Foto: Ali Lorestani / TT
Foto: Ali Lorestani / TT
2020-11-11

الكومبس – ستوكهولم: قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين إن أحد أسباب انتشار العدوى في دور رعاية المسنين في ستوكهولم هو أن المحافظة لم تجر اختبارات كافية.

وتعتبر الاختبارات وتتبع العدوى والعزل من الطرق المعترف بها عالمياً للحد من انتشار العدوى. وفي الربيع، عندما بدأ فيروس كورونا في الانتشار، لم تستخدم السويد حتى نصف قدرتها التحليلية للاختبار. وفق تحقيق نشره التلفزيون السويدي اليوم.

وفي 11 آذار/مارس، صنّفت منظمة الصحة العالمية كورونا وباءً. وفي الأسبوع التالي، وجّه الأمين العام تيدروس غيبريسوس رسالة إلى جميع البلدان شدد فيها على ضرورة إجراء مزيد ومزيد من الاختبارات لكل من يشتبه بإصابتهم بالفيروس. لكن الأمر استغرق وقتاً في السويد. وأعلنت الحكومة هدفاً يتمثل في الوصول إلى إجراء 100 ألف اختبار في الأسبوع. لكن ذلك لم يتحقق حتى أيلول/سبتمبر، حسب إحصاءات هيئة الصحة العامة.

وتضع الحكومة وهيئة الصحة جزءاً كبيراً من المسؤولية على عاتق المحافظات. في حين قالت مجالس المحافظات إنها اتبعت أولويات هيئة الصحة في الاختبارات، وسط غموض في تقسيم المسؤوليات.

وشهدت دور رعاية المسنين في ستوكهولم انتشاراً كبيراً للعدوى في الربيع. وتضع وزيرة الشؤون الاجتماعية لينا هالينغرين مسؤولية كبيرة على المحافظة في هذا الصدد.

وقالت “كان هناك سبب لانتشار الفيروس في كثير من دور رعاية المسنين، حيث لم تجر المحافظة الاختبارات كما يجب”.

في حين استغربت عمدة محافظة ستوكهولم إيرين سفينيوس (حزب المحافظين) تصريح الوزيرة. وقالت “عملنا بجد لزيادة الاختبارات وتوسيع نطاق الرعاية الصحية وتأمين أدوات الحماية. باختصار، المحافظة لم تكن تتفرج في الربيع، وكان الموظفون يعملون على مدار الساعة”. ت

يغنيل: ضغطنا

وأظهرت إحصاءات هيئة الصحة أن المحافظات استخدمت أقل بكثير من نصف قدرتها على إجراء الاختبارات في الربيع الماضي.

وقالت هالينغرين “كان المال متوفراً، وكانت هناك استراتيجية وقدرة استيعابية. وتوجد أقسام لمكافحة العدوى في كل محافظة، فلماذا لم يتحملوا مسؤوليتهم في الاختبارات؟!”.

ومرت شهور قبل أن يقترب عدد الاختبارات من هدف الحكومة البالغ 100 ألف في الأسبوع.

وقال مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل “قلنا دائماً إن من المهم زيادة الاختبارات قدر الإمكان، لكن الأمر استغرق وقتاً طويلاً”.

وعن مسؤوليته في الضغط على المحافظات، قال تيغنيل “فعلنا ذلك وضغطنا”.   

في حين قالت رئيسة قسم الرعاية الصحية في منظمة البلديات والمحافظات (SKR) إيما سباك إن استراتيجية هيئة الصحة كانت تنص على توسيع نطاق الاختبار بالنسبة لمن لديهم وظائف مهمة اجتماعياً، بهدف تمكينهم من العودة إلى العمل. ولم تكن الاستراتيجية تهدف إلى تتبع العدوى”.

فيما قالت هالينغرين “مع الانتشار الواسع للعدوى كانت هناك حاجة إلى 100 ألف اختبار للموظفين في مجال الصحة والرعاية وبالتالي تقليل انتشار العدوى، وما تبعتها من عواقب وخيمة، وخصوصاً في رعاية المسنين”.

الاستراتيجية موضع جدل

وفي 8 أيار/مايو، عينت الحكومة منسقة للاختبارات، هارييت فالبيري، بهدف زيادة الاختبارات. وتوصلت فالبيري إلى استنتاج مفاده أنه يجب على السويد تغيير الإستراتيجية حتى تتمكن من تتبع العدوى. ورأت أن أحد أسباب عدم إجراء الاختبار هو أن هيئة الصحة تلتزم بنظام المجموعات ذات الأولوية الذي لم يتم تحديده بشكل واضح بما فيه الكفاية.

ولم يتفق المدير العام لهيئة الصحة يوهان كارلسون مع وجهة نظر فالبيري. وقال “المشكلة أن بعض المحافظات كانت أكثر معارضة واستغرقت المفاوضات بشأن الأموال وقتاً طويلاً”.

وأضاف “تفسير غير معقول أن هيئة الصحة العامة أعاقت الاختبارات من خلال أولوياتها. الوقت الطويل يمكن أن يُعزى بشكل أساسي إلى نظام الإدارة الذاتية للمحافظات، فلدينا في السويد 21 محافظة تعمل بشكل ذاتي”.   

واتفقت هالينغرين مع استنتاج كارلسون. وقالت “لو كان القرار بيدي، لكان لدينا ست محافظات على الأقل أكثر قوة في إجراء الاختبارات”.   

وفي أوائل حزيران/يونيو، توافقت الحكومة والمحافظات على أن تجري الأخيرة الاختبارات فيما تدفع الحكومة التكاليف. وأوصت هيئة الصحة العامة باختبار كل شخص تظهر عليه الأعراض.

Related Posts