ندوة تناقش سبل الارتقاء بعمل الجمعيات العربية في السويد

Views : 1919

التصنيف

الكومبس – هلسنبوري: نظمت جمعية الألوان الأربعة ” Fyra Färger” ندوة حوارية حول مفهوم الجمعيات في السويد وطرق تطوير عملها، وأدار الحوار د. محمود آغا مؤسس ورئيس تحرير مؤسسة الكومبس الإعلامية، الندوة التي حضرها وشارك به ممثلون عن 15 جمعية وشخصيات اجتماعية ناطقة بالعربية في إقليم سكونا، أقيمت مساء الجمعة الماضية 8 فبراير، وتناولت عدة محاور وتخللها مداخلات وأسئلة حوارية.
فيما اتفقت الآراء حول ضرورة التعمق أكثر بالمواضيع التي طرحت، عن طريق ندوات وورشات عمل وحتى دورات تدريبية، من أجل الارتقاء بعمل الجمعيات العربية في السويد، ولكي تستطيع أن تكون هذه الجمعيات أدوات فاعلة لتعزيز الديمقراطية ولخدمة أهداف الاندماج والحفاظ على الهوية. 

خصوصية دور الجاليات في السويد

وأعطى رئيس تحرير شبكة الكومبس، بعد تقديمه من قبل رئيس الجمعية المضيفة يحيى عشماوي، لمحة عامة عن أهمية الحديث عن أوضاع الجمعيات الناطقة بالعربية في السويد، والبحث في أسباب تعثر بعضها والاطلاع على قصص وتجارب نجاح بعضها الآخر. وتطرق أيضا إلى ما يمكن وصفه بالخصوصية التي تميز عمل ودور الجمعيات في السويد، فقد يكون من السهل تسجيل جمعية هنا في السويد، كما في دول أخرى عندما يجتمع أشخاص بينهم قاسم مشترك، أو لديهم فكرة أو توجه متفق عليه، لتأسيس نشاط اجتماعي او رياضي أو ثقافي وغير ذلك، ولكن من أهم ما يميز

مفهوم الجمعيات في السويد هو أنها تنمو وتتطور ضمن بيئة ديمقراطية، كما أن الجمعيات بحد ذاتها إحدى أدوات ترسيخ الديمقراطية في المجتمع. وتناولت الكلمة أيضا المحاور التالية:

بناء الجمعية من الفكرة إلى التنفيذ

ضرورة ألا تخالف الجمعية قيم المجتمع السويدي لضمان استمرارها وتطورها
تحديد هوية خاصة للجمعية فلا يكفي أن تكون ذات طابع اثني أو ديني
وضع النظام الداخلي المناسب دون الاعتماد فقط على نسخه من الانترنت
تحديد المجموعة المستهدفة أو الوسط الذي ستعمل به الجمعية ونوعية الأعضاء الاطلاع على إجراءات التسجيل والتواصل مع البلدية
وضع الخطط لجذب الأعضاء
دراسة التمويل من خلال الاشتراكات أو من خلال المساعدات والمشاريع والرعاية
تحديد نوع النشاطات القابلة للتنفيذ على مستوى الأعضاء بشكل فردي أو جماعي
دراسة طلب المساعدات إما السنوية أو الدورية أو المؤقتة للنشاطات
وضع المشاريع والاطلاع على المؤسسات والهيئات المانحة
وضع خطط تواصل مع الوسط المستهدف، ومع جمعيات أخرى سويدية وغيرها ومع البلدية والمؤسسات الأخرى
تعيين شخص أو أكثر كمسؤول عن الإعلام أو ناطق رسمي، يجيد التواصل مع وسائل الإعلام
الانتباه إلى أهمية الاجتماع السنوي årsmöte كأعلى سلطة صاحبة القرار في الجمعية
وضع شخص مسؤول عن الحسابات والاتفاق مع محاسب من خارج الجمعية لتقديم الكشوفات للضرائب
البحث في إمكانية توظيف شخص متفرغ أو أكثر بدوام كامل أو جزئي

ماذا يعني أن تكون عضوا فاعلا ضمن جمعية في السويد

كما طرحت الكلمة أهمية الاطلاع على الفوائد التي يمكن للمرء أن يجنيها من كونه عضوا منتسبا وفاعلا ضمن جمعية في السويد، في حال سلمنا بأن الجمعيات هي مكان وبيئة تمنح فرص كبيرة لتوفير التنمية على المستوى الشخصي، وعلى نطاق المجتمع ككل، ومن أهم هذه الفوائد:

كيف نتعود على ممارس واخذ قرارات جماعية، فالقرار الجماعي قرار نوعي ونسبة الصواب به أعلى من القرارات الفردية.
يصبح الشخص المنتمي للجمعية، أكثر وعياً بالمبادئ الديمقراطية، وعلى معرفة أكثر واطلاع أفضل على سير العملية الديمقراطية
يصبح أكثر مهارة بإيجاد عناصر مبدأ التشاركية والمشاركة وتطبيقاتها
يجد نفسه أفضل بالتفاعل مع المجموعة
يأخذ فرصة بان يصبح قدوة ومثالا للأخرينيصبح أفضل بتحمل المسؤولية
يكتسب مهارات التحدث أمام الآخرين وخوض تجربة استخدام تقنيات القاء الخطابات
يصبح اكثر استجابة وأكثر تقبلا بالاستماع وممارسة ثقافة النقاش
يمتلك قدرة أكثر على حل المشاكل
يصبح افضل بالتعامل مع الأزمات
ويستطيع تجاوز التجارب الفاشلة، ويصبح على دراية أفضل بضروة احترام آراء الآخرين وتقبل قيمهم، وتقوية روح التسامح مع واقع الاختلاف وتذليل الخلاف، واكتساب ثقة أكبر بالنفس، وبالآخرين.

نقاشات وتوصيات في نهية الندوة

وفي نهاية كلمة د. محمود آغا، فتح باب النقاش، وشارك عدد من مسؤولي الجمعيات في سكونا، في مداخلات ركزت على تجارب هذه الجمعيات ضمن عدة نقاط منها:
 الجمعيات العربية وتحديات الاندماج بالمجتمع الجديد
ترهل الجمعيات القديمة ومخاطر فشل الجمعيات الجديدة
انفتاح الجمعيات على الوسط وعلى الجمعيات الأخرى المؤسسات البلدية والرسمية
شهادات من مغتربين قدامى على معايشتهم لتطور عمل الجمعيات العربية وغير العربية خلال السنوات الماضية
ومواضيع أخرى
من أهم التوصيات، تنظيم ندوات مشابه تتناول مواضيع محددة مسبقا، لسهولة مناقشتها، الدعوة لورشات عمل ودورات تدريبية حول عمل الجمعيات في السويد إجمالا.
واختتمت الندوة بتقديم “الفيكا” وبتبادل الحديث بين المدعوين.