239 باحثاً ينتقدون تعليمات منظمة الصحة العالمية.. كارلسون: التوجيهات صحيحة

Foto: Stina Stjernkvist / TT kod 11610

الكومبس – ستوكهولم: كتب 239 باحثاً من دول مختلفة رسالة إلى منظمة الصحة العالمية قالوا فيها إن فيروس كورونا ينتشر في الهواء بسهولة أكبر مما أبلغت به المنظمة.

في حين قال المدير العام لهيئة الصحة العامة السويدية يوهان كارلسون إن رأي الباحثين “قد يكون صحيحاً في بعض الأحيان”، لكنه عبر عن اعتقاده بأن توجيهات منظمة الصحة العالمية للحد من العدوى “صحيحة”. وفق ما نقلت TT.

وأضاف كارلسون “من المهم أن نفعل مثل منظمة الصحة العالمية، للتركيز على المسارات الرئيسة والمهمة للعدوى”.

وانتقد الباحثون الإرشادات العامة التي أصدرتها المنظمة لكيفية الحماية من عدوى كورونا. ورأوا أن الفيروس لا ينتشر فقط من خلال قطرات ثقيلة ناتجة من السعال والعطس تسقط على الأرض بعد أمتار قليلة.

وأشاروا إلى نتائج بحث تبين أن الفيروس يمكن أن ينتشر أيضاً عبر جزيئات أصغر يمكنها التحرك لمسافات أطول مما تتحدث عنه منظمة الصحة العالمية، لافتين إلى أن الناس أصيبوا ببساطة عن طريق البقاء في الغرفة نفسها، حتى من دون اتصال مباشر مع بعضهم البعض.

وكتب الباحثون في الرسالة الموجهة إلى منظمة الصحة العالمية “إن غسل اليدين والحفاظ على المسافة أمر مناسب، لكنه غير كاف للحماية من الميكروبات التنفسية الحاملة للفيروسات التي تنتشر في الهواء”.

ورفض يوهان كارلسون احتمال انتقال الفيروس بالهواء بالمعنى التقليدي مثل الحصبة. وقال “في هذه الحال، كان يمكن أن يكون أكثر عدوى بكثير مما رأينا حتى الآن”.

وأضاف “من الواضح أنها عدوى بالرذاذ، لكن في بعض المواقف والأماكن يمكن الحصول على شيء أشبه بتلوث الرذاذ الجوي، ربما يكون الأمر كذلك”.

واعترف الباحثون في الرسالة بأن أدلتهم ليست مؤكدة تماماً، لكنهم اقترحوا الأخذ بمبدأ الوقاية في هذه الحال، داعين منظمة الصحة العالمية إلى إصدار توجيهات عن أهمية التهوية وفلترة الهواء في المباني المكتظة.

فيما عبر يوهان كارلسون عن اعتقاده بأن المنظمة تفعل الشيء الصحيح بالتركيز على عدوى الرذاذ والمسارات الرئيسة والمهمة للعدوى.

وفي مؤتمرها الصحفي اليومي، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن النقد الموجه من الباحثين.  

وقالت البروفيسورة بينيديتا أليغرانزي إن المنظمة شجعت منذ فترة طويلة على إجراء مزيد من البحوث حول مسارات العدوى، خصوصاً فيما يخص قطرات الرذاذ ذات الأحجام المختلفة.

وقالت كبيرة الباحثين في المنظمة، سمية سواميناثان، إن المنظمة حذرة في توصياتها لأن لها تأثيراً كبيراً.  

وأوضحت “نستخدم طرقاً إحصائية لمعرفة الاتجاه الذي تشير إليه البيانات المتغيرة باستمرار. يجري المهندسون البيولوجيون والفيزيائيون تجارب في المختبر وينتجون البيانات بهذه الطريقة، لكننا لا نعرف ما إذا كانت تتوافق مع ما يحدث في المواقف اليومية”.

وستنشر المنظمة في الأيام القليلة المقبلة مجموعة من المعلومات المتوافرة حول كيفية انتشار الفيروس.