الكومبس – أخبار السويد: رغم بساطتها، إلا أن كثيراً من السائقين في السويد يجهلون أو يتجاهلون واحدة من أهم قواعد المرور حيث يُقدّر أن نصف السائقين لا يلتزمون بها.
قاعدة الأولوية لليمين (högerregeln)، وهي القاعدة التي يخرقها نصف السائقين تقريباً وفق خبراء المرور، رغم أن مخالفتها قد تؤدي إلى غرامة قدرها 2000 كرون أو حتى سحب رخصة القيادة.
مفاهيم خاطئة منتشرة
وقالت الخبيرة في السلامة المرورية جانيت يدباك هيندنبوري لموقع Carup إن “كثيرين لا يفهمون القاعدة جيداً، ويظنون أن من يقود في الطريق الأكبر له الأولوية دائماً، لكن هذا غير صحيح إلا إذا كان الطريق محدداً كـ‘طريق رئيسي’ بعلامة واضحة”.
وأضافت “هناك اعتقاد شائع بأن السيارة الأكبر أو التي تسير على الطريق الأوسع لها الأولوية، لكن القانون لا يعتمد على ذلك، بل على الإشارات والقاعدة المحددة”.
أشارت الخبيرة إلى أن بعض الطرق في ضواحي ستوكهولم، مثل سكاربنيك جنوب العاصمة، تُعتبر خادعة للسائقين، حيث يظن كثيرون أنها طرق رئيسية بسبب عرضها وإمكانية تجاوز الحافلات فيها، لكنها في الواقع ليست كذلك، ما يعني أن على السائق الالتزام بقاعدة اليمين.
قاعدة الخروج من المواقف
في حال خروج السيارة من موقف أو منطقة خاصة، تُطبق قاعدة أخرى تُعرف بـ”قاعدة الخروج” (utfartsregeln)، والتي تُلزم السائق بإعطاء الأفضلية لحركة المرور على الطريق، حتى لو لم تكن هناك إشارات واضحة.
وأوضحت هيندنبوري أن هناك بعض التعقيد في تفسير هذه القاعدة عندما يتعلق الأمر بطرق مملوكة من قبل الجمعيات السكنية (samfälligheter)، ما يسبب التباساً في تحديد من له الأولوية.
حادث يوضح صعوبة التقييم
تطرقت الخبيرة إلى حادثة وقعت لامرأة شابة، خرجت بسيارتها إلى طريق رئيسي، فاصطدمت بسيارة كانت تقوم بتجاوز غير قانوني. ورغم أن الطرف الآخر كان يسلك المسار الخطأ، حمّلها التأمين المسؤولية بناءً على “قاعدة الخروج”.
وقالت يدبك هيندنبوري “لا أفهم كيف فكر التأمين. التجاوز يجب أن يتم فقط إن كان آمناً، ويمكنني تحديد عدة مخالفات ارتكبها السائق الآخر”.
مسؤولية السائق
شدّدت الخبيرة على أن السائق هو المسؤول دائماً عن فهم الإشارات وتقييم الوضع، مضيفة: “لا يمكن الاعتماد فقط على شكل الطريق. من الضروري قراءة الإشارات وتقييم كل حالة بشكل مستقل”.
وختمت بالقول “إذا كنت تقود من موقف سيارات أو من طريق خاص، فعليك أن تعرف القواعد وتحترمها. الالتزام بها لا يحميك فقط من الغرامة، بل من الحوادث أيضاً”.