لوفين: تحديد عدد اللاجئين ينتهك مبادئ الأخلاق

Foto: Jonas Ekströmer / TT kod 10030
Views : 2543

التصنيف

مقتنع بأن استراتيجية السويد في مواجهة كورونا صحيحة تماماً

لهذا غيّرنا سياسة الهجرة في العام 2016

الاستثمار العام هو ما يعطي الوظائف وليس التخفيضات الضريبية

الكومبس – ستوكهولم: قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين إن تحديد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم السويد ينتهك المبادئء الأخلاقية والمواثيق الدولية.

وتحدث لوفين في حوار مطول لصحيفة أفتونبلادت اليوم عن استراتيجية السويد في مواجهة وباء كورونا. وعبّر عن قناعته بأنها “استراتيجية صحيحة تماماً”، رغم وجود أكثر من 5 آلاف و500 وفاة بالمرض حتى الآن.

وعن سياسة الهجرة التي تثير جدلاً كبيراً بين الأحزاب في السويد، قال لوفين “قلنا لا لتحديد عدد اللاجئين، وكنا واضحين في ذلك. نحن ندافع عن الحق في طلب اللجوء. إذا حددنا العدد فهذا يعني أن بعض الأشخاص لن يمكنهم طلب اللجوء هنا. وهذا يخالف الموائيق الدولية وينتهك أحد المبادئ الأخلاقية”.  

وسألت الصحيفة: قال عضو الاشتراكيين الديمقراطيين في لجنة الهجرة مؤخراً أن السويد يمكنها استقبال 2-3 بالمائة ممن يأتون إلى الاتحاد الأروبي. هل توافق على ذلك؟

وأجاب لوفين “نعتقد بأن من المعقول أن تقوم جميع الدول بدورها. لقد قمنا بدورنا منذ فترة طويلة. على الأقل منذ العام 2015. بعض الدول لم تفعل شيئاً في ذلك الوقت وبعضها تحمل مسؤولية كبيرة بشكل غير متناسب. لا يمكننا الاستمرار في ذلك. هذا هو السبب في أننا غيرنا السياسة العام 2015/2016”.  

وماذا ستفعلون مع الدول التي لا تقوم بدورها؟

أجاب لوفين “هذا ما سنراه. ستقدم المفوضية الأوروبية اقتراحاً هذا الخريف حول كيفية إظهار التضامن بشكل ملموس. لذلك سننتظر ونرى. ولكن يجب على الجميع أن يساهموا بطريقة أو بأخرى في ذلك لأنه شيء مشترك للاتحاد الأوروبي.  

قوة الرفاهية السويدية

وسألت الصحيفة لوفين “لدينا أكثر من 5500 وفاة بكورونا. أليس ذلك فشلاً  لدولة الرفاهية في السويد والاستراتيجية التي اخترناها؟

وقال لوفين “لا، لا يمكنك القول إن الرفاهية كلها لا تعمل. من الواضح أن هناك مشكلة في بعض أماكن رعاية المسنين. انتظرنا مراجعة المفتشية الصحية، فقد تابعوا 1700 دار رعاية. ومما أفهمه، أن هناك مشكلة في 90 داراً، ما يعني 5-6 بالمئة. ما زلت أعتقد بأن رعاية المسنين بحاجة إلى تعزيز كبير. لقد قارنتها سابقاً برعاية الأطفال التي لم تكن مهنية من قبل كما هي الآن (..) من الواضح أننا بحاجة إلى القيام بشيء مماثل في رعاية المسنين”.

وأضاف “عملنا مؤخراً على زيادة الموارد لنتمكن من رفع عدد الموظفين. هناك حوالي 5000 وظيفة بدوام كامل يتم إضافتها سنوياً، وهي موارد لرعاية المسنين. يمكننا أيضاً أن ننتظر إلى الجوانب الأخرى. مثلاً تمكّنا في مجال الرعاية الصحية وبجهود هائلة وقدرة عالية على التكيف من مضاعفة عدد وحدات العناية المركزة. هذه حقيقة يجب الانتباه إليها. لقد كانت لدينا دائماً طاقة زائدة تبلغ حوالي 30 بالمائة طوال الأزمة. إنها رسالة قوة عن الرفاهية السويدية. لكن بعض الأمور المتعلقة برعاية المسنين تحتاج إلى تصحيح”.  

هل كان لديك شعور بأنه كان بإمكانك أنت والحكومة فعل المزيد؟

أجاب لوفين ” قلنا في مرحلة مبكرة إن لدينا مرضاً خطيراً اجتماعياً. ووجهنا إشارة سياسية للهيئات بأن كل الفرص متاحة لأطباء مكافحة العدوى وغيرهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وقلنا في وقت مبكر للبلديات والمناطق: نحن نتحمل جميع التكاليف الإضافية. لا تفكروا في التكاليف. افعلوا ما يجب القيام به. لقد خصصنا كثيراً من المال للرعاية الصحية”.

وأضاف “كانت استراتيجيتنا محاولة الحد من العدوى قدر الإمكان. وهذا يتعلق بحماية الحياة والصحة. من المهم أيضاً حماية الأنشطة الأخرى المهمة اجتماعياً. حاولنا تخفيف الآثار على الموظفين والشركات. واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب. وهذه استراتيجية صحيحة، أنا مقتنع تماماً بذلك. ونحتاج إلى الاستماع للجنة التي عيناها لمعرفة إن كان هناك أي اختلاف في قوة تفشي المرض إذا قارنا السويد بدول الشمال الأخرى. ولماذا تبدو مختلفة جداً بين بلجيكا وألمانيا اللتين تجاوران بعضهما البعض؟ لماذا تبدو مختلفة للغاية بين إسبانيا والبرتغال؟”.

وتابع “نرى الآن أن الوباء يتراجع بشكل واضح. نزيد الاختبار، ويتناقص عدد المصابين بأعراض خطيرة الذين يحتاجون العناية المركزة. وعدد الوفيات يتناقص. لكن بالطبع، توفي أكثر من 5 آلاف شخص. كنت أتمنى ألا يحدث ذلك أبداً”.

توفير فرص العمل

ورداً على سؤال “كيف تتصور وضع الوباء هذا الخريف؟”، قال لوفين “آمل أن نتمكن الآن خلال فصل الصيف من معالجة ذلك بطريقة جيدة (..) لدينا الفرصة لمواصلة الحد من انتشار العدوى. لكن لا يمكن لأحد أن يضمن أي شيء، ويمكن أن تكون هناك موجة ثانية أيضاً. نرى أن الانتشار يتزايد في دول، وقارات أخرى. كيف ستسير الأمور في خريف هذا العام، لا نعرف. لهذا السبب نتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نعود إلى الوضع الطبيعي”.

كيف تقيمون وضع البطالة والاقتصاد السويدي؟

أجاب لوفين “نواجه تراجعاً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي والنمو هذا العام. التقييم حتى الآن هو أننا سنستعيد بعضاً من النمو العام المقبل وفي العام 2022، إذا لم نواجه موجة ثانية قوية من المرض”.

وأضاف “بالطبع سيكون لدينا معدل بطالة أعلى مما كنا عليه. عندما نتغلب على أسوأ مرحلة، فإن لدينا أيضاً خططاً لكيفية دوران عجلة الاقتصاد في أسرع وقت ممكن. والعمالة هي القضية الرئيسة.  ماذا نفعل لخلق فرص عمل وتحفيز النمور قدر الإمكان في أقرب وقت ممكن؟ المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية واضح جداً في ذلك، إنه الاستهلاك العام، والاستثمار العام. هذا ما يعطي الوظائف والنمو. وليس التخفيضات الضريبية”.