8 نصائح علمية للتخفيف من القلق في أزمة كورونا

Fredrik Sandberg/TT

الكومبس – خاص: يزيد القلق في الأزمات. هذا طبيعي وضروري لتجنب الخطر، لكن بقاء المرء أسيراً لقلقه قد يمنعه من التفكير الصحيح أو يعرضه لمشكلات صحية. في أزمة انتشار كورونا يزيد قلق الغالبية، فما العمل للخروج من دائرة القلق وخلق توازن نفسي؟

الأستاذ المساعد في علم النفس الإكلينيكي بجامعة أوبسالا والخبير في علم نفس الكوارث فيليب أرنبيري، يجيب عن هذا السؤال مقدماً 8 نصائح يراها ضرورية للخروج من دائرة القلق:

خذ استراحات قصيرة من الأخبار

يقول أرنبيري إنه عندما يصبح كل شيء مفاجئاً تزداد الرغبة في الحصول على المعلومات، نريد أن نعرف ما يحدث لنكتشف كيف نتعامل مع المواقف. وهذا أمر طبيعي وضروري تماماً، لكن في الوقت نفسه يجب ألا نحول ذلك إلى دائرة مفرغة. ونصيحة الخبير هي أن تأخذ استراحات قصيرة من التقارير الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي والقيام بأفعال أخرى لوحدك أو مع الآخرين للخروج من هذه الدائرة.

تحدث مع الآخرين

يرى أرنبيري أن الغريزة الشائعة لدى الأشخاص في الأزمات هي البحث عن أقرب الناس إليهم، ومحاولة العثور على مكانهم في مجموعة تعمل مع بعضها لتجنب المخاطر.
ما يفعله معظم الناس بشكل غريزي، والذي يجب أن نشجعه حقاً، هو أننا نتحدث مع بعضنا البعض حول ما يمكننا القيام به معاً. في هذه الحالة، من الحكمة التفكير في الأشياء التي يمكنك التحكم بها أو تغييرها أو التأثير فيها بشكل فردي أو جماعي.

 اطلب المساعدة

أظهرت البحوث عن الأوبئة السابقة أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل القلق مسبقاً يمكن أن يجدوا صعوبة خاصة. ووفقاً لأرنبيري فإن القلق لا يتمحور فقط حول كيف تحمي نفسك بل أيضاً كيف تحمي الأقارب والأصدقاء الذين ينتمون إلى مجموعات خطرة. ويعتقد أرنبيري أنك يجب ألا تتردد في طلب المساعدة.
بالنسبة لكثيرين، من المحرج التحدث عن المشاعر الصعبة مع الأصدقاء والعائلة، لكن هناك أرقام دعم في الأزمات تساعد الأشخاص في التخفيف من مخاوفهم.


 لا تدع العواطف تتوالى

في المرحلة الأولى، تكون مشاعر المرء حيادية غالباً، ثم مع التركيز في المشكلة تصبح أكثر اندفاعاً فلا يرى الأمر إلا من منظوره هو. ونصيحة فيليب أرنبيري هي محاولة التراجع والتفكير في ما يمكن عمله. ركز على ما يمكنك القيام به لنفسك وللآخرين من حولك.


 ساعد الآخرين

تظهر الأبحاث أن معظم الأشخاص الذين يعانون من الأزمات يتصرفون بطريقة تساعد أنفسهم والآخرين. في الوقت الحالي، يوجد عدد من المبادرات الجيدة في السويد، على سبيل المثال من قبل الجيران الذين يقدمون المساعدة للمسنين في شراء طعامهم. ويعتبر أرنبيري أن مساعدة الأخرين تخفف القلق وتحدث فرقاً في المجتمع. من المهم أن ننشر أمثلة جيدة، لأن كثيرين يريدون المساعدة لكنهم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك.

كن مثالاً

ينصح فيليب أرنبرغ الآباء بأن يهتموا بما يفكر به الأطفال. كن منفتحاً على الأسئلة والفضول بشأن ما يجري، وخفف من أي مخاوف لدى أطفالك.
من الجيد أن تراقب تصرفاتك وأن تسأل نفسك: هل سلوكي مفيد لمن حولي؟ هل أنا قدوة لأطفالي وللآخرين؟ أم هل سأكون شخصاً ينشر مزيداً من الخوف ويثير القلق؟
إذا كان بإمكان البالغين التفكير في الأمر عند كتابة مشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو التحدث إلى زملائهم أو أطفالهم، فسيكون ذلك مفيداً.


 انشر الطرق الإبداعية

من المسلم به أننا نفتقر إلى الحصانة ضد فايروس كورونا الجديد، لكن لدينا حماية مهمة هي سلوكنا. يقول فيليب أرنبيري “بالتأكيد نعلم جميعاً أننا يجب أن نتبع توصيات النظافة، ولكن كيف تجعل الأطفال يفعلون ذلك أيضاً؟
في الأوبئة السابقة، ثبت أنه قد يكون من الصعب حمل الأطفال والشباب على اتباع توصيات السلطات. أعتقد بأنه سيكون أمراً رائعاً إذا قام الأشخاص الذين ابتكروا طرقاً ذكية أو إبداعية لجعل الأطفال والشباب يتبعون هذه التعليمات بنشره هذه الطرق للآخرين أيضاً”.


 تذكر أنك تحدث فرقاً


يؤكد أرنبيري أن كل التفاصيل الصغيرة في حد ذاتها تحدث فرقاً كبيراً.
كل تصرف بسيط نقوم به في مجتمعنا، يشكل جزءاً من المواجهة المشتركة للتحدي. لذا تذكر أن تصرفاتك تحدث فرقاً.