مجموعة كردية في شمال العراق تحتجز سويدي شارك في الحرب ضد داعش

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-08-24 07:47:30Z | |
Views : 515

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: ذكرت صحيفة “أفتونبلادت”، أن مجموعة كردية ألقت القبض على رجل سويدي، يدعى توني، شارك في الحرب ضد داعش في العراق لمدة عام ونصف العام.

ووفقاً لما ذكره شقيق توني، فإن مجموعة كردية، تُدعى YBS ألقت القبض على توني في إطار ما يعتقد بأنه صراع على السلطة بين منظمات كردية مختلفة تتنافس فيما بينها.

ودعا توني شقيقه إلى مساعدته في رسالة وجهها إليه، وقال شقيقه للصحيفة: “أحس الأمر كالجحيم”.

وجاء في رسالة توني، 51 عاماً، التي نجح بإرسالها إلى شقيقه في عطلة نهاية الأسبوع الماضية: “مرحباً، أتمنى أن كل شيء يجري على ما يرام معك ومع العائلة. الأمر معقد هنا. إتصل بصحيفة أفتونبلادت، وأخبرهم بأن جماعة كردية ألقت القبض علي”.

وقال شقيق توني، الذي لم يشأ الإفصاح عن اسمه لدواعٍ أمنية: “شقيقي محتجز في منطقة سنجار، الواقعة شمال العراق، بالقرب من الحدود السورية. لا يُسمح له بالانتقال من هناك أو المشاركة بأي معارك”.

وتابع: “احس الأمر كالجحيم، لقد سافر الى هناك من أجل أن يعمل شيئاً جيداً، وحصل هذا. شقيقي نادراً ما يطلب المساعدة، لكنه يريد الآن أن يصبح الأمر معروفاً، لأن المجموعة الكردية هذه، تخاف من تداول الصور السلبية عنها في وسائل الإعلام”.

عام ونصف العام!

وكان توني، الذي نشأ في إحدى المناطق الغربية من السويد وحاصل على شهادة بالتدريب العسكري، قد توجه الى العراق قبل نحو عام ونصف العام. وإنضم الى مقاتلي البشمركة الكردية، الذين يحاربون ضد داعش، ومنذ ذلك الحين، حارب توني الى جانب العديد من المنظمات المناهضة لداعش، وفقاً لما ذكره شقيقه.

وتمكنت الصحيفة من الإتصال بتوني، الذي أوضح، أن الأوضاع ساءت خلال الأيام الأخيرة الماضية.

وقال: “الوضع صعب جداً. لقد قاتلت الى جانب الأكراد ضد المتعصبين دينياً في عدة أماكن من العراق، وتحولت هذه الجماعات ضدي الآن”.

وأضاف: “أعتقد أن من احتجزوني الآن، هم حفنة من اللصوص، الذين هم خارج نطاق السيطرة”.

ويعتقد توني وشقيقه، ان السبب وراء اعتقال توني من قبل المجموعة الكردية، هو الصراع على السلطة بين جماعات كردية مختلفة.

رفض المشاركة في صراعات بين المجاميع الكردية

وقال شقيق توني: ” أن مجموعة YBS أرادت من توني الحرب ضد مجموعات كردية أخرى. لكن أخي رفض ذلك. لا يريد المشاركة في حمل السلاح ضد بعضهم البعض، لذلك قاموا بإلقاء القبض عليه”.

وقال، إن وزارة الخارجية السويدية على علم بأن توني جرى احتجازه، الأمر الذي لم تشأ المسؤولة الصحفية في الوزارة كاترينا بيرينوس روزلوند تأكيده، قائلة: “المكالمات الطارئة التي تصلنا، تعامل بسرية، لذا لا أستطيع الخوض في هذا الموضوع. لكن ليس هناك أي علم من أننا أو القنصلية نساعد في القضية التي تصفها”.

وأوضحت، أن الخارجية السويدية، كانت قد حذرت مواطنيها من السفر إلى أجزاء واسعة من العراق، بسبب الوضع الأمني هناك، فإذا اختار الشخص رغم ذلك السفر إلى هناك، فإن فرصنا ستكون ضئيلة لتقديم المساعدة إليه.

نزاع حول مصالح سياسية

وكان نزاعات داخلية قد وقعت بين فصيلي KRG الحكومية الكردية وفصيل YBS في منطقة سنجار في شهر آذار/ مارس الجاري، حيث تساند المجموعة الأولى، حكومة إقليم كردستان في العراق مسعود بارزاني، فيما يوصف الفصيل الثاني، YBS بولاءه لحزب العمال الكردستاني، PKK، المصنف كمنظمة إرهابية لدى الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون، أن الاضطرابات الأخيرة التي شهدها الفصيلين، ليست غير جزء من لعبة سياسية كبيرة. ووفقاً لتقارير صحفية، فإن القوات الحكومية الكردية، هاجمت جماعة YBS، لتعزيز مواقعها لدى الحكومة في أنقرة.

وبحسب الصحيفة، فإن توني يعد واحداً من مئات السويديين الذين سافروا الى العراق وسوريا للحرب ضد داعش.

وشارك توني في معارك تحرير سنجار، التي شهدتها المنطقة أواخر العام 2015، واصفاً المعارك التي حصلت هناك بالقوية جداً.

وقال حينها: “عندما كانوا يطلقون علينا النار بقذائف الهاون، كان صفيراً يحدث في الهواء، حينها لم يكن هناك شيء يمكن القيام به، غير الاحتماء. لسوء الحظ، بعض زملائي لقوا حتفهم وآخرون أصيبوا”.