هل الالتزام بـ “التباعد الاجتماعي” أفضل من حبس الناس في بيوتهم؟

Foto: Henrik Montgomery / TT kod 10060
Views : 592

التصنيف

تحليل أخباري خاص بالكومبس: يتردد حاليا مصطلح “التباعد الاجتماعي” ضمن الإجراءات التي تتخذها السويد ودول عديدة أخرى للحد من انتشار فيروس كورونا.

 ويرى الخبراء أن الالتزام بهذا الإجراء، (undvika sociala kontakter) قد يكون هو الحل الأسرع لاحتواء الوباء الذي يطلق عليه (كوفيد-19) وذلك عبر التقليل من عدد الإصابات.

بعض الحكومات ومنها حكومات دول عربية فرضت حظرا مشددا  حتى على الخروج للشوارع، وحكومات أخرى فرضت إجراءات حظر بدرجات متفاوتة.

الدراسات ومنها دراسة أجريت بجامعة إمبريال كوليدج في لندن، تؤكد إن التصرف المبكر والصارم للحكومات يمكنه أن يقلص الوفيات بالفيروس بنحو 95%.

السويد أدركت أهمية تطبيق إجراء التباعد الاجتماعي، منذ البداية، لكنها لم تتخذ ما يمكن أن نطلق عليه إجراءات صارمة، لأن السويد، تعول كثيرا على وعي الشعب، ومدى الالتزام الذاتي بالإرشادات الطبية والصحية، وتريد السويد أيضا أن تحافظ على ديمقراطية سن قوانينها.

 لذلك لا ترى الحكومة حتى الآن، حاجة لسن قوانين مشددة على الأفراد. قد يكون الإجراء القانوني الوحيد إلى الآن هو منع التجمع لأكثر من 50 شخصا، فيما دول ومنها أوروبية مجاورة منعت التجمع حتى لشخصين.

هناك أيضا مسألة أثارتها بعض وسائل الإعلام، وهو مدى التزام المجموعات العرقية الأخرى التي تعيش في السويد باحترام التعليمات، بسبب إما نقص المعلومات بلغاتهم الأم، أو بسبب قوة عاداتهم وتقاليدهم التي قد تتطلب التواصل مع الأقارب والأصدقاء. وهناك جماعات وأفراد أظهروا عنصرية مقيته ضد هذه الجماعات، وكأنهم يستغلون الفرص لإظهار مشاعرهم العنصرية.

الآن هناك جدل واسع في المجتمع، حول صحة ما تعول عليه الحكومة السويدية، فالبعض يمارس مفهوم التباعد الاجتماعي، بدون فرض قوانين وبغض النظر عن خلفياتهم الأثنية والاجتماعية، وعدد كبير من الناس فضلت البقاء في منازلهم وإيقاف جميع الأنشطة والتجمعات، وهناك من اختار العمل من المنازل والدراسة عن بعد.

لكن في مقابل ذلك، تنقل وسائل الإعلام، منها الكومبس، صورا وفيديوهات، تُظهر الاعداد الكبيرة من الناس، وهم يمارسون نمط حياتهم العادي في التجمع، والتشمس، وتناول الطعام في مجاميع كبيرة، وهو ما يثير انتقاد الكثيرين.

الحاجة إلى تطبيق إجراء التباعد الاجتماعي قد تتطلب أشهرا عديدة، في انتظار توفر اللقاح المناسب، حسب الباحثين، وهنا مرة أخرى يطرح السؤال نفسه حول أهمية التعويل على وعي الناس، بدل من حبسهم في بيوتهم بقوة القانون.

الكومبس تتمنى أن ينجح أسلوب قوة مخاطبة العقل أكثر من أسلوب فرض القيود بقوة القانون.

الكومبس ـ قسم التحرير

التعليقات

تعليق واحد

هناك رؤوس متحجرة وكذالك مراهقين غير ناضجين وخصوصا أبناء الأجانب الذين يتحدون كل شئ هو في صالحهم هاته الفئة من المجتمع يجب التعامل معها بحزم وبقوة القانون حتى نجبرهم على تطبيق ما تأمر به الدولة