هاجس الأمن الإلكتروني يهيمن على "جيتيكس" دبي

Views : 384

التصنيف

تنافس ما يزيد عن 3500 شركة للمعلوماتية والاتصالات على تقديم عروضها في معرض "جيتيكس دبي" للاستحواذ على حصة أكبر في سوق التقنيات الرقيمة الواعد في منطقة الشرق الأوسط. وهيمنت على «جيتكس» منافسة شركات أمن المعلوماتية في برامج مواجهة جرائم الإنترنت، بعد أن تعرضت مصارف وشركات نفطية في منطقة الخليج، إلى هجمات إلكترونية كبّدتها خسائر بمئات ملايين الدولارات.

تنافس أكثر من 3500 شركة للمعلوماتية والاتصالات على تقديم عروضها في معرض "جيتيكس دبي" للاستحواذ على حصة أكبر في سوق التقنيات الرقيمة الواعد في منطقة الشرق الأوسط. وهيمنت على «جيتكس» منافسة شركات أمن المعلوماتية في برامج مواجهة جرائم الإنترنت، بعد أن تعرضت مصارف وشركات نفطية في منطقة الخليج، إلى هجمات إلكترونية كبّدتها خسائر بمئات ملايين الدولارات.

للمرّة الأولى، سبق معرض «جيتكس شوبرز» Gitex Shoppers المخصّص للبيع المباشر للجمهور، مؤتمر «جيتكس دبي» الذي رسّخ مكانته بوصفه الحدث الأهم إقليمياً في المعلوماتية والاتصالات، كما اختتم قبله أيضاً. واستمرت أعمال «جيتكس شوبرز» بين يومي 27 أيلول (سبتمبر) و6 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، فيما تواصل «جيتكس دبي 2012» بين يومي 14 و18 منه. وأُعلِن أن معرض «شوبرز» سينعقد مرتين سنوياً بداية من العام المقبل، أولاهما في نيسان (أبريل) 2013.

وفي «جيتكس»، تنافس ما يزيد على 3500 شركة للمعلوماتية والاتصالات، متوقّعة أن يبلغ إنفاق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على التقنيات الرقمية قرابة 91 بليون دولار بحلول عام 2015، مع نمو سنوي بقرابة 12%. تمثّل هذه الشركات 80% من مجموعها عالمياً.

وهيمنت على «جيتكس» منافسة شركات أمن المعلوماتية في برامج مواجهة جرائم الإنترنت، بعد أن تعرضت مصارف وشركات نفطية في منطقة الخليج، إلى هجمات إلكترونية كبّدتها خسائر بمئات ملايين الدولارات. ونُشِرت تقارير تفيد بأن القرصنة المعلوماتية تكبد دول الخليج خسائر بعشرات ملايين الدولارات سنوياً. وأشارت شركة «نورتون» الى أن الجريمة الإلكترونية تكلف الإمارات قرابة 612 مليون دولار سنوياً.

وترافق «جيتكس» مع دراسات قدّرت أن التسوّق عبر الإنترنت في المنطقة، يقارب 1.1 بليون دولار، مع توقّع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول 2016.

وتجاوز عدد العارضين الجدد هذا العام الـ 625 شركة، أبرزها «شركة الاتصالات السعودية»، و «ساب» عملاقة البرمجيات الألمانية و «زد تي إي كوربوريشن»، و«ڤوكالكوم»، و «ســايج لـحـلول الأعــمال».

وبرز في نقاشـات «جيتكس 2012» أيضاً الاهتمام بالعلاقة بين البيانات الضخمة للمؤسسات وتقنية «حَوْسَبَة السحاب» Cloud Computing، إضافة إلى ظاهرة تمكين الموظفين من استخدام أجهزتهم النقالة ضمن بيئة العمل.

ويشار إلى هذه الظاهرة بمصطلح «بايود» BYOD، اختصاراً لعبارة Bring Your Own Device التي تعني «أحضِر جهازك الخاص».

وشارك حشدٌ من الخبراء الدوليين في «جيتكس» يمثلون شركات عالمية عملاقة مثل «ديل» و «هيوليت باكارد» و «غوغل» و»كومبتاي» وغيرها.

واستضاف «جيتكس 2012» جلسات نقاش متخصّصة جمعت خبراء دوليين وإقليميين اهتمّت بقطاعات أساسية هي التعليم، والنفط والغاز، والمؤسسات المصرفية والمالية، والرعاية الصحية، والقطاعات الحكومية.

عن «جيتكس شوبرز»

شهد معرض الإلـكترونـيات «جـيتـكـس شوبرز» منافـسـة قوية بين شـركـات بارزة في هذه الصـناعة، مع حـضور كثـيف لجمهور من المشترين المحليين الذين تكدّسوا في قاعاته وشارك فيه ما يزيد على 120 مؤسسة جاءت من 10 دول هي: المملكة العربية السعودية، مصر، سلطنة عُمان، ألمانيا، سنغافورة، ماليزيا، المملكة المتحدة، الهند، هولندا والإمارات.

وتوقّع خبراء أن يبلغ استهلاك الشرق الأوسط من الإلكترونيات ما يزيد على 50 بليون دولار هذه السنة، منها 16 بليوناً في الإمارات و10 بلايين في السعودية.

وفي «جيتكس شوبرز»، قُدّمت عروض مغرية وجوائز بقرابة 14 مليون دولار شملت عروضاً على أجهزة كومبيوتر لوحية، وهواتف ذكيّة، إضافة إلى كاميرات وتلفزيونات وسماعات وأجهزة ألعاب إلكترونية، كما شملت الهدايا سيارة رياضية.

وأشار القائمون على مركز دبي التجاري، إلى أن مساحات البيع في المعرض زادت هذه السنة بنسبة 25 في المئة بالمقارنة مع العام الماضي، واحتوت على أكثر من 30 ألف منتج إلكتروني. وجرى تمديد ساعات عمل المعرض بالترافق مع تدفق قرابة 175 ألف زائر.

وأوضح هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لـ «مركز دبي التجاري العالمي»، أن «شوبرز» يعتبر سوقاً إضافية للشركات، في وقت يزداد نمو سوق الإلكترونيات الاستهلاكية في الشرق الأوسط.

واستقطبت الدورة 22 لهذا المعرض شركات كبرى شاركت للمرة الأولى، منها «إتش سي إل» و «إتش تي سي» و «إل جي» و «إيسر» و «إيسوس» و «توشيبا» و «فيراري هيدفونز» و «ننتيندو».

واستمرت مشاركة أسماء معروفة مثل «بوز» و «كانون» و «ديل» و «إبسون» و«فوجي فيلم» و«إتش بي» و «إنتل» و«ليكسار» و«نيكون» و«سامسونغ» و«سيغيت» و«مايكروسوفت» وغيرها.

وضم المعرض شركات عارضة من وزن «إي- سيتي» و «إي ماكس» و «بلج-إنس» و «جاكيس» و «جامبو» للإلكترونيات، و «شرف دي جي» وغيرها.

وزادت مساحات البيع بمتوسط 25 في المئة في دورة هذا العام عن الدورة الماضية، ما مكّن هذه الشركات من تقديم مجموعات ضخمة من المنتجات لزوار معرض «جيتكس شوبرز».

تنافس بين عمالقة الهواتف الذكية

تردد في أروقة معرض «جيتكس دبي 2012» ان شركة «سامسونغ» الكورية تعتزم إنتاج نسخة جديدة من هاتفها الذكي «غلاكسي أس 3»، الذي نزل الى الأسواق قبل وقت قصير، مع تزويده بشاشة بحجم يماثل نظيرتها في «آي فون 5» الذي تصنعه شركة «آبل» الأميركية.

وجاءت هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من إطلاق الخليوي الذكي «غلاكسي نوت 2» المتميّز بشاشة عريضة أيضاً. وتذكر رواد «جيتكس» أيضاً أن شركة «هواوي» الصينية قدّمت في هذا المعرض هاتفها الذكي «كواد آسِند دي» Ascend D quad الذي لم يفصله سوى زمن يسير عن نزول هاتف «آسِند وان» من «هواوي» أيضاً. وفي «جيتكس»، أعلنت هذه الشركة أنها تراهن على رقاقة «كواد آسِند دي» التي تحتوي 4 أنوية رقمية، ما يجعله الأسرع بين الهواتف الذكيّة عالمياً. إضافة الى هذا، يتمتع هذا الهاتف بشاشة كبيرة تعمل باللمس قياسها 4.5 بوصة، مع دقة في الوضوح تصل إلى 720×1280 بيكسل.

وعلى رغم انه لم يتم تحديد مواصفات النسخة الجديدة من «غالاكسي إس 3 ميني» بشكل نهائي، ولم يتم اعتمادها بشكل رسمي من قبل شركة سامسونغ. إلا أن الشائعات التي تداولتها اوساط العاملين في الصناعة خلال «جيتكس»، أكدت أن النسخة المصغرة والجديدة من إس 3، ستكون خيارا وبديلا للمستخدمين الراغبين في هواتف ذكية عملية وصغيرة الحجم.

«ويندوز 8»

لم تقتصر المنافسة في «جيتكس» على الهواتف الذكية، إذ قدّم جناح «مايكروسوفت» في المعرض، عرضاً تجريبياً لنظام التشغيل الجديد «ويندوز 8» Windows 8، وهو الظهور الأول لهذا النظام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح مدير «مايكروسوفت الخليج» سامر أبو لطيف، أن نظام «ويندوز 8» الجديد متوافق مع تطبيقات نُظُم «مايكروسوفت» السابقة كلها.

وأشار إلى أن «ويندوز8» يشكّل قاعدة جديدة لتعامل الأفراد مع المعلومات والتطبيقات، كما يفتح آفاقاً واسعة أمام الطلاب والمُدرّسين والقطاع التربوي. ويركّز «ويندوز 8» على أمن المعلومات في قطاع الأعمال، عبر الترابط بين حواسيب الشركة والأجهزة الإلكترونية الشخصية للجمهور.

التحدي الصيني

شاركت الصين عبر شركات الاتصالات والمعلوماتية بقوة في معرض «جيتكس دبي 2012»، وتنافست تقنياً مع نظيراتها الغربية. وبرزت في المعرض شركة «هواوي»، التي تعتبر سادس شركات الهاتف عالمياً، إضافة إلى حضورها القوي في الأسواق العربية. وتألّق حضور الشركة عربياً منذ العام 2010 الذي سجّل انتشاراً قوياً لأجهزتها المحمولة وهواتفها الذكيّة في المنطقة، خصوصاً في الإمارات. وكذلك أطلقت مجموعة من الأجهزة المتوافقة مع تقنية «حوسبة السحاب» Cloud Computing، ما جعلها قادرة على الجمع بين ميزات الأجهزة الشخصية ومعطيات الإنترنت ومزايا شبكات الخليوي المتطورة. وكذلك أنزلت هواتف «آسِند بي وان» التي تميّزت بقدرتها على التعامل مع التطبيقات المصنوعة بتقنية «أندرويد» Android.

وفي 2011، باتت «هواوي» من مزودي الحلول المتكاملة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر تقنيات «كارير نتوورك» Carrier Network لشبكات الاتصال، و»إنتربرايز» Enterprise للمشاريع، و»كونسيومر» Consumer للأجهزة الاستهلاكية.

ليست جاسوساً حكومياً

في «جيتكس»، كشفت «هواوي» عن خططها للوصول إلى دائرة أفضل خمسة صُنّاع عالميين للهواتف الذكية، ثم مثلث أفضل ثلاثة مزودين بحلول 2015. وكذلك قدّمت الخليوي الذكي «كواد آسِند دي»، متفاخرة بأنها زوّدته بمعالج إلكتروني من صنعها، يستطيع منافسة المعالج «تيغرا 3» tegra 3 الشهير الذي تصنعه شركة «نفيديا» Nvidia الأميركية، كما يحتوي على ذاكرة عشوائية سعتها 1 غيغابايت وذاكرة قراءة بسعة 8 غيغابايت.

ويتسم أيضاً بأنه يتعامل مع تطبيقات الخليوي المصنوعة بالاستناد إلى نظام التشغيل «أندرويد 4.0» المعروف باسم «آيس كريم ساندويش».

وأكّد مسؤولو الشركة في المنطقة أنها تستثمر سنوياً قرابة 10 في المئة من عائداتها في البحث والتطوير، مع انخراط 62 موظفاً لديها في هذا الأمر. وأبرزوا أن الشركة سجلت عائدات تزيد على 31,65 بليون دولار في العام المنصرم.

تسعى «هواوي» بدأب للقضاء على مخاوف حكومات في أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، بشأن مزاعم عن علاقات الشركة الوثيقة بحكومة الصين، بل عن أنها تتجسّس لمصلحة تلك الحكومة!

وأكدت الشركة أنها عازمة على فتح قنوات واسعة للتفاعل مع الجمهور في إطار انفتاح وشفافية ترتقيان إلى المعايير العالمية، معتبرة أن مشاركتها في «جيتكس» تخدم هذا السياق. كذلك أوضحت الشركة أنها تعمل في شكل وثيق مع الحكومات والشركات العالمية، في مواجهة تحدّيات الأمن الإلكتروني.

دلال ابوغزالة

الحياة اللندنية

٢١ أكتوبر ٢٠١٢