مخاوف من ركود اقتصادي أو أزمة مالية عالمية قد لا تسلم منها السويد

Views : 6683

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: شهدت بورصة ستوكهولم في نهاية تداولات، يوم أمس الأربعاء، هبوطاً حاداً، مما قد يكون مؤشراً على ركود اقتصادي قادم حسب متابعين اقتصاديين.

وقال الخبير الاقتصادي في التلفزيوني السويدي، كوت كنز روغنود، ” إن الركود، أو الأزمة المالية الجديدة ستؤثر على الكثيرين، وخاصة الضعفاء اقتصادياً في المجتمع”.

وترجع المخاوف من ركود اقتصادي عالمي لحد كبير إلى التدابير، التي اتخذتها البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بعد الأزمة المالية في عام 2008.

وعلق روغنود على ذلك بالقول، “لقد قاموا بشكل أساسي بالاقتراض الحر وبدأوا في طباعة النقود لمساعدة السوق المالية على البدء من جديد، كان الهدف منه أن يكون تدبيرا مؤقتا، لكنه استمر الآن لأكثر من عشر سنوات” وفقاً لقوله.

ويتابع أنه ونتيجة لذلك، كان أولئك الذين يمتلكون أصولًا مالية مثل الأسهم والأوراق المالية والعقارات هم الرابحين الكبار، وهو ما ساهم في زيادة فجوات الدخل والثروة في السويد وفي العديد من أنحاء العالم.

في الوقت نفسه، يحذر البعض من بناء فقاعات من شأنها أن تنفجر، وهو أمر سيجعل برأيهم الأسواق المالية العالمية تمر بعدم استقرار.

وأكد روغنود، أن سوق الأسهم وأسعار الفائدة، هي علامة على كيفية سير الأمور في اقتصاد الدول، وحسب هذه المؤشرات فلا يزال الاقتصاد السويدي على ما يرام، لكنه بدأ في التباطؤ.

ما مدى قربنا من الركود؟

يقول روغنود، وفقًا لتوقعات المعهد القومي للبحوث الاقتصادية، قد يحدث ركود بالفعل في العام المقبل، لكن يوجد عوامل غير متوقعة يمكن أن تجعل ذلك يحدث بشكل أسرع، أو ربما جعله يستغرق وقتًا أطول، كما يعتمد ذلك على ما تفعله البنوك المركزية، فهل ستبدأ تلك البنوك في خفض أسعار الفائدة مرة أخرى ، والذي لا يوجد مجال كبير له، حيث أنهما بالفعل منخفضة للغاية فضلاً عن ما سيتخذه وزراء المالية في العالم من إجراءات حول الاستثمارات والضرائب.

من الذي سيتضرر؟

يعتبر الخبير الاقتصادي روغنود، أنه وبطبيعة الحال، فإن الركود أو الأزمة المالية الجديدة سيتأثر بها كثيرون، وخاصة الضعفاء اقتصادياً في المجتمع  مشيراً إلى أن العديد من الشركات، خفضت عدد العمال المؤقتين والموظفين بعقود قصيرة الأجل ، وفي النهاية سيضطرون إلى البدء في إنهاء خدمات العديد من الموظفين، الأمر الذي قد يجعل من الصعب على سبيل المثال على هؤلاء، دفع تكاليف مساكنهم باهظة الثمن، والذي يؤثر بدوره على أسعار المساكن، وغير ذلك من التداعيات على شرائح المجتمع المختلفة.