هل تشديد العقوبة يساهم في مكافحة جرائم القتل؟

وزير العدل مورغان يوهانسون Bild: Fredrik Sandberg/TT
Views : 3497

التصنيف

الكومبس – قضايا قانونية: تعتزم الحكومة السويدية تشديد العقوبات على المدانين بجرائم القتل، لتصل هذه العقوبة إلى السجن مدى الحياة.

وزير العدل مورغان يوهانسون قال إن القتل هو أصعب جريمة يمكن ارتكابها، لن تُعيد أبداً الضحية الى الحياة، لذلك برأيي ينبغي على المدانين بارتكاب هذه الجرائم الحكم عليهم بأشد العقوبات وهي السجن مدى الحياة.

وأضاف الوزير أن تشديد العقوبة يمكن أن يكون له تأثير وقائي كبير، وأيضا يُصّعب من ارتكاب المجرمين لجرائمهم بسهولة في الشوارع.

وفي الوقت الحالي يعاقب الشخص المدان بالقتل في السويد بالسجن لمدة 14 عاما، إذا لم يكن هناك ظروف مخففة او مشددة تستدعي الحكم عليه بأقل من ذلك أو أكثر. ويجري تطبيق حكومة السجن المؤبد في حالات استثنائية بقرار من المحكمة العليا.

لكن غالبية الأحزاب في البرلمان السويدي تؤيد تشديد العقوبات على جرائم القتل لتصل الى السجن المؤبد.

وكانت لجنة قانونية سويدية انتهت صيف العام 2017 من صياغة نص قانوني معدل، حول عقوبة جريمة القتل، ينص على إنزال عقوبة السجن المؤبد بحق كل من يمارس القتل.

واقترحت كبيرة القضاة في محكمة هلسنغبوري الابتدائية، إيلفا نورلينغ يونسون، التي أنجزت التحقيق، بتكليف من الحكومة على أن “الشخص الذي يُجرد شخص آخر من حياته، سيُدان بجريمة القتل وعقوبة السجن لمدى الحياة، وإذا توصلت محاكم الاستئناف الى ضرورة تخفيف الحكم بحكم الظروف المرافقة للجريمة، يمكن للمحكمة الحكم بالسجن لفترة معينة من الزمن، لا تقل عن عشرة أعوام ولا تزيد عن 18 عاماً”.

جدير ذكره، أن تغييرات قانونية، كانت قد أجريت على قانون عقوبة القتل في العام 2014، الا أنها لم تظهر فعاليتها، بسبب أن طريقة صياغة النص الكتابي للقانون وانتقاء الكلمات، لم تسفر عن التشديدات، التي كان السياسيون يتطلعون إليها

د. رشيد المناصفي لراديو إيكوت: مقترح تشديد العقوبات بالسويد ليس حلاً


أخصائي علم الجريمة د. رشيد المناصفي وفي حوار مع راديو إيكوت، اعتبر أن اقتراح تشديد العقوبات على جرائم القتل ليس هو الحل، بل يجب إعادة النظر في العديد من العوامل التي تسبب في انخراط المجرم في أعمال إجرامية، مضيفا أن الرجوع ومراجعة أسباب الجريمة، المتعلقة بالتربية العائلية، أو الأوضاع الاقتصادية وغيرها، يمكن أن يساهم في مكافحة الجريمة بشكل أكثر جدوى، من زيادة العقوبات فقط.

وحول مفهوم عقوبة “المؤبد” أو “مدى الحياة” يقول د. المناصفي إن عدد سنوات البقاء في السجن، لا تحدد عند إصدار الحكم، ولكن عملياً يبقى المدان بعقوبة “المؤبد” مدة تتراوح بين 8 سنوات إلى 22 سنة حسب سلوك السجين.

 أخصائي علم الجريمة أوضح أيضا أن كلفة السجين الواحد في السويد، تبلغ 6 ألاف كرون يوميا في حدها الأدنى، بينما تصل الكلفة إلى 15 ألف كرون في اليوم الواحد، عندما يحتاج السجين إلى المزيد من الرعاية أو الحراسة، وللمقارنة فإن كلفة السجين الواحد في بلغاريا تبلغ فقط 3 كرونات يوميا.


Foto: TT