مخطوطات في الأرشيف الوطني السويدي توثق العلاقات التاريخية بين السويد وليبيا

الكومبس – ستوكهولم: ضمن الفعاليات التي تقوم بها السفارة الليبية في السويد لإحياء ذكرى مرور 3 قرون على إقامة أول علاقات دبلوماسية بين ليبيا ومملكة السويد، قام وفد ليبي، بزيارة إلى مقر الأرشيف الوطني السويدي، للاطلاع على والوثائق التاريخية، التي تعود إلى حوالي 300 عام، وتشهد هذه الوثائق على بداية تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، عندما توجهت السويد للانفتاح على البحر الأبيض المتوسط، والبحث عن أسواق جديدة .

ورافق الوفد الذي يضم باحثين ومختصين ودبلوماسيين، القائم بأعمال السفارة الليبية في السويد، محمد الزياني، وعدد من أعضاء السفارة.

وعرض القائمون على الأرشيف، النسخ الحقيقية من أول معاهدة للسلام والتعاون والملاحة، بين مملكة السويد وولاية (إيالة) طرابلس الغرب (ليبيا حاليا) والتي وقعت في 15 أبريل العام 1741

ومن ضمن ما جاء بهذه الاتفاقية التاريخية: “من تاريخ هذا اليوم إلى قيام الساعة سوف لن تكون هناك كراهية بين مواطني البلدين، وسوف يتعاملون بالمودة والصداقة والتعاون كما لو لم تكن هناك أبدا حرب أو كراهية بينهما”.

وتبين هذه الوثائق أهمية الموقع الاستراتيجي والاقتصادي لليبيا، كونها تتوسط حوض البحر المتوسط، مما جعلها مؤهلة لبناء علاقات دبلوماسية بالعالم الخارجي. وقد شهد القرن الثالث عشر الميلادي إبرام أول اتفاقية مع جمهورية (جنوا) الإيطالية سنة 1229 ثم توالت المعاهدات والاتفاقيات التي تنظم التعامل التجاري بين ليبيا وغيرها من الدول في العالم.     

ومن جهته بدأ مجلس التجارة السويدي في نوفمبر 1719 تنشيط حركته التجارية في حوض المتوسط والتفكير في فتح قنصليات في البلدان المتوسطية وخصوصاً ميناء ليفورنو بايطاليا وموانئ شمال افريقيا.

ومن الوثائق الموجودة في أرشيف السويد الوطني، ما يدل أيضا على أن أول سفير من العالم الإسلامي يعتمد لدى ممالك الدول الاسكدنافية هو محمود أغا الخوجة، مبعوث الحاكم الليبي، علي باشا القرمانلي، لدى السويد والدنمارك سنة 1757، فاستقبله وأعجب به الملك الدنماركي فردريك الخامس (ملك الدانمارك والنرويج).      

فأمر رسامه الخاص السويدي كارل بيلو بأن يرسم له لوحة زيتية، لاتزال معروضة في المتحف الملكي الدنماركي بكوبنهاجن الى يومنا هذا.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.