(أرشيفية)
(Photo/Ronald Zak)  TT
(أرشيفية) (Photo/Ronald Zak) TT
2020-11-03

الكومبس – أوروبية: قال وزير الداخلية النمسوي كارل نيهامر إن أحد منفذي الهجوم الذي وقع في العاصمة فيينا أمس هو “إرهابي إسلامي”. وأضاف أن المهاجم كان من المتعاطفين مع تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أنه “شخص متطرف كان يشعر بأنه قريب إلى تنظيم الدولة الإسلامية”.

وتابع نيهامر “لا يمكننا أن نستبعد حالياً احتمال وجود جناة آخرين”. وفق ما نقلت DW.

وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص، رجلان وامرأتان، وفق آخر معلومات السطلات النمسوية. وكانت تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن مقتل ستة أشخاص. وجرح في الهجوم ما لا يقل عن 14 شخصاً، غالبيتهم في حالة حرجة، وفق تصريحات الشرطة النمسوية التي قتلت أحد منفذي الهجوم.

ومن المقرر أن يعقد المستشار النمسوي، سسباستيان كورتس، اجتماعا مع حكومته بعد اعتداء أثار صدمة أخرى في أوروبا بعد أيام من اعتداء الطعن الذي حدث في كنيسة مدينة نيس الفرنسية وراح ضحيته ثلاثة قتلى وستة جرحى، وسبقه ذبح المدرس صامويل باتي في باريس.

وحسب السلطات النمسوية، لا يزال مشتبه به واحد على الأقل طليقاً، بينما قتل آخر. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مقاطع مصورة لمسلح يجري في شارع مرصوف وهو يطلق النار ويصيح.

يذكر أن الهجوم وقع قبل ساعات من الإغلاق العام الجزئي الذي كان من المقرر سريانه بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا حيث ستُغلق المطاعم والمقاهي والفنادق وتُفرض قيود على الحركة خلال الليل.

وكان مسلحون هاجمون مساء أمس الإثنين ستة مواقع في وسط العاصمة النمساوية في عملية بدأت خارج المعبد اليهودي الرئيسي، ولا يزال مهاجم واحد على الأقل طليقاً. والمواقع الستة التي تعرضت للهجوم جميعها تقع قرب الشارع الذي يوجد به المعبد اليهودي المركزي.

وأوكلت إلى الجيش مهمة حماية المنطقة التي تعرضت إلى الهجوم، لتخفيف الأعباء على الشرطة المنهمكة في التحقيقات.

وقال وزير الداخلية كارل نيهامر لهيئة الإذاعة والتلفزيون النمساوية “استدعينا عدداً من وحدات القوات الخاصة وهي تبحث الآن عن الإرهابيين المشتبه بهم. لم أقصر الأمر على منطقة معينة في فيينا لأن الجناة يتنقلون”.

وحثّ الوزير الناس على تجنب منطقة وسط المدينة. وأضاف أنه تمّ تعزيز عمليات التفتيش على الحدود  كما أعفى التلاميذ من الذهاب إلى المدارس صباح الثلاثاء. ولم تعط السلطات حتى الآن أي بيانات حول هوية المهاجمين.

تنديد واسع

وتوالت التنديدات وعبارات الإدانةمن عدد من قادة دول العالم. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شهدت بلاده هجومين داميين بالسكاكين في باريس ونيس في الأسابيع الأخيرة، أوّل من عبّر في بيان عن الصدمة والأسف.

وقال “هذه أوروبا التي ننتمي إليها (..) لا بد أن يعرف أعداؤنا مع من يتعاملون. لن نتراجع”.

فيما تقدمت المستشارة ميركل بعزائها إلى أسر الضحايا والشعب النمسوي مشددة على أن “محاربة الإرهاب الإسلاموي” هي “معركة مشتركة”، وأن “القتلة والمحرضين” هم “عدو مشترك”.

وسارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التنديد بـ”العمل الإرهابي الشرير”، وغرّد على توتير “نصلّي من أجل سكّان فيينا بعد عمل إرهابي شرير آخر في أوروبا. هذه الهجمات الشرّيرة ضد الأبرياء يجب أن تتوقف. الولايات المتحدة تقف إلى جانب النمسا وفرنسا وسائر أوروبا في الحرب ضد الإرهابيين، بمن فيهم الإرهابيون الإسلاميون المتطرفون”.

ونددت تركيا بالهجوم،  وجاء في بيان للخارجية التركية “نشعر بالحزن لسقوط قتلى وجرحى نتيجة الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا”. وتابع البيان “تتضامن تركيا مع الشعب النمسوي بصفتها دولة تحارب جميع أنواع الإرهاب لعقود”.

Related Posts