مطالب بتغيير قوانين تجرم مساعدة المهاجرين غير الشرعيين في سويسرا

الكومبس – دولية: نشر موقع الإذاعة والتلفزة السويسرية باللغة العربية، على الإنترنت، تقريراً يتحدث عن زيادة مطالب الكثير من المنظمات المدنية والدينية والجمعيات السياسية في البلاد بضرورة تغيير القوانين، التي تجرم تقديم المساعدات للمهاجرين غير الشرعيين.

فمنذ مراجعة القانون الفدرالي للأجانب في سويسرا عام 2008، أصبح تقديم المساعدة لمهاجرين غير شرعيين، أمرا غير قانوني، حتى وإن كانت الدوافع الكامنة وراءه تضامنية وإنسانية.

وفي هذا السياق، لقيت عدة قضايا صدى إعلاميا واسعا، ففي عام 2017، حُكم على ليزا بوزيا ميرّا، وهي سياسية بارزة في كانتون تيتشينو السويسري لقيامها بإدخال عدد من القُصّر غير المصحوبين بذويهم إلى داخل سويسرا، وفي ديسمبر 2018، عُـوقبت المواطنة آنّي لانز (من بازل) بعد أن أعادت إلى سويسرا من إيطاليا طالب لجوء مريض أرغمته الظروف على النوم في الشارع.

وقبل ذلك في أغسطس 2018، تلقى قسّ سويسري أمرًا جزائيًا يحكم عليه بغرامة قدرها 1000 فرنك مع تأجيل التنفيذ و250 فرنك لسداد تكاليف التقاضي، أما الجريمة التي حوكم من أجلها فهي توفيره للمأوى لطالب لجوء رُفض طلبه مؤخرا وقد استأنف اقس هذا الحكم، وتم الاستماع إلى إفادته من طرف الادعاء العام يوم الخميس 11 أبريل نيسان خلال جلسة تمهيدية، وهو يؤكد أنه مُستعد للذهاب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

مع ذلك، لا تزال الغالبية العظمى من الحالات غير معلومة للجمهور، فوفقًا للمكتب الفدرالي للإحصاء السويسري، تم إصدار أحكام على 785 شخصًا في عام 2017 لإقدامهم على تسهيل دخول أو خروج أجانب.

في هذا السياق، تقول منظمة العفو الدولية، ” إن تجريم فعل تضامني أمر سخيف وهو يُظهر مدى استعداد السلطات لكبح جماح الزخم الإنساني”. لذلك قامت بالإشتراك مع منظمة “تضامن بلا حدود” غير الحكومية بإطلاق عريضة مُوجّهة إلى أعضاء البرلمان الفدرالي لمطالبتهم بتعديل القانون الفدرالي الخاص بالأجانب.

عمليا، تُصنّف سويسرا ضمن البلدان التي تُظهر قدرا كبيرا من التشدد مع الأشخاص الذين يُقدمون المساعدة للمهاجرين غير الشرعيين، حيث تقترب مُمارساتها مما هو معمول به في رومانيا وبلغاريا وليتوانيا أو الدنمارك أيضا. مع ذلك، تعتبر العديد من الدول الأوروبية مثل بلجيكا وإيطاليا والمملكة المتحدة أنه لا يجب معاقبة الأفراد الذين يتصرّفون لأسباب إنسانية أساسًا. أما فرنسا، فقد اتجهت مؤخرا إلى تغيير موقفها بعد النضالات التي خاضها العديد من المواطنين الذين يُرحّبون بالمهاجرين ويقدمون لهم الدعم.