Foto: Anders Wiklund / TT
Foto: Anders Wiklund / TT
2020-10-13

الكومبس – ستوكهولم: وجهت مفتشية خدمات الصحة والرعاية (IVO) انتقادات حادة لبلدية نورشوبينغ ولجنة الرعاية الاجتماعية فيها، بعد التعامل مع قضية الفتاة ازميرالدا البالغة من العمر ثلاث سنوات التي توفيت في منزل أسرتها بداية العام الحالي. وفق ما نقل راديو السويد.

ورأت المفتشية أن البلدية ارتكبت عدداً من الأخطاء الجسيمة في التعامل مع القضية. ولذلك فرضت عليها غرامة قدرها مليون كرون.

وقال مسؤولون في المفتشية إن بلدية نورشوبينغ لم تتحمل مسؤوليتها تجاه الفتاة الضعيفة ولم تمنحها الحماية والدعم اللازمين.

وكانت ازميرالدا عاشت لدى أسرة بديلة منذ ولادتها تقريباً، بسبب الاضطراب النفسي لوالديها وإدمانهما المخدرات. غير أن الوالدين اللذين يبلغان الأربعينات من العمر نجحا في استعادتها بعد أن رأت المحكمة أنهما صارا مؤهلين لرعاية الطفلة.

وتوفيت الطفلة في كانون الثاني/يناير الماضي إثر إعادتها إلى والديها الحقيقيين. واحتُجز الوالدان بتهمة الإهمال الجسيم المؤدي للوفاة. وحظيت قضية وفاة الطفلة المعروفة إعلامياً باسم قضية  “القلب الصغير” باهتمام بالغ في وسائل الإعلام السويدية.

وأدينت والدة الفتاة بتهمة التسبب في وفاة ابنتها. فيما توفي والدها قبل محاكمته. ودفعت القضية أحزاباً برلمانية إلى تقديم اقتراح يصعّب إعادة الأطفال إلى أسرهم الحقيقية بعد سحبهم من قبل دائرة الخدمات الاجتماعية (السوسيال).

وأجرت مفتشية الصحة والرعاية تحقيقاً حول كيفية تعامل لجنة الخدمات الاجتماعية في بلدية نورشوبينغ مع القضية. ووجهت اليوم انتقادات لاذعة إلى البلدية واللجنة.

وقالت المديرة العامة للمفتشية، صوفيا فالستروم، في مؤتمر صحفي اليوم “هذا فشل كبير من جانب المجتمع”، مضيفة “لا يمكن وصف هذا بأنه أي شيء آخر غير الفشل. إن الطفلة التي تحتاج إلى الأمان لم تحصل على الحماية”.

وفرضت المفتشية على البلدية مراجعة نظام التعامل مع هذا النوع من القضايا وأعطتها مهلة حتى شباط/فبراير المقبل لتصحيح الأخطاء.

وقالت فالستروم “من خلال قرار اليوم، تريد Ivo إرسال رسلة إلى بلدية نورشوبينغ وجميع البلديات التي تتولى حماية الأطفال. يجب ألا يحدث هذا أبداً. وسنستخدم جميع تشريعاتنا لضمان المصالح الأفضل للطفل”.

فيما قال المسؤول في المفتشية إريك كانغريد “لا يتعلق الأمر بالعثور على كبش فداء بل بتصحيح أخطاء النظام”.

ورأت المفتشية أن الخدمات الاجتماعية (السوسيال) فشلت في تنفيذ ومتابعة انتقال الفتاة إلى منزل والديها.

وقالت المفتشة إنغيلا لارشون “رأينا أخطاء جسيمة في التعامل من قبل الخدمات الاجتماعية. فلم يتحملوا مسؤوليتهم تجاه الطفلة”، مضيفة “صحيح أنه يجب أن يشارك الوالدان في خطة الرعاية، لكن من المهم جداً أن تقيّم لجنة الرعاية الاجتماعية ما هو الأفضل للطفل. ونرى أن خطة الرعاية جرى تصميمها وفقاً لرغبات الوالدين الكاملة. كما فشلت اللجنة في معرفة المعلومات الصحيحة عن وضع الفتاة”.  

وقالت صوفيا فالستروم “تقييمنا أن هذه مشكلة على مستوى النظام. لهذا السبب ننتقد بلدية نورشوبينغ بأكملها”.