مواجهة الإرهاب والفجوات الاقتصادية تتصدر نقاشات جلسة البرلمان السويدي

Claudio Bresciani/TT
Views : 3754

التصنيف

الكومبس – ستوكهولم: تصدرت قضايا مواجهة الإرهاب، وفروقات المستوى الاقتصادي بين الفئات الاجتماعية، نقاشات الأحزاب السويدية في الجلسة البرلمانية، التي افتتحت، صباح اليوم الأربعاء.

وافتتح رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين، جلسة اليوم، بخطاب مباشر، أكد فيه مساعي حكومته في مواجهة الإرهاب والعيش بحرية.

وقال لوفين متحدياً: “الحرب ضد الإرهاب، هي معركة من أجل حريتنا، وطريقتنا في الحياة. سنقوم بهذه المعركة وسنفوز بها”.

وبدأ لوفين الجلسة النقاشية، بالتذكير بالهجومين الإرهابيين الأخيرين اللذين وقعا في بريطانيا، وأثنى على التوافق الواسع الذي خرجت به أحزاب الحكومة والمعارضة في السويد، حول اتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة الإرهاب، قائلاً: “سنشدد الخناق على الإرهابيين، وسنفعل ذلك سوية”.

 

العنف والجريمة

كما تطرق لوفين الى العنف والجريمة في الضواحي، وأكد على أن الحكومة ستواصل جهودها في دعم الشرطة.

وأعلن عن بدء تحقيق جديد من شأنه زيادة كاميرات المراقبة في الأماكن العامة، وأن الحكومة تريد أن تجعل من السهل على الشرطة، وضع الكاميرات في المواقع المكشوفة، الأكثر عرضة لوقوع الجرائم.

وانتقدت رئيسة حزب المحافظين آنا شينباري باترا، لوفين، لأنه لم يتحدث عن ما سمته بـ “مشكلة السويد الأكبر والأهم”، قاصدة بذلك، الاندماج وتوفير المزيد من فرص العمل وتعزيز الأمن.

وقالت: “هذا من أهم مهامنا”.

 

ردم فجوة الوظائف

وأضافت: “الكثير من الناس، تعبوا من أن يصبحوا دائماً مرتبطين بالمشاكل، وتعبوا من أن لا أحد يفعل شيء لحل مشاكلهم”.

وقالت في كلمتها ” قبل كل شيء، يجب إزالة فجوة العمل بين المولودين في السويد والمولودين خارجها، خط العمل، يجب أن يتطور وليس أن يُلغى”.

 

سخرية!

وقال رئيس حزب سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكسون، إنه كاد أن يذرف دمعة من عينه عند سماعه حديث رئيس الحكومة.

وأضاف: “سمعنا كيف أن الأمور تسير بشكل رائع في السويد، ولمن يشكك في صورة الروعة التي تسير بها الأمور، يُتهم بنشر أخبار كاذبة والتشهير. بالتأكيد يمكن القول إن الأمور تسير جيداً نسبياً في السويد”.

وتابع: “لكن السويد ليست على ما يرام، والخدمات الاجتماعية ليست على ما يرام، وأكثر مثالاً واضحاً على ذلك هو الرعاية الصحية. وهذا يتطلب جهوداً من جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية”.

وأستشهد بنقاط عدة على أوجه القصور التي تعاني منها البلاد، من بينها، انعدام الأمن، ظروف المسنين، الحال الذي يشعر به موظفو السلامة العامة، نتائج المدرسة وإحصاءات جرائم الاغتصاب.

وقال: “الحكومة فشلت هنا تماماً”.

وركز ممثل الحزب الديمقراطي المسيحي أندرياس كارلسون في حديثه أيضاً على الرعاية الصحية والمسنين، وبالأخص نقص عدد الموظفين في مجال الصحة في فصل الصيف.

 

الوسط والبيئة

وشددت الناطقة باسم حزب البيئة إيزابيلا لوفين على خطر تغير المناخ، مشيرة الى ضرورة أن تترأس القضية جدول الأعمال السياسي.

وقالت: “إن السنوات القليلة المقبلة، ستحدد مستقبل هذا الكوكب”، وانتقدت أحزاب كتلة تحالف يمين الوسط المعارض على معارضتهم الشديدة لفرض ضرائب جديدة على المطارات.

وردت رئيسة حزب الوسط، آني لوف، موضحة، قائلة إن الانبعاثات زادت في عهد الحكومة، وأتهمت حزب البيئة، بإتباعه سياسات رمزية، وقالت: “أحترم التزام سياسة المناخ في حزب البيئة، ولكن هناك قلق كبير من القدرة على تحقيق نتائج بيئية”.

 

تشكيك!

وشكك رئيس حزب اليسار يوناس خوستيدت من أن تكون الأمور تسير على ما يرام بالنسبة للاقتصاد السويدي.

وقال: “الوضع لا يسير بشكل جيد لجميع السويديين، ليس الأمر كذلك مع ذوي المعاشات التقاعدية، وغالبيتهم من النساء، أو مع الشباب الذين لا يحصلون على فرص عمل جيدة تضمن لهم الحصول على سكن. هناك فجوات اقتصادية في المجتمع، الأمر يتعلق بعدم المساواة”.

وأتهم آنا شينباري باترا وجيمي أوكسون، بأنهم يسكبون الزيت على النار، بمقترحات خفضهم الضرائب وخفض الرواتب.

واستذكر رئيس حزب الليبراليين يان بيوركلوند السفرات المدرسية التي كان يقوم بها مع زملاءه في المدرسة عندما كان طالباً، وعبر عن قلقه مما يحدث اليوم، قائلاً: “أرى اليوم، أن هناك رحلات مدرسية يتم إلغاءها، ومجتمع ينجرف بعيداً. هناك أشخاص يريدون العمل، لكنهم يضطرون للعيش على المساعدات. أرى أن هناك حكومة متعبة وضعيفة للتصدي لهذه التحديات الخطيرة”.

لكنه أكد في نفس الوقت على أن سياسة الليبراليين الأكثر أهمية، هو إبقاء المتطرفين خارج السلطة.