محلل سياسي: السويد قد تشهد أزمة حكومية بعد فشل مفاوضات قانون العمل

Foto: Fredrik Sandberg / TT
Views : 1232

التصنيف

 الكومبس – ستوكهولم: توقع تومي مولر، المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم، أن تشهد السويد أزمة حكومية بعد انهيار مفاوضات las مرة أخرى بين نقابات العمال وأرباب العمل أمس.

وقال مولر: “رئيس الوزراء ستيفان لوفين يجلس حالياً في حفرة” على حد تعبيره.

واعتبر في حديث لوكالة الأنباء السويدية، أن هناك الكثير مما يوحي بأن البلد يقترب من أزمة حكومية، فوضع لوفين إشكالي للغاية وفق قوله.

وأضاف، “إذا فعل ما تطلبه أحزاب الاتفاق الرباعي، فإن حزب اليسار سيقف إلى جانب إعلان عدم الثقة، ومن ثم ستكون هناك أغلبية في البرلمان للإطاحة بالحكومة…في الوقت نفسه”.  وفي تقييم مولر، أن حزب اليسار لا يريد حقًا الإطاحة بالحكومة، لكنه مجبر على فعل ذلك لأنهم اشترطوا دعمهم غير المباشر للحكومة بالامتناع عن التصويت على تعديلات قانون العمل عندما تم انتخاب لوفين رئيسًا للوزراء.

واعتبر أنه في هذه الحالة، من المحتمل أن يحاول رئيس الوزراء إجراء مفاوضات مع أطراف التعاون الرباعي لإرضاء حزب اليسار.

ولا يعرف مولر ما إذا كان الباب مغلقًا تمامًا أمام الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويفترض أن رئيس الوزراء ستيفان لوفين، سيشارك بعمق في المفاوضات، لأن وضعه على المحك على حد قوله.

ويشير تومي مولر إلى، أن الوضع البرلماني المنغلق يجعل الوضع أكثر صعوبة، وأن الأطراف المعنية تدرك جيدًا أنه من الصعب العثور على تشكيلة حكومية بديلة.

ورأى، أنه إذا لم يتم العثور على حل، فإنه قد تكون هناك انتخابات فرعية، وهذا أمر غير مرغوب فيه للعديد من الأحزاب، التي هي في وضع سيئ في استطلاعات الرأي وهو ما تريد الأطراف بشكل عام شيء تجنبه.

وأضاف في مثل هذه الحالة، أعتقد أنه قد تكون هناك إرادة من عدة جهات لإيجاد حل.

وكانت فشلت، أمس، جولة المفاوضات الثانية بين النقابات والشركات السويدية في التوصل لاتفاق جديد حول سوق العمل السويدية. وأعلن اتحاد نقابات العمال LO رفضه مسودة جديدة للاتفاق. وفق ما نقل SVT.

وقالت رئيسة اتحاد النقابات سوزانا غيدونسون، في مؤتمر صحفي تلا ختام جولة المفاوضات “قرر مجلس إدارة LO بالإجماع رفض الاقتراح، لكننا بذلنا قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق”.

وبهذا الإعلان فإن الأطراف لم تتوصل إلى اتفاق جديد من شأنه تنظيم قواعد العمل وحماية العمال على غرار الاتفاقية التي وقعتها في العام 1938 من القرن الماضي.

وذكرت غيدونسون أن نقابات LO ستنقل نقاط الخلاف الآن إلى التفاوض التقليدي الدوري مع الشركات على الاتفاقات الجماعية.  

وكان اتحاد النقابات انقسم حول موضوع استئناف المفاوضات، حيث لم ترغب 6 نقابات في استئنافها على الإطلاق.