يوم حزين في تاريخ كرة القدم الاوروبية

Views : 233

التصنيف

الكومبس – وكالات أظهرت تحقيقات جرت في انحاء القارة الأوروبية عمليات تلاعب ضخمة في نتائج مباريات كرة القدم حققت أرباحا غير مشروعة تصل إلى ثمانية ملايين يورو

فقد فتحت الشرطة الأوروبية "يوروبول" تحقيقا واسع النطاق في التلاعب بمئات المباريات في رياضة كرة القدم بعضها في دوري أبطال

الكومبس – وكالات أظهرت تحقيقات جرت في انحاء القارة الأوروبية عمليات تلاعب ضخمة في نتائج مباريات كرة القدم حققت أرباحا غير مشروعة تصل إلى ثمانية ملايين يورو

فقد فتحت الشرطة الأوروبية "يوروبول" تحقيقا واسع النطاق في التلاعب بمئات المباريات في رياضة كرة القدم بعضها في دوري أبطال أوروبا تهدد اللعبة من أساسها.

وقال روب فاينرايت رئيس وكالة يوروبول في مؤتمر صحافي في لاهاي "يبدو لنا بوضوح أنه أكبر تحقيق في التلاعب بنتائج المباريات".

والهدف من التلاعب بنتائج المباريات بدءا من العام 2008 هو كسب مبالغ مالية كبيرة من الرهانات الرياضية، وتأتي مجموعة إجرامية تتخذ من سنغافورة مقرا لها على رأس هذه العمليات.

ويوروبول هي الوكالة الأوروبية لتطبيق القانون وظيفتها حفظ الأمن في أوروبا عن طريق تقديم الدعم للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مجالات مكافحة الجرائم الدولية الكبيرة والإرهاب، وتمتلك أكثر من 700 موظف في مقرها الرئيس في لاهاي في هولندا، وهي تعمل بشكل وثيق مع أجهزة أمن دول الاتحاد الأوروبي ودول من خارج الاتحاد.

وأضاف فاينرايت "إنه عمل مجموعة اجرامية معقدة ومنظمة تقيم في آسيا وتعمل بالتناوب في أوروبا"، مؤكدا أنه سينقل إلى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشال بلاتيني، نتائج التحقيق الذي يتوجب على كرة القدم "أن تأخذ فكرة واضحة عنه".

وحققت الشبكة الإجرامية أرباحا فاقت 8 ملايين يورو من التلاعب بنتائج المباريات في مراهنة بقيمة 16 مليون يورو.

وحذرت الشرطة الدولية لمكافحة الجريمة "انتربول" في يناير/كانون الثاني الفائت، عالم كرة القدم من أن الفساد بداخله يساعد على تمويل نشاطات إجرامية أخرى مثل الدعارة وتهريب بالمخدرات.

تحديد 380 مباراة

وتم في مرحلة أولى تحديد 380 مباراة مغشوشة النتائج خصوصا في أوروبا تورط فيها 425 شخصا بين حكام ومسؤولي أندية ولاعبين خصوصا، حسب ما صرح به لوكالة فرانس برس فيردهيلم الثانز، رئيس جهاز التحقيق في شرطة بوخوم الألمانية.

وأوضحت يوروبول في المؤتمر الصحافي أن معظم المباريات التي تم التلاعب بنتائجها كانت في البطولات التركية المختلفة، وبعضها كان في دول أخرى من العالم.

وأبرزت يوروبول صورا من مباراة بين منتخبي الأرجنتين وبوليفيا للشباب (دون 20 عاما) أقيمت عام 2010 حيث منح حكم مجري ركلة جزاء للأرجنتين أكثر من مثيرة للجدل بل وهمية.

وأوضح فاينرايت أن هناك مباراتين في دوري أبطال أوروبا اقيمت إحداهما في إنكلترا هما موضع شك، دون أن يحدد هاتين المباراتين.

وفتح التحقيق من قبل السلطات الالمانية والفنلندية والمجرية والنمسوية والسلوفينية بالتعاون مع يوروبول ودعمته 8 دول أوروبية أخرى، وأدين 14 شخصا من أصل 39 وينتظر أن يمثل أمام المحاكم نحو 100 آخرين.

300 مباراة أخرى

وكشف التحقيق الأول الذي أغلق، أن نحو 300 مباراة أخرى قد يكون تم التلاعب بنتائجها في العالم، ويتم التحقيق فيها الآن.

وحذر الثانز من نتائج مثل هذه الظاهرة: "خسائر لشركات المراهنات الرياضية والنيل من صدقية الأندية واللاعبين".

وأكد "أن مبالغ تصل إلى 100 الف يورو للمباراة الواحدة تم دفعها نقدا".

من جانبه، حذر المدير السابق للانتربول والذي أصبح مسؤول الأمن في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، رالف موتشكه في 16 يناير/كانون الثاني، من أن أي منطقة في العالم ليست بمنأى عن المباريات المغشوشة.

واتضحت الطبيعة الدولية للمشكلة من خلال القضية التي تورط فيها رجل الأعمال السنغافوري ويلسون راج بيرومال، وذكر اسمه في العديد من قضايا فساد من الدرجة الأولى خاصة في جنوب إفريقيا وزيمبابوي عندما أدين في فنلندا عام 2011 بتهمة شراء اللاعبين في الدوري.

وفي إيطاليا عام 2011 أيضا، أدت فضيحة التلاعب بالنتائج "كالتشوسكوميسي" إلى توقيف العديد من اللاعبين المحترفين، وارتفعت العقوبات لتطال 4 أندية من الدرجة الأولى وأدت إلى إيقاف مدرب يوفنتوس بطل الدوري ومتصدر الترتيب الحالي انطونيو كونتي لمدة 10 أشهر تم مؤخرا تخفيضها ألى 4 أشهر.