يوهانسون: النموذج الاجتماعي الأوروبي في خطر

الكومبس – يوتبوري: اعتبرت وزيرة العمل السويدية ايلفا يوهانسون، أن النموذج الاجتماعي الأوروبي يواجه خطرا في الوقت الحاضر “إلى حد ما”.

وقالت يوهانسون في مقابلة مع قناة يورونيوز على هامش القمة الاجتماعية للاتحاد الأوروبي، إنه في سياق ما نراه منذ سنوات عديدة فإن الفجوات آخذة في الاتساع بين مختلف فئات الناس داخل كل دولة عضو والفجوات موجودة حتى بين الدول الأعضاء، وخاصة الفجوات بين أولئك الذين لديهم وظيفة ومن هم عاطلون عن العمل واصفة الأمر بالخطير، وهو ما يهدد برأيها الواقع الاجتماعي في أوروبا.

 وقالت الوزيرة السويدية، “لقد شهدنا  المتطرفين اليمينيين والعنصريين الذين أصبحوا يجوبون الشوارع الأوروبية، صاروا يشكلون حركات أضحت تكتسب الدعم، وقد رأينا كيف صوتت إحدى الدول الأعضاء على مغادرة الاتحاد الأوروبي، فنحن أمام خطر داهم فعلا “.

وحول تحديات سوق العمل في أوروبا، ومدى استعداد دول الاتحاد لمواجهة مخاطر تأثير التطور التكنولوجي على فرص العمل، رأت الوزيرة أن الاتحاد الأوروبي غير مستعد بما فيه الكافية، لكنها أردفت قائلة، ” أعتقد أن العولمة والابتكارات التقنية الجديدة ستساعدنا حقا على إيجاد حياة أفضل وتوفير وظائف أكثر وأفضل، ولكن بالطبع علينا أن نستثمر في الموارد البشرية، حتى يتمكن الناس من الحصول على معرفة أفضل، ويكتسبون مهارات تؤهلهم ” وأضافت أنه لا ينبغي لنا أن نخاف من هذه التكنولوجيا الجديدة أو التغييرات. بل علينا “أن نحتنضنها” داعية إلى ما سمته الاستثمار في مجتمع متساو حتى يمكن لكل شخص أن يشعر في الواقع بأنه قادر على الاستفادة من هذه الفرص الجديدة.
وفي سياق متصل أكدت يوهانسون، أن الأمر الأكثر أهمية هو ضرورة إدراك أنه لا يوجد تناقض بين النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، فهما جانبان يسيران جنبا إلى جنب، مشيرة إلى تجربة السويد في هذا الإطار والتي وصفتها بالجيدة جدا، وهي الاستثمار في خدمات رعاية الطفل بشكل جيد بشكل ساهم في نمو عدد النساء في سوق العمل، واللواتي صرن أكثر حضوراً في هذا السوق.