لوفين يرد على اتهامات بالتهرب من المسؤولية: أنا أقود البلاد

Foto: Henrik Montgomery/TT kod 10060
Views : 3835

التصنيف

هل بدأت معركة كورونا السياسية؟

الانتقادات الموجهة للوفين ترتكز على نقطتين رئيستين

رئيس الوزراء: نحن مدينون للمواطنين وينبغي التوقف عن توجيه الاتهامات لبعضنا

الكومبس – ستوكهولم: بعد أن اتهمت أحزاب في المعارضة رئيس الوزراء ستيفان لوفين بالتهرب من المسؤولية عن طريقة التعامل مع أزمة كورونا، قال في مقابلة نشرتها أفتونبلادت اليوم “الحكومة تقود البلاد، وأنا أقود الحكومة”، في إشارة واضحة لتحمله مسؤولية قراراته.

وازدادت حدة النقد السياسي بين الأحزاب في الأسابيع الأخيرة، في حين بدا أن فترة الهدوء التي ميزت السياسة في السويد خلال أزمة كورونا على وشك الانتهاء. وتلقى رئيس الوزراء اتهامات من اليمين واليسار على حد سواء.

وجمع لوفين موظفيه لبضعة أيام في المنزل التابع لرئيس الوزراء بهاربسوند جنوب فلين. كما كانت زوجته، أولا لوفين، حاضرة. وقالت محاورته في أفتونبلادت إن معظم عمل لوفين الآن يدور حول أزمة كورونا.

وتعرض لوفين في الفترة الأخيرة لضغط شديد هدفه إنشاء لجنة تحقيق لتقييم طريقة عمل السويد في مواجهة الوباء.  

وبعد أن قال سابقاً إنه يجب الانتظار حتى تعبر البلاد الأزمة، قابل بداية الأسبوع منتقديه وأكد أنه سيصدر قرارات تخص اللجنة قريباً.

وتتركز الانتقادات الموجهة للوفين على نقطتين رئيستين؛ عدد الوفيات الكبير بين المسنين، والفشل في زيادة عدد اختبارات كورونا إلى 100 ألف في الأسبوع.

وتتهمه المعارضة بالاختباء وراء سلطات الخبراء في هيئة الصحة العامة وإدارة الرعاية الاجتماعية.

وسجلت السويد حتى الآن أكثر من 4 آلاف وفاة بكورونا. في حين اتهمت المعارضة الحكومة بالتهرب من المسؤولية. فهل تحمل لوفين مسؤوليته كرئيس للوزراء؟

أجاب لوفين بشكل قاطع “الحكومة تقود البلاد دائماً، وأنا أقود الحكومة”.

وأضاف “نجحنا في الحد من انتشار العدوى، لضمان عدم حصول ضغط كبير في عدد المرضى، ووفرنا الموارد للرعاية الصحية. ونجحنا في الحد من العواقب على الموظفين والشركات. هذه الاستراتيجية صحيحة. في الوقت نفسه، يجب أن نعترف بأن الجزء الخاص برعاية المسنين، من حيث وقف انتشار العدوى، لم ينجح. لدينا كثير من الوفيات بين كبار السن”.

وقدم لوفين عدداً من التفسيرات لذلك بالإشارة إلى مسؤولية نظام التوظيف في دور المسنين. وقال “هناك ساعات طويلة من العمل، ويشعر الموظفون بأنهم مضطرون للذهاب إلى العمل حتى لو شعروا بالأعراض، فهم يخشون أن يفقدوا وظيفتهم. علينا أن ننتظر حتى نصل إلى نتيجة كاملة، لأننا لم نعبر حالة الطوارئ بعد، لكن يمكننا هنا أن نرى أن لدينا جزءاً من الرفاه الاجتماعي بحاجة إلى تصحيح”.

وأضاف “أظهرت الأزمة أهمية تطوير رعاية المسنين”. وقارن ذلك بالإجراءات التي اتخذت سابقاً في رعاية الأطفال، معتبراً أن الوضع فيها متطور اليوم.

وتابع “بدأنا في تطوير رعاية المسنين، لكننا بحاجة إلى المزيد. هذا واضح تماماً”.

فشل زيادة الاختبارات

وكانت أشد الانتقادات التي تلقاها لوفين تتعلق باختبارات كورونا. حيث لا يزال هدف إجراء 100 ألف اختبار في الأسبوع بعيد المنال. ووصف رئيسا حزب اليسار والمحافظين ذلك بـ”الفشل”.

وطالبا الحكومة بالضغط على المحافظات لفعل ما هو مطلوب منها أو أن تتحمل الدولة مسؤولية إجراء الاختبارات.

فيما عبّر لوفين عن اعتقاده بأن الحكومة فعلت ما بوسعها إضافة إلى تخصيص أموال للاختبار وزيادة عدد المختبرات، مؤكداً أن مسؤولية المحافظات عن ذلك كانت واضحة دائماً.

وأضاف “قالت المناطق مطلع مايو (أيار) إنها ستفعل ما تريده الحكومة. لذلك لم يكن هناك شك في ذلك. وتقع مسؤولية الصحة والرعاية والحماية من العدوى على عاتق المحافظات”.

“لكن لماذا استغرقت وقتاً طويلاً؟”، سؤال وجهته أفتونبلادت.

وأجاب لوفين “نعم، هذا هو السؤال بالضبط. لقد كان اتجاهنا واضحاً. وفي هذه الحال، يجب على المحافظات فعل أشياء أكثر من مضاعفة عدد وحدات العناية المركزة، ورغم أن ذلك مسؤوليتها لكن على المرء أن يكون أكثر احتراماً فلا يمكن توجيه اللوم لها والاكتفاء بالقول إنها لم تفعل ذلك، فالوضع خاص جداً. والحوار موجود مع المحافظات طوال الوقت”.  

وبناءً على ما هو معروف اليوم، يعتقد لوفين بأن الحكومة تعاملت مع المشكلة بشكل صحيح، مشيراً إلى أهمية تقييم ذلك بعناية من قبل لجنة التحقيق.

وخلص لوفين إلى القول “لكل من الحكومة والمعارضة والهيئات وجهات نظر، لكن لا ينبغي أن ينتهي بنا الأمر إلى موقف نجلس فيه لنوجه أصابع الاتهام إلى بعضنا، فنحن مدينون للمواطنين”.