الكومبس – المجتمع: انطلقت في العاصمة السويدية ستوكهولم فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي 2025، الذي يُقام خلال الفترة من 5 إلى 16 نوفمبر، بمشاركة أكثر من 135 فيلمًا من 50 دولة.

يُقام المهرجان هذا العام تكريماً للمخرج الأمريكي الراحل ديفيد لينش، حيث يُعرض فيلمه الكلاسيكي Blue Velvet ضمن برنامج خاص، تسبقه مداخلة للممثلة إيزابيلا روسيليني تتحدث فيها عن تجربتها معه.

كما يشهد المهرجان عروضاً لأفلام بارزة يُتوقع أن تنافس على جوائز الأوسكار المقبلة، من بينها فيلم The Smashing Machine من بطولة دواين “ذا روك” جونسون، وفيلم Die My Love للمخرجة لين رامزي وبطولة جينيفر لورنس.

حضور عربي لافت في البرنامج

تميّزت دورة هذا العام بحضور عربي واضح، من خلال عرض مجموعة من الأفلام العربية ضمن البرنامج الرسمي للمهرجان، من بينها الفيلم المصري “نسور الجمهورية” للمخرج طارق صالح، الذي يلعب بطولته الممثل السويدي من أصل لبناني فارس فارس. وتدور قصته حول العلاقة بين الفن والسياسة في مصر بأسلوب درامي مشوّق. يُعرض الفيلم في صالة Bio Skandia.

كما يُعرض الفيلم السعودي–العراقي “هجري” للمخرجة شهد أمين، التي تعود بعد نجاح فيلمها سيدة البحر لتقدّم عملاً جديدًا يتناول رحلة امرأة شابة تبحث عن ذاتها وحريتها في مجتمع محافظ، بمشاركة مجموعة من الممثلين العرب الشباب. يُعرض الفيلم في صالة Bio Skandia أيضاً.

أما الفيلم التونسي “وين ياخدنا الريح” للمخرجة آمل ڤلاتي، فيقدّم قصة شبابية عن مجموعة أصدقاء يقررون الهروب من واقعهم نحو المجهول، في عمل بصري شاعري يعكس روح الجيل الجديد في تونس. يُعرض الفيلم في صالة Sture 3.

وتعكس هذه المشاركات التنوّع الذي تشهده السينما العربية في السنوات الأخيرة، سواء من حيث المواضيع الإنسانية والاجتماعية أو من خلال الأساليب الفنية الحديثة، ما يمنحها حضورًا متزايدًا في المهرجانات العالمية.

تنوّع عالمي وإبداع متجدد

يُعرض في المهرجان أيضًا الفيلم السويدي “Egghead Republic” الذي يجمع بين الخيال العلمي والدراما في قصة تدور حول كارثة نووية وخيول أسطورية في كازاخستان، إلى جانب مجموعة من الأفلام الأوروبية والعالمية التي تستقطب اهتمام النقّاد والجمهور على حد سواء.

ويواصل مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي تأكيد مكانته كأحد أبرز المهرجانات في شمال أوروبا، جامعًا بين الإبداع العالمي والتنوّع الثقافي، ومقدّمًا مساحة مهمة للأصوات السينمائية من مختلف أنحاء العالم، بينها عدد من الأصوات العربية الشابة.