قانون عمل أكثر مرونة، يشجع الشركات على التوظيف ويمنح الشباب والمولودين في الخارج فرصاً أفضل لدخول سوق العمل. وقد آتت جهود الليبراليين ثمارها في هذا المجال”.

وكانت قضية قانون العمل مثار جدل سياسي كبير في السويد، حيث أعلن حزب اليسار عزمه تقديم اقتراح بسحب الثقة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين حال مضي الحكومة في تطبيق اقتراحات التحقيق السابق.

واُعتبر تغيير قانون العمل قضية رئيسة في اتفاق يناير الذي تشكلت بموجبه الحكومة. وكان يمكن للاقتراحات الواردة في تحقيق لاس أن تغير حماية العمال جذرياً. حيث يمنح القانون الحالي الموظف حق الاحتفاظ براتبه ووظيفته في حال النزاع مع صاحب العمل طيلة فترة تسوية النزاع. فيما يلغي التغيير المقترح هذه الفرصة، ما يعطي صاحب العمل الحق في فصل الموظف فوراً.

وبعد جولتين من المفاوضات الفاشلة توصل اتحاد الشركات واتحاد موظفي الخدمة إلى اتفاق لم يرضِ اتحاد نقابات العمال. واليوم أعلنت نقابتا Kommunal و IF Metall الانضمام للاتفاق.