ممارسة الموظفين للرياضة “إجبارية” في بعض الشركات السويدية

Views : 6917

التصنيف

الكومبس – منوعات: تعتبر ممارسة الموظفين أنشطة رياضية خلال استراحة الغداء في العمل من الممارسات الشائعة في بعض الدول الغربية، غير أن شركات سويدية طورت هذه الفكرة إذ باتت تفرض على العاملين فيها ممارسة الرياضة أثناء أداء الوظيفة.

هذه حال شركة «كالمار فاتن» العامة لتوزيع المياه أو ماركة الملابس التي تحمل اسم نجم كرة المضرب السويدي السابق «بيورن بورغ».

وفي كل يوم جمعة، يغادر موظفو شركة «بيورن بورغ» مقر عملهم في ستوكهولم نحو مركز رياضي مجاور. حصة التدريب الأسبوعية هذه إلزامية منذ أكثر من سنتين، بمبادرة من المدير العام للشركة هنريك بونغه وهو رجل أربعيني مفتول العضلات.

ويقول هنريك بونغه: «أي شخص يرفض ممارسة الرياضة والاندماج بثقافة المؤسسة عليه المغادرة»، لكنه يشير إلى أن أياً من الموظفين لم يفقد عمله بسبب حصة الرياضة الإلزامية. والهدف المعلن من هذه الخطوة هو الانتاجية والربحية والأجواء التشاركية في العمل.

وفي 2014، أظهرت دراسة أجرتها جامعة ستوكهولم أن ممارسة أنشطة بدنية خلال يوم العمل تعود بالنفع على الموظف إذ تزيد من اللياقة البدنية والتركيز، وعلى أصحاب العمل أيضاً إذ إن من شأن ذلك تقليل معدلات التغيب عن العمل بنسبة 22 في المئة وهو مستوى لا يستهان به في بلد يسجل فيه حالات تغيب عن العمل بسبب المرض بواقع مرتين أكثر من المعدل الأوروبي.

بخدود وردية وبسمة تملأ المحيا، يعود الموظفون المشاركون في حصة اليوغا خلال هذا اليوم والبالغ عددهم حوالى 60 إلى غرفة تغيير الملابس مع رضا ظاهر. وتقول سيسيليا نيسبورغ إن «أكثريتنا تجد في هذه الحصة منافع مهمة في إطار أسبوع العمل».

وتزخر الثقافة المؤسساتية السويدية بقيم تركز على أهمية بذل الجهود أو التمرين الجسدي في كل وقت.

يقول الباحث الاقتصادي في جامعة ستوكهولم كارل سيديرستروم وهو صاحب كتاب «متلازمة الرفاه» الذي يندد بمخاطر الرياضة والحفاظ على اللياقة البدنية بأي ثمن: «يفكر المرء أنه بصحة جيدة وينعم بالقوة والسعادة إذا ما تحرك على نحو أكبر في الطبيعة».

ويضيف أنه «ثمة أيضاً هذه الفكرة بأننا في حال مارسنا الرياضة وأبدينا اهتماماً بجسمنا فإننا أشخاص جيدون».

ويفاخر السويديون بأنهم أكثر الشعوب الأوروبية ممارسة للرياضة إذ أظهر مؤشر «يوروباروميتر» في 2014 أن 70 في المئة من هؤلاء كانوا يمارسون الرياضة أسبوعياً و51 في المئة بواقع مرتين إلى ثلاث في الأسبوع. واحتل البلغار المرتبة الأخيرة في هذا التصنيف إذ لا تتعدى نسبة السكان الذين يمارسون الرياضة مرة واحدة أسبوعيا 22 في المئة.

وعلى كل فرد في المجموعة أن يتمتع باللياقة البدنية، وهو شرط يعود إلى ثلاثينات القرن الماضي مع انتشار ثقافة الشباب والقوة والتشجيع على اللياقة الاجتماعية. غير أن هذا الأمر «واجب تجاه رب العمل» وفق الباحث.

ومنذ نهاية الثمانينات، تقدم أكثرية الشركات دعما ماليا للأنشطة الرياضية الممارسة من موظفيها يصل إلى 500 يورو سنوياً عن كل موظف مع إعفاء هذه المبالغ من الضرائب. وبعض هذه الشركات ينظم حصصا رياضية خلال ساعات العمل.